إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء/مقصد دوم/فصل سوم

از ویکی‌نبشته
پرش به ناوبری پرش به جستجو
مآثر فاروق أعظم رضي الله تعالى عنه وأرضاه إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء مقصد دوم  از شاه ولی‌الله دهلوی

مآثر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه
مآثر أمير المؤمنين وإمام الأشجعين أسد الله الغالب علي بن أبي طالب رضي الله عنه


أما مآثر أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه

پس از آنجمله است آنكه در ميان قريش نسبي عالي داشت چه از طرف آباء چه از جهت امهات؛ في الاستيعاب وغيره هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأُم أروى هي البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب عمة رسول الله.

و از آنجمله آنكه قبل از اسلام در ميان قريش ثروتي داشت و جاهي و متصف بسخا و حيا بوده است قيل في وجه التسمية بذي النورين كان له سخاءان سخاءٌ قبل الإسلام وسخاءٌ بعده. كذا في الرياض.

و از آن جمله آنكه فطرت سليمهء او پيش از اسلام از بسياري از امور جاهليت او را باز داشته بوده است و اين دليل است بر تشبه او به انبياء عليهم الصلاة در اصل فطرت.

في الاستيعاب في ترجمة أبي بكر رضي الله عنه أنه كان قد حرم الخمر في الجاهلية هو وعثمان.

وفي الرياض عنه رضي الله عنه أنه قال: ما زنيت في جاهليةٍ ولا إسلامٍ ولا سرقت.

واز آن جمله است آنكه چون آن حضرت صلى الله عليه وسلم مبعوث شد وي از سباق بود در اسلام پيش از أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف بيك روز اسلام آورده بدلالت صديق أكبر رضي الله عنه و وي ار آنجماعة است كه بانضام حضرت فاروق عدد ايشان به چهل رسيد كذا في الرياض و غيره.

و از آنجمله است آنكه آن حضرت صلى الله عليه وسلم جگر پارهء خود رقيه را بعد دخول او در اسلام با او عقد بست و (او را) به دامادي بر گزيد واز حسن سلوك به او مبتهج و مسرور مي بود.

و از آنجمله آنكه چون كفار قريش به عداوت مسلمين بر خاستند هجرت نمود بجانب حبشه و وي اول كسي است كه با اهليهء خود هجرت فرمود بعد حضرت إبراهيم و حضرت لوط عليهما السلام و در آن ايام چون خبر صحت و سلامت ايشان ديرتر رسيد خاطر مبارك آن حضرت صلى الله عليه وسلم بغايت منتظر مي ماند.

في الرياض عن أنس قال: أول من هاجر إلى أرض الحبشة عثمان وخرج معه بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبطأ على رسول الله خبرهما فجعل يتوكّف الخبر فقدمت امرأةٌ من قريش من أرض الحبشة فسألها فقالت: رأيتهما، فقال: على أيّ حالٍ رأيتهما؟ قالت: رأيتهما وقد حملها على حمارٍ من هذه الدواب وهو يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صحبهما الله إن كان عثمان لأول من هاجر إلى الله عزّ وجل بعد لوطٍ.

أخرج الحاكم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه عن سعد في هذه القصة قال رسول الله: يا أبا بكر إنهما لأول من هاجر بعد لوطٍ وإبراهيم.

و از آنجمله آنكه چون آن حضرت صلى الله عليه وسلم بجانب مدينه هجرت فرمود در همان نزديكي حضرت عثمان رضي الله عنه بمدينه روي آورد بخلاف جعفر و أصحاب سفينه كه قدوم ايشان بعد واقعهء خيبر بوده است؛ زيرا كه صحيح شده است كه در واقعهء بدر به بيمار داري رقيه بنت آن حضرت آن حضرت صلى الله عليه وسلم مشغول بود و از اين جهت تخلف نمود.

أخرج البخاري في حديث عبد الله بن عدي بن الخيار قال عثمان: أما بعد فإن الله تعالى بعث محمداً بالحق وكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بعث به ثم هاجرت الهجرتين وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت هديه، وفي رواية ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله تعالى ثم أبو بكر ثم عمر مثله.

و از آنجمله آنكه چون جهاد مشروع شد و مشاهد خير بوجود آمد در جميع غزوات همپاي آن حضرت صلى الله عليه وسلم بوده است الا بدر.

و از آنجمله آنكه چون غزوهء بدر پيش آمد آن حضرت صلى الله عليه وسلم او را بجهت تيمار رقيه در مدينه گذاشتند و اجر و غنيمت بدر دادند از اين جهت در بدريين معدود است عن ابن عمر أما تغيّبه عن بدرٍ فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضةً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه». أخرجه البخاري.

و از آن جمله آنكه چون غزوهء أحد پيش آمد و شيطان بعض أصحاب را بر فرار از آن مشهد خير حامل شد و وي نيز از آن جماعه بود رحمت الهي تدارك فرمود و آن ذنب را محو نمود چنانچه در قرآن عظيم تصريح بآن رفته تا هيچ طاعني را مجال طعن نماند عن ابن عمر أما فراره يوم أحدٍ فأشهد أن الله عفى عنه أخرجه البخاري وزاد غيره وتلا: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ}.

و از آن جمله آنكه چون آن حضرت صلى الله عليه وسلم خواستند كه مستضعفين مكه را در حديبية تسليه كنند غير عثمان بآن امر حري نبود پس او را بآن مأمور فرمودند و وي آنجا شرط ادب و محبت بجا آورد در ترك عمره بموافقت آن حضرت صلى الله عليه وسلم في الرياض عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: اشتد البلاء على من كان في أيدي المشركين من المسلمين قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فقال: يا عمر هل أنت مبلغٌ عني إخوانك من أسرى المسلمين؟ قال: بأبي أنت وأمي والله ما لي بمكة عشيرةٌ أرسل غيري أكثر عشيرةً مني، فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين فعتبوا به وأساءوا له القول ثم أجاره أبان بن سعيد بن العاص ابن عمه وحمله على السرج وردف خلفه فلما قدم قال: يا ابن عم طف، قال: يا ابن عم إن لنا صاحباً لا نبتدع أمراً هو الذي يكون يعمله فنتبع أثره، قال: يا ابن عم ما لي أراك متحشّفاً أسبل، قال وكان إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال له: عثمان هكذا إزرة صاحبنا، فلم يدع أحداً بمكة من المسلمين إلا بلغهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن إياس بن سلمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان: إحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئاً لأبي عبد الله الطواف بالبيت آمناً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو مكث كذا ما طاف حتى أطوف.

و از آنجمله چون مشهد حديبية پيش آمد آن حضرت صلى الله عليه وسلم او را بمكه فرستادند بجهت رسانيدن پيغام صلح و تسليه مستضعفين آنگاه آوازهء قتل او شائع شد و اين معني مهيج بيعت قتال گشت آن حضرت صلى الله عليه وسلم يكدست مبارك خود را عوض دست حضرت عثمان برداشتند كه هذه يدي وهذه يد عثمان و اين تشريف عظيم بود حضرت عثمان را و از اين جهت او در اهل بيعت رضوان داخل شد عن ابن عمر وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحدٌ أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله بيده اليمنى فضرب بها على يده وقال: «هذه لعثمان» و از آن جمله آنكه چون رقيه بنت آن حضرت صلى الله عليه وسلم وفات يافت و او رضي الله عنه از اين واقعه محزون گشت آن حضرت صلى الله عليه وسلم ام كلثوم را در نكاح وي آوردند و اين فضيلتي است كه غير او را در هيچ وقتي ميسر نيامد.

أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله لقي عثمان وهو مغمومٌ فقال: ما شأنك يا عثمان؟ فقال: بأبي أنت وأمي وهل دخل على أحدٍ من الناس ما دخل علي توفيت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطع الصهر فيما بيني وبينك إلى الأبد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتقول ذلك يا عثمان وهذا جبريل يأمرني عن أمر الله عزّ وجل أن أزوّجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عدتها، فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم عليها. وفي رواية غير الحاكم: على مثل صداقها وعلى مثل صحبتها.

و از آنجمله آنكه چون ام كلثوم متوفي شد فرمودند آن حضرت صلى الله عليه وسلم: تزويج كنيد عثمان را اگر مرا ميبود دختري ميدادم باو دختري بعد دختري إلى كذا وكذا.

في الرياض عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو كان عندي أربعون بنتاً لزوجت عثمان واحدةً بعد أخرى حتى لا يبقى منهن أحدٌ.

و از آن جمله آنكه چون آن حضرت صلى الله عليه وسلم ترغيب فرمود بر تجهيز جيش العسرة نصيب او در اين باب اوفى واكمل بود قال عثمان في خطبته يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم فقال: من يجهّز هؤلاء غفر له، يعني جيش العسرة فجهزتهم لم يفقدوا عقالاً ولا فطاماً، قالوا: اللهم نعم. روي ذلك من حديث الأحنف بن قيس وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، أخرج بعضها البخاري والترمذي وبعضها غيرهم.

وعن عبد الرحمن بن خباب قال في هذه القصة: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول: ما على عثمان ما فعل بعد هذه ما على عثمان ما فعل بعد هذه. أخرجه الترمذي.

وعن عبد الرحمن بن سمرة في هذه القصة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم» مرتين. أخرجه الترمذي.

و از آن جمله آنكه تسبيل نمود بير رومه را قال عثمان في خطبته يوم الدار: أذكركم بالله تعالى هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها أحدٌ إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل! قالوا: اللهم نعم. روى ذلك عنه الأحنف بن قيس وأبو سلمة وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم وبعض الروايات في البخاري.

و از آن جمله آنكه توسيع نمود مسجد آن حضرت را صلى الله عليه وسلم قال عثمان في خطبته يوم الدار: أشهدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع مربد بني فلان غفر له»، فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «اجعله في مسجدنا وأجره لك». روى ذلك الأحنف بن قيس وأبو سلمة وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم.

واز آن جمله آنكه در غزوهء تبوك مخمصهء شديده پيش آمد ووي كشف آن نمود، عن سالم بن عبد الله بن عمر في حديث طويل: ثم كان من جهازه جيش العسرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة تبوك فلم يلق في غزاةٍ من غزواته ما لقي فيها من المخمصة والظمأ وقلة الظهر فبلغ عثمان فاشترى قوتاً وطعاماً وأدماً وما يصلح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فجهز إليه عيراً فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوادٍ قد أقبل قال: هذا قد جاءكم بخير فأُنيخَت الركاب ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فرفع يديه إلى السماء وقال: إني قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه، ثلاث مراتٍ ثم قال لأصحابه: أيها الناس ادعوا لعثمان، فدعا له الناس جميعاً مجتهدين ونبيهم صلى الله عليه وسلم.

و از آنجمله آنكه در بسياري از احيان بكتابت وحي و نامه هائيكه افشاي آن نمي خواستند قيام مي نمود وفي الرياض عن عائشة قالت: والله لقد كان قاعداً عند نبي الله صلى الله عليه وسلم وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمسندٌ ظهره إلي وإن جبريل ليوحي إليه القرآن وإنه يقول: اكتب يا عثيم.

وفي الرياض أيضا في قصة قتله أنهم لما قطعوا يده بالسيف قال: أما والله إنها أول كفٍ خطت المُفصّل.

قلت: إنما خص المفصل بالذكر لأنه أول ما نزل من القرآن.

واز آن جمله آن است كه او اول كسي است كه خبيص پخت براي آن حضرت صلى الله عليه وسلم وأصحاب او و باين جهت خاطر ايشان را بدعاي خويش مائل ساخت.

في الرياض عن ليث بن أبي سالم قال: أول من خبص الخبيص في الإسلام عثمان بن عفان قدمت عليه عيرٌ تحمل الرقيق والعسل فخلط بينهما وبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزل أم سلمة فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت بين يديه فأكل فاستطابه فقال: مَن بعث هذا؟ فقالت: عثمان يا رسول الله بعث به، قال: اللهم إن عثمان يراضيك فارض عنه.

وعن عبد الله بن سلام قال: قدمت عير من طعام فيها حملٌ لعثمان بن عفان عليه دقيقُ حواري وسمن وعسل فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا فيها بالبركة ثم دعا ببرمةٍ فنصبت على النار وجعل فيها من العسل والدقيق والسمن ثم عصد حتى نضج أو كاد ينضج ثم انزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا هذا شيء يسميه فارس الخبيص.

و از آن جمله آنكه در وقتي از اوقات اهل بيت آن حضرت صلى الله عليه وسلم را مخمصهء روي داد وي رضي الله عنه در كشف آن سعي بليغ نمود، في الرياض النضرة عن عائشة قالت: مكث آل محمد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام ما طعموا شيئاً حتى تضاغَوا صبياننا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟ فقلت: من أين إن لم يأتنا الله عزّ وجل به على يديك، فتوضأ وخرج مسبحاً يصلي ههنا مرةً يدعو، قالت فأتى عثمان من آخر النهار فاستأذن فهممت أن أحجبه ثم قلت هو رجلٌ من مكاثير الصحابة لعل الله عزّ وجل إنما ساقه إلينا ليجري على يديه خيراً فأذنت له فقال: يا أماه أين رسول الله؟ فقلت: يا بني ما طعم آل محمد من أربعة أيام شيئاً دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم متغيراً ضامر البطن، فأخبرته بما قال لها وبما ردت عليه قال فبكى عثمان بن عفان وقال: مقتاً للدنيا، ثم قال: يا أم المؤمنين ما كنت بحقيقة أن ينزل بك يعني هذا ثم لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس في نظائرنا من مكاثير الناس، ثم خرج فبعث إلينا بأحمال من الدقيق وأحمال من الحنطة وبأحمال من التمر وبمسلوخٍ وثلثمائة درهم في صرة ثم قال: هذا يبطئ عليكم، ثم بعث بخبزٍ وشواء كثير فقال: كلوا أنتم وضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجيء، ثم أقسم على أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته قالت: ودخل رسول الله فقال: يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟ قلت: يا رسول الله قد علمت أنك إنما خرجت تدعو الله عز وجل لن يردك عن سؤالك، قال: فما أصبتم؟ قلت: كذا وكذا حمل بعير دقيقاً وكذا وكذا حمل بعير حنطة وكذا وكذا حمل بعير تمراً وثلاثمائة درهمٍ في صرة ومسلوخاً وخبزاً وشواءً كثيرا، فقال: مِمّن؟ فقلت: من عثمان بن عفان، قالت: وبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم على أن لا يكون مثل هذا إلا كلمته، فلم يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج إلى المسجد ورفع يديه وقال: اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه.

