إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء/مقصد اول/فصل چهارم

From ویکی‌نبشته
Jump to navigation Jump to search
فصل سوم در تفسير آيات داله بر خلافت خلفاء وبر لوازم خلافت خاصه إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء مقصد اول  از شاه ولی‌الله دهلوی

فصل چهارم در روايت أحاديث و آثار داله بر خلافت خلفاء بتصريح يا تلويح و بر اثبات لوازم خلافت خاصه
فصل پنجم در تقريري فِتَني كه آنحضرت صلى الله عليه وسلم بيان فرموده اند كه بعد انقضاي ايام خلافت خاصه به ظهور رسد


فصل چهارم در روايت أحاديث و آثار داله بر خلافت خلفاء بتصريح يا تلويح و بر اثبات لوازم خلافت خاصه

و پيش از آن كه شروع در مقصود كنيم بايد دانست كه علماء در اثبات خلافت خلفاء تصانيف ساخته اند و هر يكي به بياني موفق شده و فقير كثير التقصير را چنان بخاطر مي رسيد كه أحاديث اين باب را بر مسانيد صحابه موزَّع سازد و زير مرفوع هر صحابي موقوف او را مذكور نمايد تا معلوم خواص و عوام گردد كه آنچه مشهور است كه ثبوت خلافت ايشان به اجماع و وصيت خليفه متقدم بوده است كلام محقق است، ليكن معني اجماع آن نيست كه هر يكي بفكري كه مستند به شرع نباشد و فقط به صلاح ديد وقت عمل نمايد بلكه معني اجماع اين است كه هر يكي به دليل شرعي كه از سنت سَنيه آنحضرت صلى الله عليه وسلم بر خلافت ايشان استنباط نموده از تصريحات آنحضرت تارة و تلويحات آنحضرت صلى الله عليه وسلم اخري تا آن كه هر يكي بملاحظه آن دليل مكلف شد به قبول خلافت ايشان. و چون مجتهدان عصر اول اتفاق كردند بر آن، صورت اجماع متحقق گشت و مِن بعد كسي را مجال خلاف نماند.

و تلويحات آنحضرت صلى الله عليه وسلم بخلافت ايشان راجعست يا به اثبات لوازم خلافت عامه يا لوازم خلافت خاصه ايشان را مثلاً جاي كه گفتند زكوة را مِن بعد به أبوبكر خواهيد داد اثبات بعض لوازم خلافت عامه نمودند كه حفظ بيت المال و اخذ زكوة مسلمين است و جائيكه گفتند أبوبكر رضي الله عنه صديق است و عمر رضي الله عنه شهيد يا گفتند درجات ايشان در بهشت اعلي درجات خواهد بود يا ايشان را بشارت بهشت دادند لاسيما چون بترتيب خلافت باشد، يا گفتند بهترين امت ايشان اند و علي هذا القياس اثبات لوازم خلافت خاصه فرمودند اينهمه تلويح است بخلافت راشدة ايشان.

و اگر بخاطر توترددي ميگذرد كه دلالت لازم مساوي بر وجود ملزوم مسلَّم است اما دلالت لازم اعم بر وجود ملزوم مسلم نميداريم و اينهمه اوصاف لازم اعم خلافت خاصه است در غير خليفه خاص بعض اين صفات يافته مي شود گوئيم:

تعريض نوعي است از بيان تفهيم و تفهُّم به آن حاصل مي شود. أخرج مالك عن عمرة بنت عبدالرحمن أن رجلين استَبّا في زمان عمر بن الخطاب فقال أحدهما الآخر: والله ما أبي بزان ولا أمي بزانية، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل مدح أباه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمّه مدح غير هذا نرى أن تجلده الحد فجلده عمر بن الخطاب الحد ثمانين.

پس تعريض جلي ملحق بصريح است و تحقيق در تعريض آن است كه دلالت نمي كند بمحض لفظ ليكن دلالت مي كند بمساعدت قرائن، شك نيست كه قرائن را دلالتي هست إما قطعيةً واما ظنيةً مثل دلالت دخان بر وجود نار و دلالت ابر و هواي رطب بر باران. و همچنين لفظ را نيز دلالت هست بر معني منطوق خود پس در تعريض هر دو جمع مي شوند ابهام بعض را بعض ديگر منجبر مي گرداند و همچنين تحقيق نزديك فقير در ايماآت و فحاوي و غير آن همين است كه دلالت لفظ فقط نيست بلكه لفظ مع القرائن. و آن قرائن گاهي خفيه مي باشند و گاهي جليه.

ميزان در استنباط معاني از مثل اين دلائل فهم اهل لسان است در مثل اين حالت لهذا مفهوم وصف نزديك امام شافعي كه رأس و رئيس مستنبطان است موقوف آمد بر شروط چندان كه آنها محقق قرائن معني مقصود باشند.

و چون حال بر اين منوال است دلالت وجود لازم اعم بر وجود ملزوم اخص مستبعد و مستنكر نيست.

چون اين مقدمه ممهّد شد خوض در مقصود نمائيم.

مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه (۹ روايت)

أخرج الدارمي عن حية بنت أبي حية عن أبي بكر الصديق في قصة قالت: فذكرتُ غزْوَنا خثعماً وغزوَة بعضنا في الجاهلية وما جاء الله به من الأُلفة وأطناب الفَساطيط وشبَّك ابن عون أصابعه ووصفَه لنا معاذٌ وشبك أحمد فقلت يا عبدالله حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة قلت: ما الأئمة قال ما رأيت السيد يكون في الحِواء فيتبعونه ويطيعونه فما استقام أولئك.

وأخرج الدارمي عن قيس بن أبي حازم قال دخل أبوبكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب قال فرآها لا تتكلم فقال: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: نوت حجة مُصمتة فقال تكلمي فإن هذا لا يحلّ هذا من عمل الجاهلية. قال: فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: أنا امرؤٌ من المهاجرين، قالت: أيّ المهاجربن قال من قريش، قالت فمن أي قريش أنت؟ قال إنك لسؤول أنا أبوبكر قالت ما بقاءنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية فقال بقاءُكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم قالت وأيُّما الأئمة؟ قال: ما كان لقومك رؤساء وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم قالت بلى قال فهم مثل أولئك على الناس.

قوله "ما استقامت" اين استقامت شامل است علم و عدالت و كفايت و شجاعت و غير آن را.

أخرج البخاري في حديث عمر الطويل أنّ أبابكر قال للأنصار: ما ذَكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن يُعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا وداراً.

أخرج أبوبكر بن أبي شيبة في حديث طويل فقال أبوبكر: على رسْلِكم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم ولا بلاءكم في الإسلام ولا حقكم الواجب علينا ولكنكم قد عرفتم أن هذا الحي من قريش بمنزلة من العرب ليس بها غيرهم وإن العرب لن تجتمع إلا على رجل منهم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء فاتقوا الله ولاتصدعوا الإسلام ولا تكونوا أول من أحدث في الإسلام.

اشتراط نسب قريش در خليفه مجمع عليه اهل سنت است.

أخرج البخاري ومسلم والدارمي وغيرهم عن ابن عباس: كان أبوهريرة يحدّث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أرى الليلة ظُلة تنطُف منها السمَن والعسل فأرى الناس يتكفّفون بايديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سببا واصلاً من السماء إلى الأرض فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوتَ ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل به فعلا به فقال أبوبكر بأبي أنت وأمي لِتدعني فاعبُرها فقال: اعبُرها فقال أما الظلة فظلة الإسلام وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه وأما السبب الواصل من السماء في الأرض فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به بعدك رجلٌ فيعلوا به ثم يأخذ به رجل فيعلوا به ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع ثم يوصل له فيعلوا به أي رسول الله لتُحدّثني أصبتُ أم اخطأتُ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبتَ بعضاً وأخطأت بعضاً فقال: أقسمتُ يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم.

از اين حديث معلوم مي شود كه حضرت صديق رضي الله عنه مي دانست كه خلافت بعد آنحضرت صلى الله عليه وسلم به سه كس علي الترتيب خواهد رسيد و ايشان بر منهاج پيغامبر خواهند بود و بر منهاج پيغمبر خواهند گذشت باقي ماند آنكه هرگاه موافق تعبير حضرت صديق در خارج بوقوع آمد پس خطا به چه وجه ثابت است؟

فقير مي گويد: سكوت از تسميه آن اشخاص با وجود قدرت بر تسمية ايشان به طريق مشاكلت منسوب بخطا شد و شاهد آن كه حضرت صديق رضي الله عنه ايشان را به اعيانهم مي شناخت آثاري چند است كه درخصائص مذكور است.