و از آن جمله آنكه در اوقات بسيار آن حضرت صلى الله عليه وسلم براي او دعا فرمود در اين باب اجتهاد تمام نمود، في الرياض عن أبي سعيد الخدري قال: رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر يدعو لعثمان بن عفان يقول: اللهم عثمان رضيتُ عنه فارض عنه.

وعن يوسف بن سهل بن يوسف الأنصاري عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته: اللهم ارض عن عثمان بن عفان.

وعن جابر بن عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غفر الله لك يا عثمان ما قدمتَ وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما أبديت وما هو كائن إلى يوم القيامة. أخرجه البغوي في معجمه.

وخرجه ابن عرفة العبدي قال: وما كان وما هو كائن.

و خداي عزّ وجل ذي النورين را از اعمال مقربه نصيب كامل و حظ وافر عطا فرموده بود جمع كرده بود قرآن را يعني حفظ كرده بود آن را در زمان آن حضرت صلى الله عليه وسلم و بغايت قوي بود حفظ او.

في الرياض من حديث أبي ثور الفهمي عن عثمان: ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو عمر عن محمد بن سيرين وعثمان بن عبد الرحمن التيمي وغيرهما أنه كان يحيي الليل كله بركعةٍ يجمع فيه القرآن.

و در باب طهارت اعتناء تمام داشت و از جناب نبوت عليه الصلوات والتسليمات صفت وضوء و فضائل آن بشهادت حال تلقي نمود چنانكه حديث حمران وجماعه عن عثمان در صحيحين خوانده باشي. وأخرج مسلم في بعض طريق هذا الحديث قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء، وفي بعض طرقها قال حمران بن ابان: كنت أضع لعثمان طهوره فما أتى عليه يومٌ إلا وهو يفيض نطفة، يعني يغتسل بماء قليل كل يوم.

و در صيام و قيام يد طولي داشت عن مولاة لعثمان قالت: كان عثمان يصوم الدهر.

وعن الزبير بن عبد الله عن جدته قال: كان عثمان يصوم الدهر ويقم الليل إلا هجعةً من أوله. ذكره في الرياض.

و در صدقه مرتبهء عاليه از عجائب ما جريات حال اوست آنچه ابن عباس نقل كرده عن ابن عباس قال: قحط الناس في زمان أبي بكر فقال أبو بكر: لا تمسون حتى يفرج الله عنكم، فلما كان من الغد جاء البشير إليه قال: قدمت لعثمان ألف راحلةٍ بُراً وطعاما، قال: فغدا التجار على عثمان فقرعوا إليه الباب فخرج إليهم وعليه ملاءةٌ وقد خالف بين طرفيها على عاتقيه، فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: قد بلَغنا أنه قدم لك ألف راحلة براً وطعاماً بعنا حتى نوسع به على فقراء المدينة، فقال لهم عثمان: ادخلوا فدخلوا فإذا ألف وقرٍ قد صب في دار عثمان فقال لهم: كم تربحوني على شرائي من الشام، فقالوا: العشرة اثني عشر، قال: قد زادوني، قالوا: العشرة أربعة عشر، قال: زادوني، قالوا: العشرة خمسة عشر، قال: زادوني، قالوا: ومَن زادك ونحن تجار المدينة، قال: زادوني بكل درهمٍ عشرةً عندكم زيادةٌ؟ قالوا: لا، قال: فأشهدكم معشر التجار أنها صدقةٌ على فقراء المدينة، قال عبد الله: فبت ليلتي فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي وهو على برذونٍ أشهب يستعجل وعليه حلة من نورٍ وبيده قضيبٌ من نور وعليه نعلان شراكهما من نورٍ فقلت له: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله لقد طال شوقي إليك، فقال صلى الله عليه وسلم: إني مبادرٌ لأن عثمان تصدق بألفٍ راحلةٍ وإن الله قد قبلها منه وزوجه بها عروساً في الجنة وأنا ذاهبٌ إلى عرس عثمان.

و در اعتاق پايهء بلند داشت في الرياض عن عثمان قال: ما أتت جمعةٌ إلا ولنا عتق رقبة منذ أسلمت إلا أن لا أجد تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية.

و در اداي حج و عمره گوئي مسابقت بردهء مالك أنه بلغه أن عثمان ربما كان يعتمر فلا يحط رحله حتى يرجع.

و در وصل ارحام از اقران در گذشته قالت عائشة: ولقد قتلوه وانه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم للرب. أخرجه أبو عمر، وقال علي بن أبي طالب نحو من ذلك.

و خداي عزّ وجل او را به احوال سنيه و قلبيه برگزيده بود. فمن خوفه في المشكاة عن عثمان أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبُلّ لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن القبر أوّل منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشدّ منه»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه». رواه الترمذي وابن ماجه.

في الرياض عن أبي الفرات قال: كان لعثمان عبدٌ فقال له إني كنت عركت أذنك فاقتصِّ مني، فأخذ بأذنه ثم قال عثمان: اشدد يا حبّذا قصاص في الدنيا لا قصاصٌ في الآخرة.

وروي عنه قال: لو أني بين الجنة والنار ولا أدري أيتهما تؤمر لي لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير.

ومِن عزوفه من شهوات الدنيا عن شرحبيل بن مسلم قال: كان عثمان يطعم الناس طعام الإمارة ويأكل الخل والزيت.

وعن عبد الله بن شدادٍ قال: رأيت عثمان يوم الجمعة يخطب وهو يومئذٍ أمير المؤمنين وعليه ثوبٌ قيمته أربعة دراهم أو خمسة دراهم.

وعن الحسن وقد سأله رجلٌ: ما كان رداء عثمان؟ قال: قطري، قال: كم ثمنه؟ قال: ثمانية دراهم، قال: ونعلاه معقبتان مخصرتان لهما قبالان. ذكر هؤلاء الأحاديث الثلاثة في الرياض.

ومن ورعه عن حماد بن زيد قال: رحم الله أمير المؤمنين عثمان حوصر نيفاً وأربعين ليلةً لم تبد منه كلمةٌ يكون لمبتدع فيها حجةٌ. ذكره في الرياض.

ومن تواضعه في الرياض عن الحسن قال: رأيت عثمان نائماً في المسجد ورداءه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم يجيء الرجل فيجلس إليه فيجلس كأنه أحدهم. وفي روايةٍ: رأيت عثمان نائما في المسجد في ملحفة ليس حوله أحدٌ وهو أمير المؤمنين، وفي رواية: رأيت عثمان يقيل في المسجد ويقوم وأثر الحصا في جنبه، فيقول الناس: هذا أمير المؤمنين.

وعن علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان وهو يخطب الناس فقال: يا عثمان إنك قد ركبت بالناس النهابير وركبوها منك فتب إلى الله عز وجل وليتوبوا، فالتفت إليه عثمان وقال: وأنت هناك يا ابن النابغة، ثم رفع يديه واستقبل القبلة وقال: أتوب إلى الله تعالى اللهم إني أول تائبٍ إليك.

ومن شفقته على رعيته في الرياض عن سليمان بن موسى أن عثمان بن عفان دُعي إلى قوم كانوا على أمرٍ قبيحٍ فخرج إليهم فوجدهم قد تفرقوا ورأى أمراً قبيحاً، فحمد الله إذ لم يصادفهم وأعتق رقبة.

من حسن معاشرته لأهله وخدمه: في الرياض عن جدة الزبير بن عبد الله مولاة لعثمان قالت: كان عثمان لا يوقظ أحداً من أهله من الليل إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه.

ومن أدبه: في الرياض عن أبي ثور الفهمي قال: قدمت على عثمان فبينما أنا عنده فخرجت فإذا وفد أهل مصر قد رجعوا فدخلت عليه فأعلمته قال: كيف رأيتَهم؟ قلت: رأيت في وجوهم الشر وعليهم ابن عدس البلويّ، فصعد ابن عدس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم الجمعة وتنقص عثمان في خطبته، فدخلت عليه فأخبرته بما قام فيهم فقال: كذب والله ابن عدس لولا ما ذكر ما ذكرت ذلك إني والله لرابع أربعة في الإسلام وأنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى، ما زنيت ولا سرقت في الجاهلية ولا في الإسلام ولا تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أتت جمعةٌ إلا ولنا عتق رقبةٍ منذ أسلمت إلا أن لا أجد تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية.

ومن صبره رضي الله عنه في الرياض عن عبد الرحمن بن مهدي كان لعثمان شيئان ليسا لأبي بكر وعمر صبره نفسه حتى قتل مظلوماً وجمعه الناس على المصحف.

ومن مقاماته التي نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثباتها له الحياء، أخرج مسلم من حديث عائشة في قصة: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة» يعني عثمان.

وفي حديث طويل يجمع مناقب جمع من الصحابة: «وأصدقهم حياءً عثمان».

و معني حيا اينجا انقياد طبيعت و قلب است نور ايمان را و قول حضرت رسالت صلى الله عليه وسلم در حق او عيان ديده شد؛ زيرا كه هر بار كه اسباب هيجان قوت سبعيه و هشويه بظهور آمد يا فتنه مهيا شد حضرت عثمان رضي الله عنه از امضاي آن تقاعد نمود و اين معني ناشي است از انجام نفس از خوض در مقتضيات جوش و خروش خود بغلبهء نور ايمان همين معني را شارع صلوت الله وسلامه عليه بلفظ حيا تعبير فرمود.

والشهادة روي عن عثمان من طرق متعددة في خطبته يوم الدار: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» روى عنه ناقلو خطبته تلك أبو سلمة وأبو عبد الرحمن السلمي وثمامة بن حزن القشيري وغيرهم وروى ذلك جماعة من الصحابة.

وكونه رفيقاً للنبي صلى الله عليه وسلم كفؤا له. أخرج الحاكم عن زيد بن أسلم عن أبيه قال شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز فقال: أنشدك الله طلحة أتذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكانٍ كذا وكذا وليس معه من أصحابه غيري وغيرك فقال: يا طلحة إنه ليس من نبي إلا وله رفيقٌ من أمته معه في الجنة وإن عثمان رفيقي ومعي في الجنة، فقال طلحة: اللهم نعم. قال الحاكم: صحيح.

و مراد از رفيق در اين مقام شخصي است كه متشبه باشد به آن حضرت صلى الله عليه وسلم در اعمال مقربه و اخلاق مرضيه.

مدار حواريت اهتمام كلي است در نصر و اعانت او در مشاهد و مدار رفيق موافقت است در اعمال و اخلاق.

أخرج الحاكم عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة قال: دخلت على رقية ح ومن طريق وهب بن منبه عن أبي هريرة قال: دخلت على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيدها مشط فقالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندي آنفاً فرجلت رأسه فقال لي: كيف تجدين عثمان؟ قالت: فقلت: بخير، قال: أكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقاً.

وفي الحديث إشكالٌ ظاهرٌ وهو أن أبا هريرة إنما جاء بعد خيبر وقد توفيت رقية حين جاء البشير بفتح بدرٍ، لكن للحديث أصلٌ روي من طرق متعددةٍ وقال الحاكم: ولا شك أن أبا هريرة روى هذا الحديث عن متقدم من الصحابة أنه دخل على رقية لكني طلبت جهدي فلم أجده في الوقت.

قلت: وفي حديثٍ آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه واعتنقه وقال: هو كفؤي. معنى الكفؤ ههنا هو معنى الرفيق.

وكونه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. أخرج الحاكم عن ابن عباس عن أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا رسول الله زوجي خيرٌ أو زوج فاطمة، قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: زوجك ممن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فولت فقال لها: هلم ماذا قلتُ؟ قالت: قلتَ لزوجي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال: نعم وأزيدك دخلت الجنة فرأيت منزله ولم أر أحداً من أصحابي يعلوه في منزله.

أقول ذلك من ثواب صبره على البلوى.

بالجمله آن حضرت صلى الله عليه وسلم تصريح نمود به اثبات اين مقامات او را و اين تصريح نبود الا بعد از آنكه اين اوصاف در نفس نفيس او راسخ شده و سر تا پاش را گرفته و بآن ممتلي گشته چنانكه اطوار و احوال شباروزي او شاهد عدل است بر آن.

ومن كراماته: في الرياض روي أن رجلاً دخل على عثمان وقد نظر امرأةً اجنبيةً فلما نظر إليه قال: هاه أيدخل عليّ أحدكم وفي عينه أثر الزنا؟ فقال رجلٌ: أوحيٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا ولكن قول حقٍ وفراسة صدقٍ.

وعن نافع أن جهجاه الغفاري تناول عصا عثمان وكسرها على ركبته فأخذته الأكلة في رجله.

وعن أبي قلابة قال كنت في ربعة بالشام سمعت صوت رجل يقول: يا ويلاه النار فقمت إليه وإذا رجلٌ مقطوع اليدين والرجلين من الخفين أعمى العينين منكباً لوجهه فسألته عن حاله فقال: إني كنت ممن دخل على عثمان الدار فلما دنوت منه صرخت زوجته فلطمتها، فقال: ما لك قطع الله يديك ورجليك وأعمى عينيك وأدخلك النار، فأخذتني رعدةٌ عظيمةٌ وخرجت هارباً وأصابني ما ترى ولم يبق من دعائه إلا النار، قال فقلت له: بُعداً لك وسحقاً.

وعن مالك أنه قال: كان عثمان مرّ بحشّ كوكب فقال: إنه سيُدفن ههنا رجلٌ صالح فكان أول من دفن فيه.

في الصواعق عن يزيد بن أبي حبيب: بلغني أن عامة الركب الذين ساروا إلى عثمان جُنّوا.

و در ايام خلافت خود موعظتهاي مؤثره مي فرمود وحكمتها از باب تهذيب اخلاق و غير آن بر حاضرين القاء مي نمود فصلي از اين حكم نقل از روضة الاحباب كنيم.

من تلك الكلمات المباركات قوله: تاجروا الله تربحوا، ومنها قوله: العبودية محافظة الحدود والوفاء بالعهود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود، ومنها: بادروا آجالكم بخير ما تقدرون عليه، ومنها: ألا إنما الدنيا طويت على الغرور فلا تغرنكم الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور، ومنها: الهدية من العامل إذا عزل كالهدية منه إذا عمل، ومنها: خير الناس من عصم واعتصم بكتاب الله، ومنها: من علامات العارف أن يكون قلبه مع الخوف والرجاء ولسانه مع الحمد والثناء وعيناه مع الحياء والبكاء وإرادته مع الترك والرضا، ومنها: من علامات المتقي أنه يرى الناس قد نجوا ويرى نفسه قد هلكت، ومنها قوله: من أضيع الأشياء عمرٌ طويلٌ لا يتزود صاحبه لسفر الآخرة، ومنها: من كانت الدنيا سجنه فالقبر راحته، وقوله: لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله تعالى.