أخرج ابن عساكر عن كعب قال كان إسلام أبي بكر الصديق سببه بوحيٍ من السماءِ وذلك أنه كان تاجراً بالشام فرأى رؤيا فقصها على بحيراء الراهب فقال: من أين أنت؟ قال من مكة قال من أيها قال من قريش قال فأيش أنت؟ قال تاجر قال صدق الله رؤياك فإنه يبعث نبيٌ من قومك تكون وزيره في حياته وخليفته بعد موته فأسرَّها أبوبكر حتى بُعث النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه فقال يا محمد ما الدليل على ما تدّعي؟ قال: الرؤيا التي رأيت بالشام فعانقه وقبّل ما بين عينيه وقال أشهد أنك رسول الله.

وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال قال أبوبكر الصديق: خرجتّ إلى اليمن قبل أن يُبعث النبي صلى الله عليه وسلم فنزلتُ علي شيخ من الأزد قد قرأ الكتب وأتت عليه أربع مائة سنة إلا عشر سنين فقال لي أحسبك حرَميا قلت: نعم قال وأحسبك قرشيا قلت نعم قال وأحسبك تيميا قلت نعم قال بقيت لي منك واحدة قلت: ما هي؟ قال تكشف لي عن بطنك، قلت لم ذاك؟ قال أجد في العلم الصادق أن نبيا يُبعث في الحرم يعاون على أمره فتى وكهل فأما الفتى فخوّاض غمرات ودفّاع معضلات وأما الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه اليسرى علامة وما عليك أن تريني فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفى عليّ قال أبوبكر فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرّتي فقال أنت هو ورب الكعبة.

وأخرج ابن سعد عن الحسن قال قال أبوبكر: يا رسول الله ما أزال أراني أطأ في عذرات الناس قال لتكوننّ من الناس بسبيل قال رأيتُ في صدري كالرقمتين قال سنتين.

و اگر كسي گويد كه صديق رضي الله عنه اگر مي دانست كه مبشّر بخلافت اوست در وقت بيعت چرا توقف فرمود و چرا اشارت به فاروق و أبوعبيدة نمود كه بايعوا أحد هذين.

گوئيم: بشارت به چيزي مقتضي آن نيست كه البته آن را طلب نمايند چنانكه آنحضرت صلى الله عليه وسلم معلوم فرمودند كه حضرت عائشة رضي الله عنها زوجة آنجناب خواهد بود معهذا سعي در تزوّج او نه نمودند و فرمودند إن يكن هذا من عند الله يُمْضِهِ.

احوال اهل الله در مثل اين صورت مختلف است گاهي سعي در مبشّر به مي كنند با وثوق به وجود آن و گاهي تن مي زنند و منتظر تدبير غيب مي باشند كه لطف الهي در كدام قالب آن روح را منفوخ مي سازد حضرت صديق راه توقف را اختيار نمود تا ابعد باشد از خط نفس يا بسببي ديگر مانند اين.

أما اثبات حضرت صديق رضي الله عنه خلافت خود را به سوابق اسلامية:

فقد أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال قال أبوبكر: ألسْتُ أحق الناس بها ألستُ أول من أسلم ألستُ صاحب كذا ألست صاحب كذا؟

أما استدلال صديق بر منع توقف از بيعت بعد انعقاد بيعت عامة بلزوم شق عصا المسلمين:

فقد أخرج الحاكم عن أبي سعيد في قصة طويلة: فلما قعد أبوبكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً فسأل عنه فقام ناسٌ من الأنصار فأتوا به فقال أبوبكر: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنَه أردتَّ أن تَشُق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه ثمّ لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه جاؤا به فقال ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه أردتَ أن تشقق عصا المسلمين؟ فقال لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله فبايعاه.

أما اثبات صديق رضي الله عنه خلافت حضرت فاروق را به افضيلت او: فقد أخرج الترمذي عن جابر بن عبدالله قال قال عمر لأبي بكر: يا خيرَ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال أبوبكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر.

وأخرج أبوبكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحارث أن أبابكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر ليستخلفه فقال الناس تستخلف علينا فظّا غليظا ولو قد ولِينا كان أفظ وأغلظ فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر قال أبوبكر: أبربّي تخوّفونني؟ أقول: اللهم استخلفتُ عليهم خير خلقك الحديث.

وأخرج أبوبكر بن أبي شيبة عن محمد عن رجل من بني زريق في قصة طويلة قال أبوبكر لعمر: أنت أقوى مني فقال عمر: أنت أفضل مني.

ناظر منصف در اين آثار مضطر مي شود در آنكه اين اوصاف را دخلي هست در اثبات خلافت خاصه كه در طبقة اولي بود و الا ذكر اين كلمات در مبحث اثبات خلافت خارج از قانون مخاطبات باشد.

من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أما شروط خلافت:

فقد أخرج أبو يوسف عن أبي المليح بن اسامة الهذلي قال خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أيها الرعاء إن لنا عليكم حق النصيحة بالغيب والمعونة على الخير. أيها الرعاء إنه ليس من حلم إلى الله ولا أعم نفعا من حلم إمام ورفقه وليس من جهل أبغض إلى الله أعم ضرراً من جهل إمام وخرقه وإنه من يأخذ بالعافية فيما بين ظهرانيه يُعطي العافية من فوقه.

وأخرج أبو يوسف عن عثمان بن عطاء الكلاعي عن أبيه قال: خطب عمر الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله الذي يَبقي ويهلك من سواه، الذي بطاعته ينفع أولياءه وبمعصيته يضر أعداءه فإنه ليس لهالك هلك معذرة في تعمد ضلالة حسبها هدى ولا في ترك حق حسبه ضلالة وإن أحق ما تعاهد الراعي من رعيته تعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم الذي هداهم الله له وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به من طاعته وأن ننهاكم عما نهاكم الله عنه من معصيته وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ولا نبالي على من قال الحق. ألا وأن الله فرض الصلوة وجعل لها شروطا فمِن شروطها الوضوء والخشوع والركوع والسجود. واعلموا أيها الناس أن الطمع فقرٌ وأن اليأس غنى وفي العزلة راحة من خلطاء السوء واعلموا أنه من لم يرض عن الله فيما كره من قضائه لم يؤدّ إليه فيما يحب كنهَ شكره واعلموا أن لله تعالى عباداً يميتون الباطل بهجره ويحيُون الحق بذكره رغبوا ورهبوا فرهبوا أن خافوا فلم يأمنوا فأبصروا من اليقين ما لم يعاينوا فخلصوا بما لم يزايلوا أخلصهم الخوف فهجروا ما ينقطع عنهم الحيوة عليهم نقمة والموت لهم كرامة.

وأخرج أبو يوسف عن الزهري قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين وأبالي في الله لومة لائم أم أقبل على نفسي فقال أما من تولى من أمر المسلمين شيئاً فلا يخاف في الله لومة لائم ومن كان خلواً من ذلك فليقبل على نفسه ولينصح لولي أمره.

وأخرج أبو يوسف عن سعيد بن أبي بردة قال كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: أما بعد فإن أسعد الرعاة عند الله من سعد به رعيته وإن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته وإياك أن ترتع فترتع عُمالك فيكون مثَلك عند الله مثل البهيمة نظرت إلى خُضرة من الأرض فرَتعت فيها تبتغي بذلك السمَن وإنما حتفها في سمنها والسلام.

وأخرج أبو يوسف عن رجل عن عمر قال لا يقيم أمر الله إلا رجل لا يضارع ولا يصانع ولا يتّبع المطامع ولا يقيم أمر الله إلا رجل لا ينتقص غَربَه ولا يكظم في الحق على حزبه.

وقال أبو يوسف حدثني من سمع طلحة بن معدان اليعمري قال خطَبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم صلّى على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أبابكر الصديق فاستغفر له ثم قال: أيها الناس إنه لم يبلغ ذو حق في حقه أن يطاع في معصية الله وإني لم أجد في هذا المال مصلحة إلا خِلالاً ثلاثاً أن يؤخذ بالحق ويُعطى بالحق يمنع من الباطل وإنما أنا ومالكم كوالي اليتيم إن استغنيتُ عنه استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف ولست أدَع أحداً يظلم أحداً ولا يعتدي عليه حتى أضع خدّه على الأرض وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن بالحق ولكم عليّ أيها الناس خصال أذكرها لكم فخذوني بها لكم عليّ أن لا أجتبي شيئاً من خراجكم ولا ما أفاء الله عليكم إلا من وجهه ولكم عليّ إذا وقع في يدي ألّا يخرج مني إلا في حقه ولكم عليّ أن ازيد عطياتكم وأرزاقكم إن شاء الله وحده وأسدّ لكم ثغوركم ولكم عليّ أن لا ألقيكم في المهالك ولا أُجمّركم في ثغوركم وقد اقترب منكم زمان قليل الأمناء كثير القراء قليل الفقهاء كثير الأمل يعمل فيه أقوام للآخرة يطلبون به دنيا عريضة تأكل دين صاحبها كما تأكل النارُ الحطب، ألا فمن أدرك ذلكم منكم فليتق الله ربه وليصبر يا أيها الناس إن الله عظُم حقّه فوق حق خلقه فقال فيما عظم حقه: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ألا وإني لم أبعثكم أمراء ولا جبارين ولكن بعثتُكم أئمة الهدى يُهتدى بكم فأدرّوا على المسلمين حقوقهم ولا تضربوهم فتذلوهم ولا تجمّروهم فتفتنوهم ولا تغلقوا الأبواب دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ولا تستأثروا عليهم فتظلموهم ولا تجهلوا عليهم وقاتلوا بهم الكفار طاقتهم فإذا رأيتم بهم كلالة فكفوا عن ذلك فإنّ ذلک أبلغ في جهاد عدوكم. أيها الناس إني أشهدكم على أُمراء الأمصار إني لم أبعثهم إلا ليفقهوا الناس في دينهم ويقسموا فيئهم ويحكموا بينهم فإن أشكل شيٌ رفعوه إليّ.