أما آنچه از باب احياء علوم دين نصيب ذي النورين شد رضي الله عنه پس در باب نشر قرآن عظيم پنج نوع بود:

يكي آنكه صحف و اوراق هر يكي كه موافق تلفظ خود و مطابق ترتيب طبع رأي خويش نوشته بودند حاضر ساخت و محو نمود و مصحف شيخين را كه حضرت فاروق سالها در تصحيح آن سعي و اهتمام تمام فرموده بود از پيش ام المؤمنين حفصه رضي الله عنه طلب داشت و از وي نسَخ متعدده نويسانيده به آفاق فرستاد و قدغن بليغ نمود كه قرآن را بلغت قريش نويسند و به اطراف ممالك نوشت تا موجب همان نسخ اخذ كنند از اين جهت تفرقهء امت مرحومه زائل گشت و قرائت مشهوره از قرائت شاذه امتياز پيدا كرد و جميع مسلمين بر يك مصحف متفق شدند اگر اين قسم اهتمام نمي نمود در كتاب الله اختلاف پيدا مي شد مثل اختلاف امم سابقه.

أخرج البخاري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلافَ اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابتٍ وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريشٍ فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان المصحف إلى يحفصة وأرسل إلى كل أفقٍ بمصحف مما نسخوا وأمر بسواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يُحرق.

ديگر آنكه جمعي از قراء تابعين را عليم فرمود و سلسلهء قراءت او تا حال باقي است.

في شرح السنة: القراء المعروفون أسندوا قراءتهم إلى الصحابة فعبد الله بن كثيرٍ ونافع أسندا إلى أبي بن كعبٍ، وعبد الله بن عامر أسند إلى عثمان بن عفان، وأسند عاصمٌ إلى عليٍ وعبد الله بن مسعودٍ وزيدٍ، وأسند حمزة إلى عثمان وعليٍ، وهؤلاء قرءوا على النبي صلى الله عليه وسلم.

سوم آنكه قراءت طويله در نمازها اختيار مي نمود مانند شيخين تا مسلمين قراءت خود را بمعيار تلفظ او كامل العيار سازند.

أخرج مالك أن القرافصة بن عمير الحنفي قال: ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح من كثرة ما كان يرددها.

چهارم آنكه در اول نزول قرآن بكتابت آن اشتغال ورزيد من بعد هر كه آمد او را اعتمادي بوده است بر متقدم وذلك قوله: أول يدٍ خطت المفصل.

پنجم آنكه در معرفت تفسير قرآن ومتي أنزلت وفِيم أنزلت يد طولي داشت

أخرج الترمذي عن ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا انزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، فإذا نزلت عليه الآية فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة اللتي يذكر فيه كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة وكانت براءةٌ من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهةً لقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم فوضعتها في السبع الطوال.

وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال: أشرف عليهم عثمان من القصر فقال: ائتوني برجل أُتاليه كتاب الله، فأتوه بصعصعة بن صُوحان وكان شاباً فقال: ما وجدتم أحداً تأتوني به غير هذا الشاب؟ قال: فتكلم صعصعة بكلام فقال له عثمان: اتلُ، فقال صعصعة: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} فقال: ليست لك ولا لأصحابك ولكنها لي ولأصحابي، ثم تلا عثمان: {{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} حتى بلغ {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.

وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة في قصة مناظرته مع وفد مصر قالوا: ادع بالمصحف، فقالوا: افتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى إذا أتى على هذه الآية: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} قالوا: أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟ فقال: أَمْضِهِ، أنزلت في كذا وكذا، وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبل لإبل الصدقة فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من إبل الصدقة، فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول: أمضه أنزلت في كذا وكذا.

و در باب ترويج حديث آنكه نزديك به صد و چهل حديث در كتب معتبره به اسانيد ثابته بواسطهء كبراء صحابه و تابعين از مسند او در دست مردم موجود است چون فضل حفظ چهل حديث به آن درجه باشد كه روز قيامت از جملهء علماء محشور شود پس چيست گمان تو در قدر صد و چهل حديث؟ هر گاه در خطب خود بيان فضائل اعمال مي نمود نفس او در حاضرين گرامي شد.

أخرج البخاري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» قال: واقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحَجاج قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا.

و در عمل بأحاديث فضائل جدي بليغ داشت و فطرت سليمهء او آن را مطاوعت تمام مي نمود

وأخرج أحمد عن عطاء بن فروخ مولى القرشيين أن عثمان اشترى من رجل أرضاً فأبطأ عليه فلقيه فقال: ما منعك من قبض مالك؟ قال: إنك فتنتني فما ألقى من الناس أحداً إلا وهو يلومني، قال: أوذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال: فاختر بين أرضك ومالك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدخل الله الجنة رجلاً كان سهلا مشتريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا».

وأخرج أحمد عن محمود بن لبيد أن عثمان أراد أن يبني مسجد المدينة فكره الناس ذلك وأحبوا أن يدعوه على هيئته فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجداً لله عزّ وجل بنى الله له في الجنة مثله».

و در باب فتاوي و احكام آنكه در خلافت خود از وي استفتاء مي نمودند و قضايا را پيش او رفع مي كردند پس فتوي ميداد و فيصل مي فرمود و اين باب از آن بيشتر است كه در اين رساله آنرا استقصا كنيم بطريق مثال مسائلي چند بر نگاريم در باب وضو مما مسّت النار أحاديث مختلفه وارد شده و عمل صحابه نيز مختلف در اين باب ظاهر گشته حضرت ذي النورين كشف آن شبهه نمود و بيان واضح فرمود كه عمل بر وضو مما مست النار متروك است

أخرج أحمد عن شيخ من ثقيف عن عمه أنه رأى عثمان بن عفان جلس على الباب الثاني من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بكتف فتعرقها ثم قام فصلى ولم يتوضأ ثم قال: جلست مجلس النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم وصنعت ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أحمد عن سعيد بن المسيب يقول: رأيت عثمان قاعداً في المقاعد فدعا بطعامٍ مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ثم قال: قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أحمد عن رباحٍ قال: زوّجني مولاي جاريةً روميةً فوقعت عليها فولدت لي غلاماً أسود مثلي فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت لي غلاماً أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلامٌ روميٌ، قال حسبته قال لأهلي روميٌ، يقال له يوحنس فراطنها بلسانه، يعني بالرومية، فوقع عليها فولدت له غلاماً أحمر كأنه وزغةٌ من الوزغات فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هذا من يوحنس، فارتفعنا إلى عثمان بن عفان وأقرّا جميعاً فقال عثمان: إن شئتم قضيت بينكم بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الولد للفراش، حسبته قال: وجلدهما.

و تحقيق نمود كه استلام ركن شامي و ركن عراقي سنت نيست

أخرج أحمد عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عثمان فاستلمنا الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم فقال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ قال: فقال: ألم تطف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى، قال: أرأيته يستلم هذين الركنين الغربيين؟ فقلت: لا، قال: أفليس لك فيه أسوةٌ حسنةٌ؟ قلت: بلى، قال: فانفُذ عنك.

و بيان نمود كه پوشيدن معصفر مردان را درست نيست

أخرج أحمد عن أبي هريرة قال: راح عثمان إلى مكة حاجاً ودخلت على محمد بن جعفر بن أبي طالب امرأتُه فبات معها ثم غدا وعليه ردع الطيب وملحفة معصفرةٌ مفدّمةٌ فأردك الناس بملل قبل أن يروحوا، فلما رآه عثمان انتهره وأفّف وقال: أتلبس المعصفر وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له علي بن أبي طالبٍ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينهه ولا إياك وإنما نهاني.

مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قل ما يدع ذلك إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا له وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجالٌ قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر.

مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أنه قال: جاء عثمان بن عفان إلى صلاة العشاء فرأى أهل المسجد قليلاً فاضطجع في مؤخر المسجد ينتظر الناس أن يكثروا فأتاه ابن أبي عمرة فجلس إليه فسأله من هو فأخبره فقال له عثمان: «من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلةٍ ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلةً».

مالك أنه بلغه أن الهلال رُئي في زمان عثمان بن عفان بعشي فلم يفطر عثمان حتى أمسى وغابت الشمس.

مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان وأبان يومئذٍ أمير الحاج وهما محرمان أني قد أردت أن أنكح طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير فأردت أن تحضر، فأنكر ذلك عليه أبان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره».

مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان بالعرج وهو محرم في يومٍ صائفٍ قد غطى وجهه بقطيفة أرجوانٍ أتي بلحم صيدٍ فقال لأصحابه: كلوا، فقالوا: أوَلا تأكل أنت؟ فقال: إني لست كهيئتكم إنما صِيد من أجلي.

مالك عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذويب أن رجلاً سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما فقال عثمان: أحلتهما آيةٌ وحرمتهما آيةٌ أخرى فأما أنا لا أحب أن أصنع ذلك، قال فخرج من عنده فلقي رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحداً فعل ذلك لجعلته نكالاً، قال ابن شهابٍ: أراه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف -قال: وكان أعلمهم بذلك- وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن ابن عوف طلق امرأته البتة وهو مريضٌ فورّثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها.

مالك عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج أن عثمان بن عفان ورث نساء ابن مكمل منه وكان طلقهن وهو مريضٌ.

مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كانت عند جدي حبان امرأتان هاشميةٌ وأنصاريةٌ، فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها سنةٌ ثم هلك عنها ولم تحض فقالت: أنا أرثه لم أحض، فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا، يعني علي بن أبي طالب.

مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتبا كان لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو عبداً كانت تحته امرأةٌ حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فلقيه عند الدرج آخذاً بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك حرمت عليك.

مالك بن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه، أنه أخبره أن العاصي بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثةً اثنان لأُم ورجلٌ لعلة فهلك أحد اللذين لأُم وترك مالاً وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه، ماله وولاء مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي، وقال اخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال وأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألَستُ أرثه أنا، فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لأخيه بولاء الموالي.

مالك أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا تبيعوا الدرهم بالدرهمين».

مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قضى أحدهما في امرأة غرّت رجلاً بنفسها وذكرت أنها حرةٌ فولدت له أولاداً فقضى أن يفدي ولده بمثلهم.

مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فالحمل يكون ستة أشهر فلا رجم عليها، فبعث عثمان في أثرها فوجدها قد رُجمت.

مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقاً سرق في زمان عثمان بن عفان أترجة فأمر بها عثمان أن تقوم فقوّمت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينارٍ فقطع عثمان يده.

مالك عن عن أمه أبي سهل بن مالك عن أبيه أنها سمع عثمان بن عفان وهو يخطب وهو يقول: لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم متى كلفتموها ذلك كسبت بفرجها، ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنه إذا لم يجد سرق، وعفوا إذ أعفّكم الله، وعليكم من المطاعم بما طاب منها.

و بسياري از سنن بسبب عمل او در ميان مسلمين رواج يافت في الرياض عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أفضتُ مع ابن مسعود من عرفة فلما جاء المزدلفة صلى المغرب والعشاء كل واحدةٍ منهما بأذان وإقامةٍ وجعل بينهما العشاء ثم نام، قال: فلما قال قائلٌ طلع الفجر صلى الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين أخرتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فإن الناس لا يأتون ههنا حتى يعتموا وأما الفجر فهذا الحين. ثم وقف فلما أسفر قال: إن أصاب أمير المؤمنين السنة دفع، قال: فما فرغ عبد الله حتى دفع.

وعن أبي سريخ الخزاعي قال: كسفت الشمس في عهد عثمان وبالمدينة عبد الله بن مسعودٍ قال: فخرج عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين سجد سجدتين في كل ركعةٍ قال: ثم انصرف ودخل داره وجلس عبد الله إلى حجرة عائشة وجلسنا إليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر فإذا رأيتموه قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة فإنها إن كانت الذي تحذرون كانت وأنتم على غير غفلةٍ وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيراً واكتسبتموه. خرّجهما احمد.

و اما فتوحيكه در زمان ذي النورين واقع شد پس دو قسم است؛ قسمي آنكه بعد وفات حضرت فاروق اعظم بعض بلدان عهد خود را نقض نمودند حضرت ذي النورين در تجديد فتح آن بلاد سعي بليغ بتقديم رسانيدند مانند قتال مرتدين در اول زمان حضرت صديق أكبر رضي الله عنه.

از آنجمله: اهل همدان نقض عهد نمودند بر دست مغيرة بن شعبه فتح آن مجدد شد و اهل ري سخافت راي پيش آوردند باهتمام ابوموسى اشعري و براء بن عازب باز در حوزهء اسلام در آمدند و اهل اسكندريه رايت خلاف نصب كردند بسعي عمرو بن العاص رايت ايشان منكوس گشت و آذربيجان پا از حد وفا بعهد بيرون نهادند وليد بن عقبة كار بر ايشان تنگ ساخت و مضطر بصلح گردانيد و در آن ميان بعضي مواضع قريبهء آذربيجان نيز مفتوح گشت و وليد بن عقبة و سلمان بن ربيعه را بطرف ارمينيه فرستاد از آن بلاد غنائم بي حساب آودرند و عثمان بن أبي العاص را بشهر كازرون و نواحي آن روان فرمود و وي آن نواحي را بطريق مصالحه فتح كرد عثمان بن أبي العاص از انجا هرم بن حبان را بجانب دژ سفيد روان ساخت و به اندك فرصتي با آن همه رزانت كه داشت مفتوح شد.