قال (طلحة بن معدان يعمري): وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا يصلح هذا الأمر إلا بشدة في غير تجبر ولين في غير وهن.

وأخرج أبويعلى عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخيار ائمتكم من شرارهم، الذين تحبونهم ويحبونكم يَدعون لكم وتدعون لهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعونكم.

وأخرج مسلم وأبويعلى وغيرهما أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبابكر فقال إني رأيت كأن ديكاً نقرني نقرة نقرتين وإني لا أُراه إلا لحضور أجلي وإن أقواماً يأمروني أن أستخلف وان الله لم يكن ليضيع دينه ولا الخلافة ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وإني قد علمت أن أقواماً سيطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال فإن عجل بي أمرٌ فالخلافة شورى بين هؤلاء النفر الذين توُفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، الحديث.

قوله: وإن الله لم يكن ليضيع دينه هذا فيما أرى في الخلافة الخاصة فقط وإلا ففي أيام الخلافة العامة قال قد اقترب زمان قليل الأمناء الخ. قوله: "إن أقواماً سيطعنون في هذا الأمر". هذا فيما أرى إشارة إلى انتقال الخلافة الخاصة إلى العامة وأن يتصدى لها من ليس من المهاجرين الأولين. وقوله "أولئك أعداء الله الضلال" تهديد و تخويف فلم يرد حقيقة الكفر والله أعلم.

وأخرج البخاري وأبويعلى وغيرهما عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن علقمة فقال له: يا نافع مَن استخلفتَ على مكة قال استخلفت عليها عبدالرحمن بن أبزى قال: عمدت إلى رجل من الموالي فاستخلفته على من بها من قريش أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم وجدته أقرأهم بكتاب الله ومكة أرضٌ محتضرة فأحببتُ أن يسمعوا كتاب الله من رجل حسَن القراءة قال: نِعم ما رأيتَ إن الله يرفع بالقرآن أقواماً ويضع بالقرآن أقواماً وإن عبدالرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن وفي رواية فغضب عمر حتى قام في الغرز فقال أتستخلف على آل الله عبدالرحمن بن أبزى؟ قال: إني وجدته أقرأهم لكتاب الله أفقههم في دين الله فتواضع لها عمر حتى اطمئن على رَحله فقال لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله سيرفع بهذا الدين أقواماً ويضع به آخرين.

أما افضليت صديق رضي الله عنه از قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه متواتر است:

فمن حديث عائشة أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها في قصة الاتفاق على أبي بكر ثم تكلم أبوبكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه نحن الأمراء وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر لا والله لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أبوبكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء هم أوسط العرب داراً وأعربهم أحساباً فبايِعوا عمرَ أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس.

وأخرج الحاكم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن عمر قال: كان أبوبكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن حديث ابن عباس أخرج البخاري عن ابن عباس قول عمر رضي الله عنه في قصة الاتفاق على أبي بكر ثم إنه بلغني أن قائلاً منكم يقول والله لو مات عمر بايعت فلاناً فلا يغترّن امرأ أن يقول إنما كان بيعة أبي بكر فلتةً وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس فيكم من تُقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر. وفي هذا الحديث أيضا قال أبوبكر وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيّها شئتم فأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالسٌ بيننا فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أُقدّم فتضرب عنقي لا يقرّبُني ذلك من حيث إثم أحب إليّ من أن أتأمّر على قوم فيهم أبوبكر اللهم إلا أن تسوّل لي نفسي عند الموت شيئاً لا أجده الآن.

ومن حديث أنس أخرج البخاري عن أنس أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس عمر على المنبر وذلك الغد من يوم توُفي النبي صلى الله عليه وسلم فتشهدَ وأبوبكر صامت لا يتكلم قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يَدبُرنا يريد بذلك أن يكون آخرهم فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به بما هدى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وإن أبابكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وإنه أولى المسلمين بأموركم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة وكانت بيعة العامة على المنبر.

ومن حديث شيبة أخرج البخاري عن أبي وائل قال جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر فقال لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته قلت إن صاحبيك لم يفعلا قال هما المرءان أقتدي بهما.

ومن حديث رجل من بني زريق في قصة الاتفاق على أبي بكر أخرج أبوبكر بن أبي شيبة قال عمر فبايعوا أبابكر فقال أبوبكر لعمر: أنت أقوى مني فقال عمر: أنت أفضل مني فقالاها الثانية فلما كانت الثالثة قال له عمر إن قوتي لك مع فضلك قال: فبايِعوا أبابكر.

ومن حديث جابر بن عبدالله أخرج الترمذي عن جابر بن عبدالله قال قال عمر لأبي بكر يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر.

ومن حديث علقمة بن قيس وقيس بن مروان أخرج أبويعلى عن علقمة وقيس بن مروان كليهما في فضائل عبدالله بن مسعود عن عمر قال: فغدوت إليه لأُبشّره فوجدت أبابكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سابقتُه إلى خير قط إلا سبقني إليه.

وفي المشكاة عن عمر ذُكر عنده أبوبكر فبكى وقال وددت أن عملي كله مثل عمله يوما واحدا من أيامه وليلة واحدة من لياليه أما ليلته فليلة سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار فلما انتهيا إليه قال والله لا تَدخُله حتى أدخُل قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك فدخل فكسحه ووجد في جانبه ثقبا فشق إزاره وسدها به وبقي منها اثنان فألقمها رجليه ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع رأسه في حجره ونام فلُدغ أبوبكر رجله من الجُحر ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لَك يا أبابكر قال لُدغت فداك أبي وأمي فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما يجد ثم انتقض عليه وكان سبب موته وأما يومه فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدتِ العرب وقالوا لا نؤدّي زكوة فقال: لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه فقلت يا خليفة رسول الله تألَّف الناس وارفُق بهم فقال لي أجبار في الجاهلية وخوّار في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحي وتم الدّين أيُنقص وأنا حيٌّ؟ رواه رزين.

أما استدلال او برخلافت صديق به تفويض امامت صلوة باو: فقد أخرج الحاكم وأبوبكر عن عاصم عن زرّ عن عبدالله قال: لما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير قال فأتاهم عمر رضي الله عنه فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبابكر يؤمّ الناس فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدم أبابكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر.

وأخرج أحمد عن رافع الطائي رفيق أبي بكر في غزوة السلاسل قال وسألته عما قيل من بيعتهم فقال وهو يحدّثه عما تكلمت به الأنصار وما كلّم به عمر بن الخطاب الأنصارَ وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فبايعوني لذلك وقبلتها منهم وتخوّفتُ أن تكون فتنة تكون بعدَها ردّة.

و اما استدلال او بر خلافت صديق به سوابق اسلاميه اش: فقد أخرج أبوبكر عن ابن عباس في قصة الاتفاق على أبي بكر ثم قلت يا معشر الأنصار يا معشر المسلمين إن أولى الناس بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده {ثاني اثنين إذ هما في الغار} أبوبكر السباق المبين ثم أخذت بيده وبادرني رجُل من الأنصار فضرب على يده قبل أن أضرب على يده وتبايع الناس.

أما فهميدن او خلافت خاصه خلفاء را از وقوع خلافت ايشان در ايام ظهور اسلام و قوت او: فقد أخرج أبو يعلى عن علقمة بن عبدالله المزني عن رجل قال كنت بالمدينة في مجلس فيه عمر بن الخطاب فقال لبعض جلسائِه كيف سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف الإسلام فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الإسلام بدأ جذعاً ثم ثنياً ثم رباعياً ثم سَدِيساً ثم باذلاً فقال عمر: فما بعد البذول إلا النقصان.

واين موافق است بمضمون آيهء {أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ}

أما فهميدن او خلافت خاصه خلفا از حديث قرون ثلاثه: فقد أخرج الترمذي عن ابن عمر قال خطبَنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا قال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يُستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد.

أما فهميدن او خلافت خاصه خود را از آنكه تا او هست فتنهء عامه نخواهد بود: فقد أخرج البخاري عن شقيق قال سمعت حذيفة يقول: بينما نحن جلوس عند عمر رضي الله عنه إذ قال أيّكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال قلت: فتنة الرجل في اهله وماله وولده وجاره يكفّرها الصلوة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إنّ بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر أيُكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا بل يكسر قال عمر إذاً لا يغلق أبدا قلت: أجل قلنا لحذيفة أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما أعلم أن دون غدٍ الليلة وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأله من الباب فأمرنا مسروقاً فسأله فقال من الباب؟ قال: عمر.