أما قسم ثاني از آن جمله است: فتح افريقيه بر دست عبد الله بن سعد بن أبي سرح. أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه عبد الله بن سعد را بجهت همين فتوح امارت مصر تفويض فرمود و خمس الخمس غنائمي كه بسعي او حاصل شود تنفيل نمود و حاكم افريقيه در آن ايام از قبل قيصر روم شخصي جرجير نام بود از طرابلس تا حدود طنجه در تحت حكومت او مندرج شده دماغ تفرعن بر افراشته نزديك بصد و بيست هزار سوار جمع ساخت أمير المؤمنين عثمان لشكري انبوه كه طائفه ي از اشراف صحابه مثل عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر در آن جمعيت بودند مرتب نموده بكمك عبد الله بن سعد فرستاد او نيز جندي عظيم از غزاة مصر بهم آراست همه بهيئت اجتماعيه بجانب افريقيه روان شدند مدت چهل روز مابين الفريقين محاربه واقع شد از صباح تا نصف النهار بمقاتله مشغول مي بودند بعد از آن هر يكي بمعسكر خود مراجعت مي نمود أمير المؤمنين عثمان بن عفان بعد مسافت موضع قتال از بلاد مسلمين ملاحظه فرموده عبد الله بن زبير را با جمعي كثير بمدد فرستاده بود ايشان بتعجيل تمام طي منازل نموده به اندك فرصتي بمحل قتال رسيدند اتفاقاً در وقت رسيدن ايشان چهل روز در اين مكابده گذشته بود مسلمانان از غايت فرح تكبير گفتند و شادماني بسيار نمودند عبد الله بن زبير در ميان لشكر اسلام عبد الله بن سعد را نديد تفحص حال او كرد گفتند جرجير در لشكر خود منادي داده كه هر كه سر ابن أبي سرح بنزدوي آرد صد هزار دينار زر سرخ او را بدهد و دختر خود را در حبالهء عقد او در آرد از اين سبب خوف بر وي مستولي شده و مخفي گشته عبد الله بن الزبير مشورت داد كه تو نيز در لشكر خود منادي فرما كه هر كس كه سر جرجير پيش تو آرد صد هزار دينار زر سرخ از غنيمت آن لشكر باو دهي ودختر جرجير را بوي تنفيل نمائي همچنان كردند تا در بناء مصابرت جرجير تزلزل قوي افتاد بعد از آن هنگام مقاتله در عقب لشكر دور از معركه مي ايستاد باز بمشورهء ابن الزبير جماعتي را مسلح و مكمل ساخته در خيام نشاندند و خود در قتال داد جد بليغ دادند و در نصف النهار هم نگذاشتند كه اعدا بخيام خود رجوع كنند تا هر دو فريق كاهيده و رنگ رو باخته وقت شام بازگشتند آن جماعهء مترصده از خيام برآمده ناگاه در حالت غفلت بر آن ملاعين تاختند و شكست كلي بر ايشان افتادو جرجير بر دست ابن الزبير مقتول شد آنگاه بر شهر شبيطله كه قاعدهء افريقيه بود نزول كردند و آن را نيز به اندك زماني مفتوح ساختند و جميع اهل افريقيه بمصالحه پيش آمدند گويند سهم فارس در آنجا سه هزار دينار و سهم راجل هزار دينار بود و دختر جرجير و مال خطير بموجب وعده بعبد الله بن الزبير دادند و اين معركه را حرب العبادله مي گويند كه صاحب قلب عبد الله بن سعد ابن أبي سرح بود وبر ميمنه عبد الله بن عمر و بر ميسره عبد الله بن الزبير و بر مقدمه عبد الله بن عباس بعد فتح افريقيه ابن أبي سرح عبد الله ابن نافع بن حصين و عبد الله بن نافع ابن عبد القيس را بجانب مغرب فرستاد آنجا بعد اصطلاي نائره حرب وشدت قتال هزيمت بر كفار افتاد أمير المؤمنين ايالت اندلس بعبد الله بن نافع ابن الحصين داد و از آن باز اسلام در مغرب زمين داخل شد.

و از آنجمله فتح جزيرهء قبرس وما حول آن: معاوية ابن أبي سفيان بعرض امير المؤمنين عثمان رسانيد كه بر سواحل بحر روم قري و امصار متصله است كه وصول بآن بلاد از راه دريا تواند شد اگر اجازت باشد از راه بحر بر سر آن مردم لشكر كشيم و سابق چندين بار همين مدعا را بعرض حضرت فاروق رسانيده بود بملاحظهء خطر دريا و عدم اطلاع بر جنود آن سواحل و هنوز شوكت قيصر باقي بود فاروق اعظم اجازت نداده درينولا ذي النورين را اين رأي موافق افتاد و اجازت آن داد و نوشته فرستاد كه در اين سفر مردم را انتخاب نكني و قرعه نه اندازي بلكه ايشان را مخير گرداني هر كه بطوع همراه تو برود برود.

و معاوية بن أبي سفيان چون رخصت حاصل كرد لشكري گران ترتيب داده متوجه آن صوب گشت و ابوذر غفاري و عبادة بن الصامت و زوجهء او ام حرام و غير ايشان از صحابه در اين لشكر بودند نخست در اثناي بحر با زورقي چند مملو از هدايا و تحف كه از جانب حاكم جزيرهء قبرس بطرف قسطنطين بن هرقل مي رفت ملاقي شد آن همه را در حوزهء تصرف در آورد القصه مسلمانان در آن غزوه در ميان بحر و بر پنجاه معركه محاربه كردند و كار پيش بردند و سبايا بسيار بدست اهل اسلام افتاد و آخرها بر مبلغي خطير كه هر سال به بيت المال فرستند مصالحه واقع شد و بعد فتح جزيرهء قبرس جزيرهء رودس را فتح كردند و غنائم و سباياي اين جزيره با جزيرهء سابقه دم مساوات ميزد بعد از آن سالم و غانم رجوع كردند و اخماس با أمير المؤمنين روان ساختند و اجازت اين سفر يكي از مرضيات الهي بود كه براي ذي النورين ذخيره نهاده بودند هر چند قضيهء ع مدتي بايست تاخون شير شد مقرر است دال بر آنكه اين سفر از مرضيات الهي بوده است.

أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: حدثتني أم حرامٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً في بيتها فاستيقظ وهو يضحك، قلت: يا رسول الله ما يضحکك؟ قال: «عجبت من قومٍ من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرّة»، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت منهم»، ثم نام فاستيقظ وهو يضحك فقال مثل ذلك مرتين أو ثلاثا، قلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فيقول: «أنت من الأولين»، فتزوج بها عبادة بن الصامت فخرج بها إلى الغزو فلما رجعت قربت دابةً لتركبها فوقعت فاندقت عنقها.

وأخرج البخاري أيضا عن عمير بن الأسود العنسي عن أم حرام رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا» قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم، قالت: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفورٌ لهم»، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: «لا».

و از آن جمله فتح فارس و خراسان بر دست عبد الله بن عامر بن كريز چون اهل بصره از ابوموسى اشعري شكايت كردند أمير المؤمنين عثمان او را معزول ساخت و عبد الله بن عامر را بجاي او نصب فرمود اول به أمير المؤمنين خبر رسيد كه اهل فارس نقض عهد نمودند و عبيد الله بن عامر والي آن بلاد را كشتند و جمعي كثير مجتمع شده اصطخر را معكسر ساختند عبد الله بن عامر را فرمان نوشت كه بالشكر بصره و عمان متوجه فارس شود القصه در حدود اصطخر تلاقي فريقين واقع شد بر ميمنهء لشكر اسلام ابوبرزه أسلمي و بر ميسره معقل بن يسار و بر خيل عمران بن حصين و اين هر سه كس شرف صحبت دريافته بودند بعد قتال عظيم لشكر اسلام غلبه يافت و جيش فرس منهزم شد و قلعهء اصطخر مفتوح گشت عبد الله بن عامر از انجا در غايت شوكت و تمكين به داراب جرد نهضت نمود چه اهالي آن ديار نيز نقض عهد نموده بودند به اسهل وجوه فتح اين ولايت ميسر آمد و از آنجا بشهر جور كه بقول بعض عبارت از فيروز آباد شيراز است و بقول بعض از اعمال كرمان است توجه نمود و بعد از محاربه فتح دست داد.

بعد از آن باز به اصطخر رجوع نمود چه در اين فرصت بر نقض عهد اقدام نموده بودند آن را حصار كرده و نصب مجانيق نموده بعد قتال شديد عنوةً فتح كردند و بسياري از رؤساء فرس مقتول شدند و أكثر مواضع فرس طوعاً يا كرهاً بتسخير در آمد اخبار از فتوح مع اخماس الغنائم روانهء دار الخلافت نمودند بعد از مدتي عبد الله بن عامر استجازت أمير المؤمنين عثمان نمود در غزوهء خراسان و أمير المؤمنين استحسان آن عزم فرمود لشكر گران ترتيب داده از راه كرمان بولايت خراسان در آمد در راه بر جمعي كه عهد شكسته بودند مجاشع بن مسعود و غير آن را فرستاد تا بمحاصرهء آن بلاد مشغول باشند تا آنكه فتح ميسر آيد و خود بجانب خراسان متوجه شد و بر مقدمهء او احنف بن قيس بود طرف قهستان ميل نمود و با اهل آن ديار مقاتله در پيش كرد و ايشان را ملتجي ساخت تا آنكه بجبال و قلاع خزيدند آخر الأمر در مقام مصالحه در آمده ششصد هزار درهم التزام نمودند از آنجا بهر ناحيهء از نواحي خراسان مثل جوين و بيهق و باخرز و اسفراين و نسا و ابيورد لشكر مي فرستاد و بعض را عنوةً و بعض را صلحاً مفتوح ساختند آنگاه مرزبان طوس نزد عبد الله بن عامر رفت و بوكالت اهالي آن شهر ششصد هزار درهم التزام نمود بعد از آن طرف نيشاپور نهضت كرد و حصار او مدتي كشيد آخر الأمر مرزبان طوس بر مجري نهر نيشاپور كه از زير زمين مي رفت مطلع گردانيد آنرا مسدود ساختند اهل نيشاپور عاجز آمده هزار هزار درهم بدل صلح تسليم نمودند و بقولي عنوةً مفتوح شد در آن مقام مدتي اقامت كرد و لشكر بجانب سرخس فرستاد آن جماعه با اهل سرخس بجنگ در پيوسته آنها را عاجز آوردند آخرها بر آن شرط كه صد كس را امان دهند مصالحه واقع شد و مرزبان سرخس خود را در آن صد كس شمرد بگمان آنكه او بالاولي مأمون است اهل لشكر به اين دلالت حالي اكتفا نكرده او را كشتند و لشكري ديگر بجانب هرات روان نمود مرزبان هرات قبل از وصول لشكر راه مصالحه سپرده بمبلغي خطير از هرات و توابع آن متعهد شد بعد از آن مرزبان مرو مبلغي قبول كرد بعد از آن احنف بن قيس را بجانب جرجان و طالقان و فارياب فرستاد آنهمه را فتح كرد بعد از آن طرف بلخ رفت او مصالحه نمود، و بعد از آن عبد الله بن عامر سالم و غانم مراجعت كرد.

و از آنجمله محاربه در بحر با قسطنطين چون بر افريقيه مسلمين مستولي شدند و ساحل را انتزاع نمودند عرق غيرتش بجوش آمد فوجي عظيم بهم آورده از راه دريا عبور خواست كه بكند معاوية از شام و عبد الله بن سعد بن أبي سرح از مصر بقصد مدافعت او متوجه شدند در ميان دريا التقاي صفين واقع شد بضرب سيوف و خناجر و اخذ جيوب و شق حناجر مشغول شدند مقابلهء عظيمي بهم در پيوست و أكثر لشكر روم كشته شد و قسطنطين فرار نمود ومِن بعد با قوم خودش نزاع افتاد بمقرسقرش رسانيدند ووعدهء هلاك قيصر كه هلك قيصر فلا قيصر بعده بظهور انجاميد والحمد لله العالمين.

أما جهانباني او پس هر كه تتبع كتب سيرت كرده باشد بداند كه به احسن وجوه بوده است الا آنكه در ايام ابتلاء نكته گيري فاش شد و زبان درازي شائع گشت و هر كسي اعتراضي پيش آورد چنانكه تقرير خواهيم كرد از اين جهت مصالح او مستتر ماند.

أخرج أبو عمر في الاستيعاب عن مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول سمعت عثمان يخطب يقول: يا أيها الناس ما تنقمون عليّ وما من يومٍ إلا وأنتم تقسمون خيراً، قال الحسن: وشهدت مناديه ينادي: يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم، فيغدون فيأخذونها وافرةً، يا أيها الناس اغدوا على أرزاقكم فيغدون فيأخذونها دافيةً حتى والله لقد سمعته أذناي يقول: اغدوا على كسوتكم، فيأخذون الحلل، واغدوا على السمن والعسل، قال الحسن: أرزاقٌ دارّةٌ وخير كثيرٌ وذات بين حسنٌ، ما على الأرض مؤمنٌ يخاف مؤمناً إلا يوده وينصره ويألفه، فلو صبر الأنصار على الأثرة لوسعهم ما كانوا فيه من العطاء والرزق ولكنهم لم يصبروا وسلوا السيوف مع من سلّ فصار عن الكفار مغمداً وعلى المسلمين مسلولاً إلى يوم القيامة.

اول حادثه كه پيش آمد آن بود كه عبيدالله بن عمر بظن آنكه در قتل حضرت فاروق شركتي دارند جمعي را از ضعيف الإسلام مثل هرمزان و جمعي از نصاري مثل جفينه بقتل آورد در اول خلافت اين قضيه را پيش حضرت ذي النورين مرافعه نمودند و از هر طرف كشائش افتاد حضرت ذي النورين از خالص مال خود مبلغي به اولياء مقتول داد و خصومت را از ميان مسلمانان كيفما اتفق فرو نشاند در قاعدهء عقل تدبيري بهتر از آن گل نمي كند.

و چون عزم افريقيه در خاطر مباركش مصمم شد عمرو بن العاص را معزول ساخته عبد الله بن سعد بن أبي سرح را عامل مصر گردانيد و خمس الخمس غنيمتي كه بسعي او حاصل شود تنفيل نمود بعضي نكته گيران اين معني را محل بحث قرار دادند در حقيقت وجه رشد در اين عزل و نصب ظاهر است حركتي كه فتح افريقيه و اندلس بسبب آن ميسر آمد در رشد آن كدام شبهه خواهد بود؟

و همچنين عزل ابوموسى و نصب عبد الله بن عامر بر بصره هر گاه منتج فتح خراسان باشد در رشد آن چه شبهه خواهد بود؟

و بعد وفات عبد الرحمن بن عوف در مسئله جمع مال اختلاف افتاد أمير المؤمنين جانب راجح را كه مجمع عليه مسلمين است پيش گرفته ابوذر غفاري را از خلاف آن منع فرمود چون شر و شور بلند شد از شامش بمدينه طلب داشت وقتي كه آن نيز سودمند نيفتاد بطرف ربذه روان ساخت در اين حركت كدام خلاف ما ينبغي بوقوع آمده مسئله مجمع عليه همان است كه ذي النورين بآن تمسك فرمود و اجلا در مثل اين فتنه كه رخنه در قواعد مقررهء دين اندازد غير مستبعد.

وعن أبي ذرٍ أنه استأذن على عثمان فأذن له وبيده عصاه فقال عثمان: يا كعب، إن عبد الرحمن توفي وترك مالاً فما ترى فيه؟ فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذرٍ عصاه فضرب كعباً وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهباً أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواقي»، أنشدك بالله يا عثمان أسمعته ثلاث مراتٍ، قال: نعم. رواه احمد.

وأخرج البخاري عن زيد بن وهب قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذرٍ فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني بينه في ذلك، وكتب إلى عثمان يشكوني فكتب إليّ عثمان أن اقدم المدينة، فقدمتها فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان فقال لي: إن شئت تنحّيت فكنت قريباً، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا علي حبشيا لسمعت واطعت.

وأخرج البخاري عن الأحنف بن قيس قال: جلست إلى ملأ من قريش فجاء رجلٌ خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثم قال: بَشّر الكانزين برضفٍ يحمى عليه في نار جهنم ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتزلزل، ثم ولى فجلس إلى ساريةٍ وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدري من هو فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت، قال: إنهم لا يعقلون شيئاً قال لي خليلي، قلت: ومن خليلك تعني؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذرٍ أتُبصِر أحداً»، قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار وأنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجةٍ له، قلت: نعم، قال: «ما أحب أن لي مثل أحدٍ ذهباً أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير» وإن هؤلاء لا يعقلون إنما يجمعون الدنيا، قلت: ما لك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم، قال: لا والله لا أسألهم عن الدنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله.

و از سياست امر ملت يكي آنست كه اذان ثالث روز جمعه افزود

أخرج البيهقي عن السائب بن يزيدٍ أن الأذان كان أول الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان خلافة عثمان كثر الناس فأمر عثمان بأذانٍ ثانٍ فأذن به فثبت الأمر على ذلك.

و از آنجمله آنكه امر فرمود بتوسيع مسجد الحرام و خانهء چندي خريده در وي زيادت نمود جمعي فرياد برداشتند حضرت عثمان ايشان را محبوس ساخت فقير گويد ظاهر در پيش بنده آن است كه اين جماعه در اول عقد بيع كرده بودند و در آخر بسبب رغبتي وافر كه جانب آن بقاع ديدند برگشتند بتوقع آنكه قيمت مضاعف گيرند أمير المؤمنين از اين جهت كه عقد تمام شده بود سخن ايشان نشنود و امر بحبس فرمود و اصلاً گمان كرده نمي شود كه بجبر از ايشان گرفته باشند والا مقاله در اين باب بالا مي شد والله أعلم بالصواب.

باز فرمود كه علامات حرم را مجدد كنند و جدّه را ساحل بحر مقرر نمايند.

و از آن جمله آنكه امت را بر مصحف فاروق اعظم جمع نمود و در اين باب او را همتي عظيم داده بودند

رُوي عن حماد بن سلمة أنه كان يقول: كان عثمان أفضلهم يوم ولّوه وكان يوم قتلوه أفضل من يوم ولوه وكان في المصحف كأبي بكر في الردة.

و از آن جمله آنكه مسجد شريف آن حضرت را صلى الله عليه وسلم توسيع نمود و بعمارت قوي مبتني ساخت

أخرج البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن المسجد کان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مبنياً باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشباً ثم غيّره عثمان فزاد فيه زيادةً كثيرةً وبَنى جدره بحجارةٍ منقوشةٍ والقَصّة وجعل عمده من حجارة منقوشةٍ وسقفه بالساج.

وأخرج البخاري عن عبيدالله الخولاني أنه سمع عثمان رضي الله عنه يقول عند قول الناس فيه حين بني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجداً» قال بُكير: حسبت أنه قال: «يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة».

أما بيان ابتلاي حضرت ذي النورين رضي الله عنه و جواب اشكالاتي كه اهل زمان ايشان به ايشان وارد نمودند و بيان قبح صنيعي كه فسقه فجره در نفس نفيس او و در عرض او بعمل آوردند پس مسبوق است بتمهيد مقدمه:

و آن آن است كه آن حضرت صلى الله عليه وسلم در أحاديث مشهوره كه بروايت رجال عن رجال ثابت شده بيان فرموده اند كه در خارج بمقتضاي حكمت الهي اختلاف با ذي النورين واقع خواهد شد و او را خواهند كشت و وي در آن حادثه بر حق خواهد بود و مخالفان او بر باطل و آن حضرت صلى الله عليه وسلم اين مضمون را به اوضح وجوه ارشاد فرمودند تا آنكه حجت تكليف بآن معني قائم شد و هيچ مخالفي را در حكم الله عذر جهالت نماند بعد اين همه تصريح اگر چيزي واقع شد دامن ذي النورين را اصلا ملوث نساخت و دائره سوء بر اعداء او دائر گشت.

فمن حديث أبي موسى في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرة الثالثة لعثمان: «افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه».

ومن حديث أبي هريرة وابن عباس في رؤيا رجل رأى فيها ظُلة تنطف سمناً وعسلاً وسبباً واصلاً من السماء إلى الأرض فأخذ به النبي صلى الله عليه وسلم وعلا ثم رجل آخر ثم رجل آخر ثم انقطع بالثالث ثم وصل له، فعبره الصديق بما يدل على ابتلاء الثالث.

ومن حديث ابن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنةً فقال: «يقتل هذا فيها مظلوماً» لعثمان. أخرجه الترمذي.

ومن حديث عائشة أن النبي قال: «يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم». أخرجه الترمذي.

ومن حديث مرّة كعب حين قام خطيباً: لولا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت وذكر الفتن فقربها فمر رجلٌ مقنعٌ في ثوبٍ فقال: «هذا يومئذٍ على الهدى» فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ فقال: «نعم». أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.

ومن حديث جابر قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة رجلٍ ليصلي فلم يصل عليه فقيل: يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحدٍ قبل هذا؟ قال: إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله. أخرجه الترمذي.

ومن حديث عثمان يوم الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إليّ عهداً وأنا صابرٌ عليه.

ومن حديث كعب بن عجرة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنةً فقربها فمر رجل مقنعٌ رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا يومئذٍ على الهدى» فوثبت فأخذت بضبعي عثمان ثم استقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: «هذا». أخرجه ابن ماجه.

وفي الرياض عن أبي حبيبة قال سمعت ابا هريرة وعثمان محصورٌ استأذن في الكلام فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنها ستكون فتنةٌ واختلافٌ - أو اختلافٌ وفتنةٌ»، قلنا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: «عليكم بالأمين وأصحابه» وأشار إلى عثمان.

وفي الرياض عن كعب قال: والذي نفسي بيده إن في كتاب الله المنزل محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق عمر الفاروق عثمان الأمين فالله الله يا معاوية في أمر هذه الأمة ثم نادى الثانية أن في كتاب الله المنزل ثم أعاد الثالثة.

وفي الرياض عن أبي قلابة قال: كنت في رفقة بالشام سمعت صوت رجل يقول: يا ويلاه النار، فقمت إليه وإذا رجلٌ مقطوع اليدين والرجلين من الخفين أعمى العينين منكباً بوجهه، فسألته عن حاله فقال: إني كنت ممن دخل على عثمان الدار فلما دنوت منه صرخت زوجته فلطمتها فقال: ما لك قطع الله يديك ورجليك وأعمى عينيك وأدخلك النار، فأخذتني رعدةٌ عظيمةٌ وخرجت هارباً وأصابني ما ترى ولم يبق من دعائه إلا النار، قال فقلت له: بُعداً لك وسحقاً.

وفي الرياض عن علي بن زيد بن جدعان قال قال لي سعيد بن المسيب: انظر إلى وجه هذا الرجل، فنظرت فإذا هو مسود الوجه، فقلت: حسبي الله، قال: إن هذا كان يسبّ علياً وعثمان فكنت أنهاه فلا ينتهي فقلت: اللهم إن هذا يسب الرجلين قد سبق لهما ما تعلم اللهم إن كان يسخطك ما يقول فيهما فأرني فيه آيةً، فاسود وجهه كما ترى.

وعن كثير بن الصلت قال: أغفي عثمانُ في اليوم الذي قتل فيه فاستيقظ فقال: لولا أن يقول الناس تمنى عثمان الفتنة لحدثتكم، قال: قلنا أصلحك الله فحدِّثنا فلسنا نقول ما يقول الناس، فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي هذا فقال: إنك شاهدٌ معنا الجمعة. أخرجه الحاكم.

ومن حديث عبد الله بن حوالة الأسدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا»، قالوا: ماذا يا رسول الله! قال: «موتي وقتل خليفةٍ مصطبر بالحق يعطيه ومن الدجال». أخرجه الحاكم وصححه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن عثمان اصبح فحدث فقال إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام الليلة فقال: يا عثمان أفطر عندنا، فأصبح عثمان صائما فقُتل من يومه رضي الله عنه. أخرجه الحاكم.

وعن ابن عباس قال: كنت قاعداً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل عثمان بن عفان رضي الله عنه فلما دنا منه قال: يا عثمان تُقتل وأنت تقرأ سورة البقرة فتقع قطرةٌ من دمك على فسيكفيكهم الله يغبطك أهل المشرق وأهل المغرب وتشفع في عدد ربيعة ومضر وتبعث يوم القيامة أمير المؤمنين على كل مخذول. أخرجه الحاكم.

وعن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوماً فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمّصك الله فلا تخلعه»، يقول ذلك ثلاث مراتٍ، قال النعمان: فقلت لعائشة: ما منعكِ أن تعلمي الناس هذا؟ قالت: أنسيته والله. أخرجه ابن ماجه.

وعن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: وددتُ أن عندي بعض أصحابي قلنا: يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عمر؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: «نعم»، فجاء عثمان فخلا به فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه ووجه عثمان يتغيّر. قال قيس: فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهداً وأنا صابرٌ إليه، وقال عليٌ في حديثه: وأنا صابرٌ عليه، قال قيسٌ: فكانوا يرونه ذلك اليوم. أخرجه ابن ماجه.

وفي الاستيعاب قص زرارة بن عمرو النخعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤياه فكان فيما قص أن قال: رأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما النار فهي فتنةٌ تكون بعدي، قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس -وخالف بين أصابعه- دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء يحسب المسيء أنه محسنٌ، إن متَّ أدركت ابنَك وإن مات ابنك أدركتك، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.

باز اعيان صحابه و عظماي ايشان بر طبق حديث حضرت خير الانام عليه الصلاة والسلام جواب دادند تا آنكه شبهه نماند

فمن اقوال الإمام المرتضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما أخرج الحاكم من طريق الحسن عن قيس بن عباد قال: شهدت علياً يوم الجمل يقول كذا: اللهم إني ابرأ إليك من دم عثمان وأنكرت نفسي وأرادوا عليّ البيعة فقلت: والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة» فاني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيلٌ في الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا فلما دفن رجع الناس إلي فسألوني البيعة فكأنما صدع عن قلبي فقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى.

ومن طريق الحاطبي عبد الرحمن بن محمد عن أبيه في قصةٍ طويلةٍ قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين إنا قادمون المدينة والناس سائلونا عن عثمان فماذا نقول فيه؟ قال: فاغتم عمار بن ياسرٍ ومحمد بن أبي بكر فقالا وقالا فقال لهما عليٌ: يا عمار ويا محمد تقولان إن عثمان استأثر وأساء الإمرة وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة وستقدمون على حكمٍ عدلٍ يحكم بينكم، ثم قال: يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة وسُئلت عن عثمان فقل: كان والله مِن الذين آمنوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وعلى الله فليتوكل المؤمنين.

ومن حديث هارون بن عنتره عن أبيه قال: رأيت علياً رضي الله عنه بالخورنق وهو على سريرٍ وعنده أبان بن عثمان فقال: إني لأرجو أن اكون أنا وأبوك من الذين قال الله عزّ وجل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}.

ومن طريق حصين الحارثي قال: جاء علي بن أبي طالب إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه يعوده وعنده قومٌ فقال زيدٌ: أنشدك الله أنت قتلت عثمان؟ فأطرق عليٌ ساعةً ثم قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلته ولا أمرت بقتله.

ومن اقوال السيد المجتبى الحسن بن علي ما أخرجه أبو يعلى أنه قام خطيباً فقال: أيها الناس رأيت البارحة في منامي عجبا، رأيت الرب تعالى فوق عرشه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عند قائمةٍ من قوائم العرش فجاء أبو بكر فوضع يده على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكرٍ ثم جاء عثمان فكان بيده رأس فقال: رب سَل عبادك فيم قتلوني فانثعب من السماء ميزابان من دمٍ في الأرض قال: فقيل لعليٍ: ألا ترى ما يحدث به الحسن؟ قال: يحدّث بما رأى.

وأخرج الحاكم عن قتادة عن رجل قال: رأيت الحسن بن علي رضي الله عنه خرج من دار عثمان جريحاً.

ومن أقوال أحد العشرة المبشرة سعيد بن زيد: عن قيس قال سمعت سعيد بن زيد يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم، ولو أن أحداً ارفَضَّ للذي صنعتم بعثمان لكان. رواه البخاري.

ومن أقوال فقيه الأمة عبد الله بن مسعود وقد توفي قبل مقتل عثمان ولكنه ألقي على لسانه، أخرجه أبو بكر عن أبي سعيد مولى ابن مسعود قال: قال عبد الله: والله لئن قتلوا عثمان لا يصيبوا منه خلفاً.

ومن أقوال صاحب سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان ما أخرجه أبو بكر عن جندب الخير قال: أتينا حذيفة حين سار المصريون إلى عثمان فقلنا: إن هؤلاء قد ساروا إلى هذا الرجل فما تقول؟ قال: يقتلونه والله، قال قلنا: فأين هو؟ قال: في الجنة والله، قال قلنا: فأين قتلته؟ قال: في النار والله.

ومن أقوال عالم الكتابين عبد الله بن سلام ما أخرج أبو بكر عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال: لا تسلّوا سيوفكم فلئن سللتموها لا تغمد إلى يوم القيامة.

وما أخرجه أبو بكر أيضا عن بشر بن شفاف في كلام طويل عن عبد الله بن سلام قال: أما إني قد قلت لهم لا تقتلوا عثمان دعوه فوالله لئن تركتموه إحدى عشرة ليموتن على فراشه موتاً فلم يفعلوا وإنه لم يقتل نبيٌ إلا قتل به سبعون ألفاً من الناس ولم يقتل خليفةٌ إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفاً.

وما أخرجه أبو عمر في الاستيعاب أنه قال: لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنةٍ لا ينغلق عليهم إلى قيام الساعة.

ومن أقوال زاهد الأمة أبي ذرٍ ما أخرجه أبو بكر أنه قال: لو أمرني عثمان أن أمشي على رأسي لمشيت.

ومن أقوال كاتب الوحي زيد بن ثابت ما أخرجه أبو بكر عن زيد بن علي قال: زيد بن ثابت ممن بكى على عثمان يوم الدار.

ومن أقوال حافظ الحديث على هذه الأمة أبي هريرة ما أخرجه أبو بكر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب قال أبو هريرة: والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً والله ليقعن القتل والموت في هذا الحي من قريشٍ حتى يأتي الرجل الكُنا، قال أبو اسامة: يعني الكُناسة، فيجد بها نعل قرشيٍ.