أما استدلال او بر خلافت خود به محدّثيت و موافقت وحي: أخرج مسلم عن ابن عمر قال عمر وافقتُ ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر.

أما بيان افضليت خود در زمان خلافت خود: أخرج محمد في الموطأ عن سالم بن عبدالله بن عمر قال عمر بن الخطاب: لو علمتُ أن أحداً أقوى على هذا الأمر مني لكان أن اقدّم فتُضرَب عنقي أهون عليّ فمن ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أن سيردّه عنه القريب والبعيد وايم الله إن كنت أقاتل الناس عن نفسي.

وأخرج مسلم عن سماك عن عمر في قصة الإيلاء وقلما تكلمتُ وأحمد الله بكلام إلّا رجوت أن يكون الله يصدّق قولي الذي أقول.

و اما بيان خلافت من بعد و شوري ساختن او در ميان شش كس: أخرج البخاري في قصة مقتل عمر والاتفاق على عثمان من حديث عمرو بن ميمون عن عمر قالوا أوصِ يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحداً احق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توُفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبدالرحمن.

ومن مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه (۱۷ روايت)

أما استدلال بر خلافت خاصه مشائخ ثلاثه به آنكه از سابقين بوده اند: فقد أخرج الترمذي عن أبي عبدالرحمن السلمي قال لما حُصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال أُذكر بالله هل تعلمون أن حِراء حين انتقض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد؟ قالوا: نعم.

وأخرج الترمذي عن ثمامة بن حزن القشيري في قصة طويلة قال عثمان: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبوبكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقت حجارته بالحضيض قال: فركضه رجله فقال اسكن ثبير فانما عليك نبيٌ وصديق وشهيدان قالوا: اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة اني شهيد ثلاثا.

وأخرج البخاري عن عبيدالله بن علاء بن الخيار في قصة قال عثمان: أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمنت بما بُعث به وهاجرت الهجرتين كما قلته وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل ثم أبوبكر مثله ثم عمر مثله ثم استخلفت أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى قال فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم.

و اما استدلال بر منع خروج بر وي به سوابق اسلاميه خود پس متواتر است جمعي كثير آنرا از ذي النورين روايت كرده اند فمن رواية أبي إسحاق عن أبي عبدالرحمن السلمي عنه: أخرج الترمذي عن أبي عبدالرحمن السلمي قال لما حُصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال أذكركم بالله هل تعلمون أن حِراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قالوا: نعم قال اذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة من ينفق نفقة متقبّلة والناس مجهدون معسرون فجهزت ذلك الجيش قالوا: نعم. ثم قال اذكركم بالله هل تعلمون أن رومة لم تكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها فجعلتُها للغني والفقير وابن السبيل قالوا اللهم نعم واشياء عدّها.

ومن رواية احنف بن قيس: أخرج النسائي عن الاحنف بن قيس قال خرجنا حجاجا فقدمنا المدينة ونحن نريد الحج فبينا نحن في منازلنا نضع رحالنا إذا اتانا آت فقال إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزعوا فانطلقنا فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد وإذا علِيّ والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص فانا كذلك إذا جاء عثمان بن عفان عليه مُلاءةٌ صفراء قد قنّع بها رأسه فقال: أههُنا عليّ أههنا طلحة أههنا الزبير أههنا سعد؟ قالوا: نعم قال فاني أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من يبتاع من يَد بني فلان بئر رومة غفر الله له فابتعته بكذا وكذا فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد ابتعتها بكذا وكذا قال اجعلها سقاية المسلمين واجرها لك قالوا اللهم نعم. فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم فقال من جهّز هؤلاء غفر الله له يعني جيش العسرة فجهزتُهم حتى ما تفقدوا عقالاً ولا خطاماً قالوا اللهم نعم قال: اللهم اشهد اللهم اشهد.

ومن رواية ثمامة بن حزن القشيري عنه: أخرج الترمذي والنسائي وهذا لفظ النسائي عن ثمامة بن حزن القشيري قال شهدتُ الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين وأنتم اليوم تمنعوني من الشرب منها حتى اشرب من ماء البحر. قالوا: اللهم نعم قال فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي قالوا اللهم نعم قال فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فزدتها في المسجد وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين قالوا اللهم نعم قال فأنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبوبكر وعمر وأنا فتحرك الجبل فركضه رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال اسكن ثبير فانما عليك نبي وصديق وشهيدان، قالوا: اللهم نعم، قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة، يعني أني شهيد.