ومن أقوال حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس ما ذكره أبو عمر في الاستيعاب: قال لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوطٍ.

چون اين مقدمه ممهد شد مجملي از اسباب اختلاف ناس بر ذي النورين و اقدام ايشان بر قتل وي تقرير كنيم و مناسب حال روايتي چند تحرير نموديم تا اطلاع بر اصل قصه حاصل شود.

وأخرج أبو بكر عن ابن عون عن الحسن قال: أنبأني وثابٌ وكان ممن أدرك عتق أمير المؤمنين عمر وكان يكون بعد ما بين يدي عثمان، قال فرأيت في حلقه طعنتين كانهما كيّتان طُعنهما يوم الدار دار عثمان، قال: بعثني أمير المؤمنين عثمان قال: ادع لي الأشتر، فجاء قال ابن عون أظنه قال: فطرحت لأمير المؤمنين وسادةً، فقال: يا أشتر ما يريد الناس مني؟ قال: ثلاثاً ليس من إحداهن بُدٌ، يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم وتقول هذا أمركم اختاروا له من شئتم وبين أن تقص من نفسك فإن أبيت هذين فإن القوم قاتلوك، قال: ما من إحداهن بُدٌ، قال: لا، قال: أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت أخلع سربالاً سربلنيه الله عزّ وجل أبداً، قال ابن عون: وقال غير الحسن: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلى من أن أخلع أمر أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بعضها عن بعض، قال ابن عونٍ: وهذا أشبه بكلامه، ولأن أقص لهم من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبَيّ بين يدي كانا يقصان من أنفسهما وما يقوم بدني بالقصاص، وأما أن يقتلوني فوالله لو قتلوني لا يتحابون بعدي أبداً ولا يقاتلون بعدي عدواً جميعاً أبداً، قال: فقام الأشتر وانطلق فمكثنا فقلنا: لعل الناس رضوا، ثم جاء رويجلٌ كأنه ذئبٌ فاطلع من الباب ثم رجع وقام محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه، وقال: ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن عامرٍ ما أغنت عنك کتبك، فقال: أرسل لي لحيتي يا ابن اخي أرسل لي لحيتي يا ابن اخي، قال: فأنا رأيته استعدى رجلاً من القوم بعينه، فقام إليه بمشقصٍ حتى وجأ به في رأسه فأثبته، قال: ثم مرّ ثم دخلوا عليه حتى قتلوه.

وأخرج أبو بكر عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال سمع عثمان: إن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فكان في قريةٍ خارجاً من المدينة أو كما قال، قال: فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، قال: أراه قال وكره أن يقدموا عليه المدينة أو نحواً من ذلك، فأتوه فقالوا: ادع بالمصحف، فدعا فقالوا: افتح السابعة، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى إذا أتى على هذه الآية: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} وقالوا: أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟ فقال: أَمْضِهِ، أنزلت في كذا وكذا، وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبل لإبل الصدقة فلما وليت زادت إبل الصدقة، فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول أمضه أنزلت في كذا وكذا، والذي يلي كلام عثمان يومئذٍ في سِنّك، يقول أبو نضرة يقول لي ذلك أبو سعيدٍ، قال أبو نضرة: وأنا في سنك يومئذٍ، قال ولم يَخرج أو لم يستو وجهي يومئذٍ، لا أدري لعله قال مرةً أخرى وأنا يومئذٍ في ثلاثين سنة، ثم أخذوه باشياء لم يكن عنده منها مخرج فعرفها فقال: أستغفر الله وأتوب إليه فقال لهم: ما تريدون؟ فأخذوا ميثاقه، قال: وأحسبه قال: وكتبوا عليه شرطاً، قال: وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصاً ولا يفارقوا جماعةً ما أقام لهم شرطهم أو كما أخذوا عليه، فقال لهم: ما تريدون؟ فقالوا: نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاءً فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين، فقام فخطب فقال: والله اني ما رأيت وافداً هم خيرٌ لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا عليّ، وقال مرةً أخرى حسبت أنه قال: من هذا الوفد من أهل مصر، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعه ومن كان له ضرع فليحتلب، ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فغضب الناس وقالوا: مکر بني أمية، ثم رجع الوفد المصريون راضين فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم، فقالوا له: إن لك لأمراً ما شأنك؟ قال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتّشوه فإذا بالكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم، فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا علياً فقالوا: ألم تر إلى عدو الله أمر فينا بكذا وكذا والله قد أحل دمه، فرجعنا إليه فقال: لا والله لا أقوم معكم، قالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: لا والله ما كتبت إليكم كتاباً قط، قال فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم لبعضٍ: ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون، وانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية أو قريةٍ له، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا فقال إنما هما اثنتان أن يقيموا على رجلين من المسلمين أو يميناً بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وينقش الخاتم على الخاتم، فقالوا له: قد والله أحل الله دمك ونقض العهد والميثاق، قال: فحصروه في القصر فأشرف عليهم فقال: السلام عليكم، قال: فما أسمع أحداً رد السلام إلا أن يرد رجلٌ في نفسه، فقال أنشدكم بالله هل علمتم أني اشتريت رومة بمالي لأستعذب بها فجعلت رشائي فيها كرشاء رجلٍ من المسلمين؟ فقيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر، قال: أنشدكم بالله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد؟ قيل: نعم، قال: فهل علمتم أحداً من الناس منع أن يصلي فيها؟ قيل: لا، قال: فأنشدكم بالله هل سمعتم نبي الله عليه السلام يذكر كذا وكذا شيئا من شأنه، وذكر أرى كتابة المُفَصَّل، قال ففشا النهي وجعل الناس يقولون: مهلاً عن أمير المؤمنين وفشا النهي، وقام الأشتر فلا أدري يومئذٍ أم يوماً آخر فقال: لعله قد مكر به وبكم، قال: فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا، ثم إنه أشرف عليهم مرةً أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ فيهم الموعظة وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة ثم فتح الباب ووضع المصحف بين يديه، قال: فحدثنا الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ لحيته فقال له عثمان: لقد أخذت مني مأخذاً أو قعدت مني مقعداً ما كان أبو بكر ليأخذه أو ليقعده، قال: فخرج وتركه، قال: وفي حديث أبي سعيدٍ فدخل عليه رجلٌ فقال: بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ودخل عليه رجلٌ يقال له الموت الأسود فخنقه وخنقه ثم خرج فقال: والله ما رأيت شيئاً قط هو ألين من حلقه والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل نفس الجانّ تردد في جسده، ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله والمصحف بين يديه، فأهوى إليه بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أبانها أو قطعها فلم يُبنها، فقال: أما والله إنها لأول كفٍ خطت المفصل، وحدثت في غير حديث أبي سعيدٍ: فدخل عليه التجيبي فأشعره بمشقصٍ فانضح الدم على هذه الآية: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وإنها في المصحف ما حُكت، وأخذت بنت الفرافصة في حديث أبي سعيد حليلها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يُقتل فلما أشعر أو قتل تجافت أو تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أعظم عجيزتها، فعرفتُ أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا.

وأخرج أبو بكر عن جهيم رجل من بني فهر قال: أنا شاهد هذا الأمر قال: جاء سعدٌ وعمار فأرسلوا إلى عثمان أن ائتنا فإنا نريد أن نذكر لك أشياءً أحدثتها أو أشياءً فعلتها، قال: فأرسل إليهم أن انصرفوا اليوم فإني مشتغلٌ وميعادكم يوم كذا وكذا حتى أتَشزّن -قال أبو محصن: أتشزّن أستعد لخصومتكم- قال: فانصرف سعدٌ وأبى عمارٌ أن ينصرف، قالها أبو محصن مرتين، قال فتناوله رسول عثمان فضربه قال: فلما اجتمعوا للميعاد ومن معهم قال لهم عثمان: ما تنقمون مني؟ قالوا: ننقم عليك ضربك عماراً، قال قال عثمان: جاء سعدٌ وعمارٌ فأرسلت اليهما فانصرف سعدٌ وأبى عمارٌ أن ينصرف فتناوله رسولي عن غير أمري فوالله ما أمرت ولا رضيت/ فهذه يدي لعمارٍ فليصطبر -قال أبو محصن يعني يقتص- قالوا: ننقم عليك أنك جعلت الحروف حرفاً واحداً، قال: جاءني حذيفة فقال: ما كنت صانعاً إذا قيل قراءة فلان وقراءةُ فلانٍ وقراءة فلان كما اختلف أهل الكتاب، فإن يك صواباً فمن الله وإن يك خطأ فمن حذيفة، قالوا: ننقم عليك أنك حميت الحمى، قال: جاءتني قريشٌ فقالت إنه ليست من العرب قوم إلا لهم حمًى يرعون فيه غيرنا، ففعلت ذلك لهم فإن رضيتم فأقروا وإن كرهتم فغيروا أو قال لا تقروا -شك أبو محصن- قالوا: وننقم عليك أنك استعملت السفهاء أقاربك، قال: فليقم أهل كل مصرٍ يسألوني صاحبهم الذي يحبونه فأستعمله عليهم وأعزل عنهم الذي يكرهون، قال: فقال أهل البصرة: رضينا بعبد الله بن عامر فأقره علينا، وقال أهل الكوفة: اعزل سعيداً أو قال الوليد -شك أبو محصنٍ- واستعمل علينا أبا موسى، ففعل، وقال أهل الشام: قد رضينا بمعاوية فأقره علينا، وقال أهل مصر: اعزل عنا ابن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص، ففعل قال: فما جاءوا بشيء إلا خرج منه، قال فانصرفوا راضين، فبينما بعضهم في بعض الطريق إذ مر بهم راكبٌ فاتهموه ففتشوه فأصابوا معه كتاباً في إداوةٍ إلى عاملهم: أن خذ فلاناً وفلاناً فاضرب أعناقهم، قال: فرجعوا فبدؤا بعلي فجاء معهم إلى عثمان فقالوا هذا كتابك وهذا خاتمك، فقال عثمان: والله ما كتبت ولا علمت ولا أمرت، قال: فمن تظن -قال أبو محصن: تتهم- قال: أظن كاتبي غدر وأظنك به يا علي، قال فقال له عليٌ: ولم تظنني بذاك؟ قال: لأنك مطاعٌ عند القوم، قال: ثم لم تردهم عني، قال: فأبى القوم وألحوا عليه حتى حصروه قال: فأشرف عليهم وقال: بم تستحلون دمي فوالله ما أحل دم امرءٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ، مرتدٌ عن الإسلام أو ثيبٌ زانٍ أو قاتل نفسٍ، فوالله ما عملت شيئاً منهن في منذ أسلمت، قال: فألح القوم عليه، قال وناشد عثمان الناس أن لا تراق فيه مِحجَمةٌ من دمٍ، فلقد رأيت ابن الزبير يخرج عليهم في كتيبةٍ حتى يهزمهم ولو شاءوا أن يقتلوا منهم لقتلوا، وقال: رأيت سعيد بن الأسود البحتري وانه ليضرب رجلاً بعرض السيف لو شاء أن يقتله لقتله، ولكن عثمان عزم على الناس فأمسكوا، قال فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي والتجيبي، قال: فطعنه أحدهما بمشقصٍ في أوداجه وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه، ثم انطلقوا هراباً يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى أتوا بلداً بين مصر والشام، قال فكمنوا في غارٍ، قال فجاء نبطي من تلك البلاد معه حمارٌ، قال: فدخل ذبانٌ في منخر الحمار، قال: فنفر حتى دخل عليهم الغار وطلبه صاحبه فرآهم، فانطلق إلى عامل معاوية قال: فأخبره بهم، فأخذهم معاوية فضرب أعناقهم.

أما اثبات ذي النورين حقيت جانب خود را به اوضح بيان و كشف وي شبهات قوم را تا آنكه ملزم شدند و حجت بر ايشان قائم گشت پس به روايات چند تقرير كنيم:

أخرج أبو بكر من طريق عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمعت أبا ليلى الكندي يقول: رأيت عثمان اطلع إلى الناس وهو محصورٌ فقال: يا أيها الناس لا تقتلوني واستعتِبوا فوالله لئن قتلموني لا تقاتلون جميعاً أبداً ولا تجاهدون عدواً ابداً ولتختلفن حتى تصيروا هكذا، وشبك بين أصابعه: {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} قال: وأرسل إلى عبد الله بن سلام فسأله فقال: الكفّ الكف فإنه أبلغ لك في الحجة، فدخلوا عليه فقتلوه.

وأخرج أبو بكر عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال: أشرف عليهم عثمان من القصر فقال: ائتوني برجلٍ أُتاليه كتاب الله، فأتوه بصعصعة بن صوحان وكان شاباً فقال: أما وجدتم أحداً تأتوني به غير هذا الشاب؟ قال: فتكلم صعصعة بكلام، فقال عثمان: اتل، فقال: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} فقال: كذبت ليس لك ولا لأصحابك ولكنها لي ولأصحابي، ثم تلا عثمان {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} حتى بلغ {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.

وأخرج أيضا عن ابن سيرين قال: جاء زيد بن ثابتٍ إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب، قالوا: إن شئت أن نكون أنصار الله، مرتين، فقال: أما قتالٌ فلا.

وأخرج أيضا عن الحسن قال: أتت الأنصار عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين ننصر الله مرتين نصرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وننصرك، قال: لا حاجة لي في ذلك ارجعوا، قال الحسن: والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه.

وأخرج الترمذي عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد»، قالوا: نعم، قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة: «مَن ينفق نفقةً متقبلةً» والناس مجهدون معرون، فجهزت ذلك الجيش، قالوا: نعم، قال: أذكركم بالله هل تعلمون رومة لم يكن يشرب منها أحدٌ إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل، قالوا: اللهم نعم، وأشياءً عدّها.

وأخرج أيضا عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: ائتوني بصاحبيكم الذَين ألبّاكم عليّ، قال: فجيء بهما كأنهما جملان أو كأنهما حماران، قال: فأشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماءٌ يستعذب له غير بئر رومة فقال: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة»، فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر، قالوا: اللهم نعم، فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله: «مَن يشتري بقعة آل فلانٍ فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة»، فاشتريتها من صلب مالي، وأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها ركعتين، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقط حجارته بالحضيض قال: فركضه برجله فقال: «اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان»، قالوا: اللهم نعم، قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيدٌ، ثلاثا.

وأخرج أحمد من طريق يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار فدخل مدخلاً كان إذا دخله يسمع كلامه مَن على البلاط، قال: فدخل ذلك المدخل وخرج إلينا وقال: إنهم يتوعدني بالقتل آنفاً، قال: فقلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتلوني، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرءٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ، رجلٌ كفر بعد إسلامه أو زنا بعد إحصانه أو قتل نفساً فيقتل بها»، فوالله ما أحببت أن لي بديني بدلاً منذ هداني الله عزّ وجل ولا زنيت في جاهليةٍ ولا إسلامٍ قطُّ ولا قتلت نفساً فبم يقتلوني.

وأخرج أحمد من طريق الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصورٌ فقال: إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالاً ثلاثاً اختر إحداهن، إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عدداً وقوةً وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن تخرق لك باباً سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، فقال عثمان: فأما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته يسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يلحد رجلٌ من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم، فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أحمد من طريق أبي عوانة عن عمر بن جاوان قال قال الأحنف: انطلقنا حجاجاً فمررنا بالمدينة فبينما نحن في منزلنا إذ جاءنا آتٍ فقال الناس من فزع في المسجد، فانطلقت أنا وصاحبي فإذاً الناس مجتمعون على نفرٍ في المسجد قال: فتخللتهم حتى قمت عليهم فإذا علي بن أبي طالبٍ والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاصٍ رضوان الله عليهم، قال فلم يكن ذلك باسرع من أن جاء عثمان رضي الله عنه يمشي فقال: أههنا عليٌ؟ قالوا: نعم، قال: أههنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: أههنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أههنا سعدٌ؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له» فابتعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني قد ابتعته، فقال: «اجعله في مسجدنا وأجره لك»، قالوا: نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يبتاع بئر رومة» فاتبعتها بكذا وكذا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني قد ابتعتها، يعني بئر رومة فقال: «اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرها لك»، قالوا: نعم قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة قال: «من يجهّز هؤلاء غفر الله له»، فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً، قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد ثم انصرف.

وأخرج أحمد من طريق أبي عبادة الزرقي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز ولو ألقي حجرٌ لم يقع إلا على رأس رجلٍ، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام فقال: يا أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان: ألا أراك ههنا، ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم تسمع ندائي آخر ثلاث مراتٍ ثم لا تجيبني، أنشدك بالله يا طلحة تذكر يوم كنت وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعٍ كذا وكذا ليس معه أحدٌ من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيقٌ من أمته معه في الجنة وإن عثمان هذا -يعنيني- رفيقي معي في الجنة. قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف.

و از آنجمله اشكالاتيكه بر أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ايراد نمودند يكي آن است كه قدح كردند در سابقهء او بآنكه در مشهد بدر حاضر نشد و در أحد فرار نمود و در بيعة رضوان غائب بود عبد الله بن عمر متصدي جواب آن شد به احسن وجوه.

أخرج البخاري عن عثمان هو ابن موهب قال: جاء رجلٌ من أهل مصر وحج البيت فرأى قوماً جلوساً فقال: مَن هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريشٌ، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني هل تعلم أن عثمان فر يوم أحدٍ؟ قال: نعم، قال: تعلم أنه تغيّب عن بدرٍ ولم يشهدها؟ قال: نعم، قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها، قال: نعم، قال: الله أكبر، قال ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدرٍ فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضةً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه»، وأما بيعة الرضوان فلو كان ببطن مكة أعزّ من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: «هذه يد عثمان»، فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك.

و حضر ت عثمان خود نيز از آن جواب شافي داده.

أخرج أحمد عن عاصم عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم عينين، قال عاصم يقول يوم أحدٍ، ولم أتخلف يوم بدرٍ ولم أترك سنة عمر، قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان قال: أما قوله إني لم أفر يوم عينين فكيف يعيّرني بذنبٍ قد عفا الله عنه فقال: {ان الذين تولوا منكم يوم التقي الجمعن إنما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم}، وأما قوله اني لم أتخلف يوم بدر فإني كنت أمرّض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم فقد شهد، وأما قوله إني لم أترك سنة عمر فإني لا أطيقها ولا هو، فأته فحدّثه بذلك.

و از آن جمله آنكه نهي مي فرمود از تمتع حال آنكه آن حضرت صلى الله عليه وسلم تمتع كرده اند و جواب اين اشكال خود حضرت ذي النورين تقرير نمود.

أخرج أحمد عن سعيد بن المسيب قال: خرج عثمان حاجاً حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعليٍ رضوان الله عليهما: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عليٌ رضي الله عنه لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا، فأهلّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان رضي الله عنه في ذلك فقال له علي رضي الله عنه: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع؟ قال: فقال بلى، قال: فلم تسمع رسول الله تمتع؟ قال: بلى.

وأخرج أحمد عن شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن شقيق يقول: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليٌ يلبي بها فقال له عثمان قولاً فقال له عليٌ: لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، قال عثمان: أجل ولكنا كنا خائفين، قال شعبة: فقلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري.

و تحقيق مقام آن است كه اينجا بسبب اشتراك لفظ تمتع در معاني شتي صعوبت مقام بهم رسيد گاهي تمتع اطلاق كرده مي شود بر فسخ حج بعمره اگر طواف به بيت كند و هدي با خود نداشته باشد كما هو مذهب ابن عباس و اين مخصوص بود بسال حجة الوداع بسبب كجأجِ قوم در باب عمره در ايام حج و براي ابطال رسم جاهليت و همين است مقصود حضرت عمر و عثمان جائيكه نهي مي كردند از تمتع بطريق تأكيد قوله ولكنا كنا خائفين اينجا خوف از عدو مراد نيست بلكه خوف از استمرار عادت جاهليت و رسوخ آن در قلوب ناس مراد است و گاهي اطلاق كرده مي شود بر اداي طواف قدوم پيش از طواف زيارت و تقديم سعي بين الصفا والمروه بر طواف زيارت تا آنكه صورت عمره پيدا شود و اين مجمع عليه قوم است و گاهي اطلاق كرده مي شود بر اداي عمره در أشهر حج و حلال شدن از وي و ادا كردن حج در همان سفر به احراميكه از جوف مكه باشد و حضرت عمر و حضرت عثمان فصل در ميان حج و عمره و اداي هر يكي بسفر عليحده در زمان عليحده بهتر مي دانستند و اين تمتع را مفضول با وجود قول بمشروعيت آن و اين مبحث را في الجمله در مآثر حضرت فاروق رضي الله عنه مفصل تر مذكور كرديم بالجمله بعد تأمل بليغ و ازالهء صعوبتي كه از جهت اشتراك حاصل شده اشكال متلاشي مي گردد.

أخرج أحمد عن عبد الله بن الزبير قال: والله إنا لمع عثمان بالجحفة ومعه رهطٌ من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري إذ قال عثمان وذكر له التمتع بالعمرة إلى الحج أن أتمّ الحج والعمرة أن لا يکونا في أشهر الحج فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل فإن الله قد وسع في الخير، وكان علي بن أبي طالب ببطن الوادي يعلف بعيراً له فبلغه الذي قال عثمان فأقبل حتى وقف على عثمان فقال: أعمدت إلى سنةٍ سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورخصةٍ رخص الله بها للعباد في كتابه تضيق عليهم فيها وتنهى عنها وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثم أهل بحجةٍ وعمرة معاً، فأقبل عثمان على الناس فقال: وهل نهيت عنها إني لم أنه عنها إنما كان رأياً أشرت به فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه.

وا زآن جمله آنكه در نصف اخير خلافت خود نماز را در مني اتمام مي فرمود حالانكه آن حضرت صلى الله عليه وسلم و شيخين رضي الله عنهما قصر مي نمودند.

أخرج البخاري وجماعةٌ من الحفاظ عن عبد الرحمن بن يزيد قال: صلى عثمان بمنى أربعاً فقال عبد الله: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق.

و امام شافعي در كتب خود اين مبحث را بخوب ترين وجهي تحرير نموده است و حاصل كلام او آن است كه قصر صلاة سنت است و اتمام آن جائز حضرت عثمان و حضرت عائشة و مسور بن مخرمه و عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث و سعيد بن المسيب اتمام صلاة جائز ميديدند و همين است ظاهر كتاب و سنت و قالت عائشة: كل ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم أتم في السفر وقصَر. باز گفته كه ظاهر مذهب ابن مسعود و ابن عمر همين است صلّى ابن مسعود مع عثمان أربعاً فقيل له أتحدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى ركعتين وأبا بكر وعمر؟ فقال: بلى ولكن عثمان إمامٌ، أوَأخالفه والخلاف شرٌ.

وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعاً فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين.

امام شافعي در اتمام حضرت عثمان همين وجه را اختيار نمود.

و اينجا دو قول ديگر هست در عذر اتمام يكي آنكه

روى أيوب عن الزهري أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامه ذلك فصلى بالناس أربعاً ليعلمهم أن الصلاة أربع.

ديگر آنكه روي يونس عن الزهري: لما اتخذ عثمان الأموال بالطائف وأراد أن يقيم بها صلى أربعاً.

وروى مغيرة عن إبراهيم أن عثمان صلى أربعاً لأنه اتخدها وطناً.

فقير گويد: اين هر دو قول با وجه اول مخالفت ندارد و گوئيم: اتمام جائز بود و قصر سنت ليكن حضرت عثمان جائز را بر سنت بجهت عارضه اختيار نمود و آن عارضه قصهء اعراب است و شك در شرط سفر بسبب وجود بعض خصال اقامت والله أعلم بالصواب.

و از آنجمله آنكه در اكل محرم لحم صيدي را كه غير محرم نه براي او و نه به امر او و نه به اشارة او صيد كرده باشد بحث كردند.

أخرج أحمد عن عبد الله بن الحارث قال كان أبي الحارثُ على أمرٍ من أمر مكة في زمن عثمان فأقبل عثمان إلى مكة فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالمنزل بقُديد فاصطاد أهل الماء حجلاً فطبخناه بماء وملح فجعلناه عُراقاً للثريد فقدمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا فقال عثمان: صيدٌ لم نصطده ولم نأمر بصيده اصطاده قومٌ حلٌ فأطعموناه، فما بأسٌ؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: علي، فبعث إلى علي، فجاءه، قال عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء وهو يحت الخبط عن كفيه، فقال له عثمان: صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حل، فأطعموناه، فما بأس؟ فغضب علي وقال: أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي بقائمة حمار وحش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قوم حرُم فأطعموه أهل الحلّ، قال: فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال عليٌ: أنشد الله رجلا شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتي ببيض النعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قوم حرم فأطعموه أهل الحل، قال: فشهدوا دونهم من العدة من الاثني عشر، قال فثنى عثمان وركه عن الطعام فدخل رحله وأكل ذلك الطعام أهل الماء.

الحال درين باب مذاهب اربعه بر موافقت عثمان منعقد شده و امام شافعي در كتاب خود اين مبحث را ببسط لائق تقرير كرده و بحديث أبي قتادة متمسك شده و از حديث صعب بن جثامه به احسن وجه تفصي نموده.

و از آنجمله آنكه بني اميه را در عطايا بر سائر ناس ترجيح ميدادند

أخرج أحمد عن سالم ابن أبي الجعد قال: دعا عثمان ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال: إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشاً على سائر الناس ويؤثر بني هاشمٍ على سائر قريش؟ قال: فسكت القوم، فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لاعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان: لأحدثكما عنه، يعني عماراً، أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذاً بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون فقال أبو عمارٍ: يا رسول الله آلدهر هكذا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصبر، ثم قال: اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت.

و از آن جمله آنكه أصحاب آن حضرت را صلى الله عليه وسلم از حكومت بلاد معزول ساخت و حداث بني اميه را كه در اسلام سابقه نداشتند حاكم گردانيد مثل عزل ابوموسى بعبد الله بن أبي عامر از بصره و عزل عمرو بن العاص از مصر به ابن أبي سرح.

و جواب اين اشكال آن است كه عزل و نصب را خداي عزّ وجل بر رأي خليفه باز گذاشته است ميبايد كه خليفه تحري كند در صلاح مسلمين و نصرت اسلام و بر حسب همان تحري بعمل آرد اگر اصابت كرد فله اجره مرتين و اگر در تحري خطا واقع شد فله اجره مرةً اين معني از آن حضرت صلى الله عليه وسلم بحد تواتر رسيد و در بعض احيان مولي را معزول ساختند و ديگري را بجاي او نصب فرمودند براي مصلحتي چنانكه در غزوهء فتح رأيت انصار از سعد بن عباده گرفتند بسبب كلمه كه از زبان او جسته بود و به پسر او قيس بن سعد دادند و گاهي مفضول را منصوب مي ساختند بنا بر مصلحتي چنانكه اسامه را امير لشكر فرموده كبار مهاجرين را تابع وي گردانيدند در آخر حال و همچنين شيخين نيز در ايام خلافت خود بعمل آوردند و بعد حضرت عثمان حضرت مرتضى و ديگر خلفاء هميشه دستور كرده آمدند پس بر حضرت ذي النورين از اين و جه باز خواست نيست اگر بحكم تحري خود شخصي از حداث را والي كرده باشد و شخصي از قدماء أصحاب را معزول ساخت خصوصاً در اين قصص كه نقل كرده اند چون تامل نموده ميآيد اصابت رأي ذي النورين اوضح من الشمس في رابعة النهار بظهور مي رسد؛ زيرا كه هر عزلي و هر نصبي يا متضمن اخماد فتنهء اختلاف جند و رعيت بوده است يا مثمر فتح اقليمي از اقاليم دار الكفر ليكن هواي نفساني ابصار مبتدعين را اعمي ساخته

وعين الرضا من كل عيبٍ كليلةٌ * ولكن عين السخط تبدي المساويا

و اينجا بر نكتهء مطلع سازيم عادت بني آدم چنان جاري شده كه اقران خليفه و همسران او كه طمعي در خلافت دارند از نصرت خليفه و اطاعت او لابد دست باز مي كشند بلكه در ايذاء و فك نظم خلافت او سعي بكار مي برند چنانكه در جميع ازمنه و اقطار اين معني جاري شده آمده است ليكن اين امر بر خلاف عادت مستمرهء بني آدم در ميان جمعي كه مبشر ببهشت بوده اند و حضرت فاروق رضي الله عنه در حق ايشان فرموده است توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ بجهت عصمت الهي و توفيق و تائيد او عزّ وجل و ببركت صحبت آن حضرت صلى الله عليه وسلم بر وجه طبيعي ظهور نكرد اهتمام صريح در ابطال امر خلافت نكردند و مصدر ارتكاب محرمي در اين باب نگشتند معهذا از انقباض خاطر خالي نبدند و سعي كلي در ذبّ مصائب الخليفه و تمشيت امور او بظهور نه پيوست از اين جهت حضرت ذي النورين مضطر شد بتوليت حداث بني اميه ميداني كه ضرائر با يك ديگر عداوتها تا بكجا مي رسانند خداي عزّ وجل ازواج طاهرات آن حضرت صلى الله عليه وسلم از اين همه بلاها محفوظ داشت ليكن امر مستمر در بعض غيرتها و انقباض خاطرها فرود آمد ومثل ذلك: لما أيس الشيطان من كفر العرب سعى في التحريش بينهم ولما أيس من إضلال المؤمن ألقاه في حديث النفس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذلك صريح الإيمان».

در بسياري از أحاديث خواهي گذشت بر آنچه دلالت مي كند بر انقباض خواطر و عدم اهتمام نصرت جمعي كه بشارات آن حضرت را صلى الله عليه وسلم و سوابق اسلاميهء ايشان را ياد ندارند حفظت شيئاً وغابت عنك اشياء شيمهء ايشان است يكي را بده مي گيرند و بر محامل فاسد حمل مي نمايند و طائفه كه خداي تعالى ايشان را بمعرفت بشارات آن حضرت و حفظ سوابق اسلام برگزيده است يكي را بيكي ميگيرند بلكه اگر راوي مبالغه بكار برد يكي را به نيمي ميگيرند و عذر مي نهند ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

أخرج أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ذكوان أبا صالح يحدث عن صهيب مولى العباس قال: أرسلني العباس إلى عثمان أدعوه قال فأتيته فإذا هو يغدي الناس فدعوته فأتاه فقال: أفلح الوجه أبا الفضل، قال: ووجهك يا أمير المؤمنين، قال ما زدت أن اتاني رسولك وأنا أغدي الناس فغديتهم ثم أقبلت، فقال العباس: أذكرك الله في عليٍ فإنه ابن عمك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهرك وإنه قد بلغني أنك تريد أن تقوم بعليٍ وأصحابه فأعفني من ذلك يا أمير المؤمنين، فقال عثمان: أنا أولى من أحبك أن قد شفعتك أن علياً لو شاء ما كان أحدٌ دونه ولكنه أبى إلا رأيه، وبعث إلى عليٍ فقال: أذكرك الله في ابن عمك وابن عمتك وأخيك في دينك وصاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي بيعتك، فقال: والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت فأما أن أداهن أن لا يقام كتاب الله فلم أكن لأفعل، قال محمد بن جعفر: سمعته ما لا أُحصي وعرضته عليه غير مرةٍ. وهذا إسناد صحيح قوي كما ترى.

و از آن جمله آنكه در حق جماعة از كبار مهاجرين و انصار مثل ابوذر غفاري وعبد الله بن مسعود هتك حرمت نمود و جواب شافي آن است كه اگر آدمي را ديدهء بينا و دل دانا باشد بالقطع ادراك كند كه حضرت ذي النورين هيچ از اين زواجر و تهديدات بعمل نياورد الا بنا بر رعايت و مصلحت جمهور امت و اصلاح امر ملت؛ ابوذر را جهت آنكه رخنه در قواعد مقررهء شرع نيفتد وعبد الله بن مسعود را براي آنكه تا در اجتماع ناس بر مصحف شيخين خللي واقع نشود از جاهاي خويش اشخاص نمود و عمار بن ياسر با خشونتي كه با خليفه مي كرد زجر فرمود.

از آنچه مي بايست در اين باب از بسيار به اندكي اكتفاء نمود از انواع ملاطفات كه تدارك آن وحشت ها كند مرعي داشت اينجا بر ذي النورين اصلا باز خواست نيست تعجب آنكه خود اين عزيزان بعظم محل ذي النورين تا آخر حيات قائل بودند و از انكه بر وي متحاشي طرفه ناصرانند كه نه از خدا شرم دارند و نه از منصوران خويش.

أما قصص ركيكه که اهل تاريخ بغير تحقيق ذكر ميكنند از اسراف در بيت المال و حمي ساختن بحر و غير آن چون بعضي محض مفتريات است و بعضي از آن قبيل كه در سرد قصهء افترائ داخل شده اوقات خود را بتسويد اوراق به آن قصه ها مشغول نمي سازيم.

و از آن جمله آنكه در اقامت حد شرب بر وليد بن عقبة مداهنه نمود تا آنكه قيل و قال در اين باب بلند شد في الحقيقت اين اشكال اصلا متّجه نيست؛ زيرا كه در اقامت حد يك چند تامل نمود تا حقيقت حال واضح شود بعد تحقيق حال اقامت حد فرمود چنانچه آن حضرت صلى الله عليه وسلم نيز توقف فرمودند در رجم ماعز تا آنكه تبريه نمودند از شبهات لعلّكَ مسست لعلك قبلت و حضرت عمر همچنين در اقامت حد شرب بر قدامه ابن مظعون تأخير كرد تا وقتي كه واضح شد.

أخرج البخاري عن عروة أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا: ما يمنعك أن تكلّم عثمان لأخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه، قال: فقصدت لعثمان حتى خرج إلى الصلاة قلت: إن لي إليك حاجةً وهي نصيحةٌ لك، قال: يا أيها المرء منك، قال معمر: أعوذ بالله منك، فانصرفت فرجعت إليهم إذ جاء رسول عثمان فأتيته فقلت: إن الله سبحانه بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنتَ ممن استجاب لله ولرسوله فهاجرت الهجرتين وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت هديه فقد أكثر الناس في شأن الوليد، فقال: أدركت رسول الله؟ قلت: لا ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعد فإن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بعث به وهاجرت الهجرتين كما قلت وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عزّ وجل ثم أبو بكر مثله ثم عمر مثله ثم استخلفت، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فنأخذ فيه بالحق إن شاء الله تعالى، ثم دعا علياً رضي الله عنه فأمره أن يجلده فجلده ثمانين.

وأخرج أبو داود عن عبد الله الداناج عن حصين بن المنذر الرقاشي وهو أبو ساسان قال: شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد بن عقبة فشهد عليه حمران ورجلٌ فشهد أحدهما أنه رآه شربها يعني الخمر وشهد الآخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، يعني الخمر، فقال لعلي رضي الله عنه: أقم عليه الحد، فقال علي للحسن: أقم الحد، قال: ولّ حارها من تولى قارها، فقال عليٌ لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحد، قال: فأخذ السوط فجلده وعليٌ يعد فلما بلغ أربعين قال: حسبك، جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، أحسبه قال: وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكلٌ سنةٌ وهذا أحب إلي.

و ختم مآثر حضرت ذي النورين رضي الله عنه به بيان يك نكته كنيم و آن نكته اين است كه آن حضرت صلى الله عليه وسلم در أحاديث بسيار تصريح و تلويح فرموده اند كه خلافت خاصه بعد حضرت عثمان منتظم نخواهد شد و اين معني به اسانيد متعدده و طرق متغائره بثبوت پيوست بوجهيكه اصلا محل اشتباه نماند و اين مضمون در خارج بظهور انجاميد؛ زيرا كه حضرت مرتضى با وجود وفور اوصاف خلافت خاصه در وي و رسوخ قدم ايشان در سوابق اسلاميه متمكن نشد در خلافت و در اقطار ارض حكم او نافذ نگشت و باهر روز دائرهء سلطنت تنگ تر ميشد تا آنكه در آخر ايام بجز كوفه و ماحول آن محل حكومت نماند و معاوية بن أبي سفيان هر چند عالم بر حكم او مجتمع شد و فرقت جنود مسلمين از ميان بر خاست اوصاف خلافت خاصه نداشت و در سوابق اسلاميه قاصر بود به نسبت سائر مهاجرين و انصار.

أخرج البخاري من حديث شقيق عن حذيفة قال: بينما نحن جلوس عند عمر رضي الله عنه إذ قال: أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال قلت: «فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» قال: ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها باباً مغلقاً، قال عمر: أيُكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا بل يكسر، قال عمر: إذاً لا يغلق أبداً، قلت: أجل، قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ قال نعم كما أعلم أن دون غدٍ الليلة وذلك أني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأله من الباب فأمرنا مسروقاً فسأله فقال: مَن الباب؟ قال: عمر.

و تحقيق در اين حديث آن است كه معني إن بينك وبينها بابا مغلقاً مرادش آن است كه وجود عمر حائل است در ميان فتنه و در ميان مردم باز گفته أيُكسر الباب مراد از وي آن داشت كه بعد زمان حضرت عمر چون نبوت ظهور فتنه آيد آيا باز تسكين متوقع هست يا نه پس اگر تسكين فتنه متوقع باشد شبيه است بفتح غلق و اگر توقع نيست شبيه به كسر است اين نيست كه از كسر باب كسر باب حائل در ميان فتنه و در ميان مردم كه ذات حضرت عمر است رضي الله عنه و اول مذكور شده مراد داشته باشند يوضح ذلك حديث عثمان رضي الله عنه.

أخرج أحمد عن أبي عون الأنصاري أن عثمان بن عفان قال لابن مسعودٍ: هل أنت مُنتهٍ عما بلغني عنك؟ فاعتذر ببعض العذر فقال عثمان: ويحك إني قد سمعت وحفظت وليس كما سمعت، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيُقتل أمير وينتزي منتز، وإني أنا المقتول وليس عمر، إنما قَتل عمر واحدٌ وإنه يُجتمع عليَّ.

أخرج أبو داود عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: مَن رأى منكم رؤيا؟ فقال رجلٌ: أنا رأيت كأن ميزاناً نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة هذا الحديث وفيه: فاستاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني فساءه ذلك فقال: «خلافة نبوةٍ ثم يؤتي الله الملك من يشاء».

وأخرج أبو داود عن سمرة بن جندب أن رجلاً قال: يا رسول الله كأن دلواً دلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شرباً ضعيفاً ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عليٌ فأخذ بعراقيها فانبشقت وانتضح عليه منها شيء.

وأخرج الترمذي عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم وتجتلدوا بأسيافكم ويرث دنياكم شراركم. هذا حديث حسن.

وأخرج الحاكم عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رحى الإسلام ستدور بعد خمسٍ وثلاثين او ستٍ وثلاثين أو سبعٍ وثلاثين سنة، فإن يهلکوا فسبيل مَن هلك وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين». قال عمر رضي الله عنه: يا نبي الله بما مضى أو بما بقي؟ قال: لا بل بما بقي.

ومضمون اين حديث در خارج ظهور يافت؛ زيرا كه در سنه ي خمسة وثلاثين حضرت عثمان مقتول شد و امر جهاد بر هم خورد و باز در زمان معاوية بن أبي سفيان به اتفاق ناس امر جهاد قائم گشت و از آن تاريخ بعدِ هفتاد سال دولت بني اميه متلاشي شد.

وأخرج الحاكم عن أنس بن مالكٍ قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ قال: فأتيته فسألته فقال: «إلى أبي بكر» فأتيتهم فأخبرتهم قالوا: ارجع إليه فسله فإن حدث بأبي بكر حدثٌ فإلى من؟ فأتيته فأخبرته فقال: «إلى عمر» فقالوا: ارجع إليه فسله فإن حدث بعمر حدث فإلى من؟ فأتيته فسألته فقال: «إلى عثمان» فأتيتهم فأخبرتهم فقالوا: ارجع فسله فإن حدث بعثمان حدثٌ فإلى من؟ فأتيته فسألته فقال: «إن حدث بعثمان حدث فتباً لكم الدهر فتباً».

وفي الرياض عن سهل بن أبي حثمة قال: بايع أعرابيٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليٌ للأعرابي: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فسله إن أتى عليه أجلُه مَن يقضيه، فأتى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: يقضيك أبو بكر، فخرج إلى علي وأخبره فقال: ارجع فسله إن أتى على أبي بكر أجله من يقضيه؟ فأتى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: يقضيك عمر، فقال علي للأعرابي: سله من بعد عمر، فقال: يقضيك عثمان، فقال علي للأعرابي: ائت النبي صلى الله عليه وسلم فسله إن أتى على عثمان أجله من يقضيه، فقال صلى الله عليه وسلم: إذا أتى على أبي بكر أجله وعمر أجله وعثمان أجله فإن استطعت أن تموت فمت.

وفيه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع أعرابيا بقلائص إلى أجلٍ فقال: يا رسول الله إن أعجلتك منيتك فمن يقضيني؟ قال: أبو بكر، قال: فإن عجلت بأبي بكر منيته فمن يقضيني؟ قال: عمر، قال: فإن عجلت بعمر منبيته فمن يقضيني؟ قال: عثمان، قال: فإن عجلت بعثمان منيته فمن يقضيني؟ قال: إن استطعت أن تموت فمت. والله أعلم.

وأخرج الحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخلافة بالمدينة والملك بالشام.

وفي المشكاة عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت عموداً من نورٍ خرج من تحت رأسي ساطعاً حتى استقرّ بالشام».

فهمانيدند كه آثار خاصهء آن حضرت صلى الله عليه وسلم نزديك موت حضرت عثمان منقطع شد في المشكاة عن أبي هريرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمراتٍ فقلت: يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة، فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة قال: «خذهن فاجعلهن في مِزودك كلما أردت أن تأخذ منه شيئاً فأدخل يدك فخذه ولا تنثر نثراً»، فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسقٍ في سبيل الله، وكنا نأكل منه ونطعم وكان ذلك لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع.

أخرج أبو عمر عن سعيد بن المسيب أن زيد بن خارجة توفي زمن عثمان بن عفان فسُجّي بثوبٍ ثم إنهم سمعوا جلجلةً في صدره ثم تكلم فقال: أحمد أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في الكتاب الأول صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت سنتان أتت الفتن وأكل الشديد الضعيف وقامت الساعة وسيأتيكم خبر بئر أريس وما بئر أريس؛ ثم هلك رجلٌ من بني خطم فسجي بثوب فسمعوا جلجلةً في صدره ثم تكلم فقال: إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق.

أخرج البخاري عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورقٍ وكان في يده ثم كان بعد في يد أبي بكر ثم كان بعد في يد عمر ثم كان بعد في يد عثمان حتى وقع بعد في بئر أريس، نقشه «محمد رسول الله» صلى الله عليه وسلم.

وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في يده وفي يدي أبي بكر بعده وفي يد عمر بعد أبي بكر، قال: فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فنزح البئر فلم نجده.

وأخرج أبو عمر قال: قام عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين نشب الناس في الطعن على عثمان، فصلى من الليل ثم نام فأتي في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى ودعا، ثم اشتكى فما خرج بعدُ إلا بجنازة.

وأخرج أبو عمر أن ثمامة بن عدي أمير عثمان على صنعاء خطب يوم بلغه موت عثمان فأطال البكاء ثم قال: هذا حينٌ انتزعت خلافة النبوة من أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم وصارت ملكاً وجبريةً، من غلب على شيء أكله.