ومن رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف: أخرج النسائي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه فقال أنشد بالله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الجبل حين اهتزّ فرَكلَه برجله وقال: اسكن فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان وأنا معه فانتَشدَ له رجال ثم قال: أنشد بالله رجلا سمع رسول الله يوم بيعة الرضوان يقول هذا يد الله وهذه يد عثمان فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة يقول من ينفق نفقه متقبله فجهزت نصف الجيش من مالي فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة فاشتريته من مالي فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله رجلا شهد رومة تباع فاشتريتها من مالي فأبَحتُها لأبناء السبيل فانتشد له رجال.

أما جواب او از قدح در سوابق اسلاميه: فقد أخرج أحمد عن عاصم عن شقيق قال لقي عبدالرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد ما لي أراك قد جفوت أميرَ المؤمنين عثمان؟ فقال له عبدالرحمن: أبلغه أني لم أفرّ يوم حينين قال عاصم يقول يوم أحد ولم أتخلّف يوم بدر ولم أترك سنة عمر قال فانطلق فخبّر ذلك عثمان فقال أما قوله لم أفر يوم حينين فكيف يعيرني بذنب قد عفا الله عنه فقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} وأما قوله أني تخلّفت يوم بدر فإني كنت أمرّض رقية بنت رسول الله حتى ماتت وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه فقد شهد وأما قوله إني لم أترك سنة عمر فإني لا أطيقها ولا هو فأته فحدثه بذلك.

و اما آن كه خود را بالقطع مي دانست كه از اهل جنت است: فقد أخرج أحمد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز ولو أُلقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان اشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل عليه السلام فقال أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ثم قال أيها الناس أفيكم طلحة فسكتوا ثم قال أيها الناس أفيكم طلحة فسكتوا ثم قال أيها الناس أفيكم طلحة فقام طلحة بن عبيدالله فقال له عثمان: ألا أراك ههنا ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم تسمع نداءي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني أنشدك بالله يا طلحة تذكر يوم كنتُ أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع كذا وكذا وليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك قال نعم فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طلحة إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا يعنيني رفيقي معي في الجنة قال اللهم نعم ثم انصرف.

و اما آنكه به يقين مي دانست كه اين بلوي او را پيش خواهد آمد: فقد أخرج الترمذي والحاكم عن إسمعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي سهلة مولى عثمان قال قال لي عثمان يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد إليّ عهداً وأنا صابر عليه.

وأخرج الحاكم والترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عثمان إنه لعل الله يقمّصُك قميصا فإن أرادوك علي خلعه فلا تخلعه لهم.

وصح من حديث أبي موسى قوله صلى الله عليه وسلم بشّره بالجنة على بلوى تصيبه.

وأما آنكه بالقطع مي دانست كه وي بر حق است: فقد أخرج الترمذي من حديث مرة بن كعب أن رسول الله ذكر الفتن فقرّبها فمرّ رجل مقنّع في ثوب فقال هذا يومئذ على الهدى فقمتُ إليه فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلتُ عليه بوجهه فقلت هذا قال نعم.

وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنه فقال يقتل هذا فيها مظلوماً لعثمان.

وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها ستكون فتنة واختلاف واختلاف وفتنة قال قلنا يا رسول الله فما تأمرنا قال عليكم بالامير وأصحابه واشار إلى عثمان.

وأخرج أحمد عن كثير ابن الصلت قال اغفى عثمان في اليوم الذي قُتل فيه فاستيقظ فقال: لولا أن يقول الناس تمنى عثمان الفتنة لحدثتكم قال قلنا اصلحك الله فحدِّثنا فلسنا نقول ما يقول الناس فقال إني رأيت رسول الله في منامي هذا فقال انك شاهد معنا الجمعة.

وأخرج أحمد عن نائلة بنت الفُرافضة امرأة عثمان بن عفان قالت: نعس أمير المؤمنين عثمان فاغفى فاستيقظ فقال ليقتلني القوم قلت: كلا إن شاء الله لم يبلغ ذلك إن رعيتك استعتبوك قال: إني رأيت رسول الله في منامي وأبابكر وعمر فقال تفطر عندنا الليلة.

ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه (۳۶ روايت)

أما شروط خلافت: فقد أخرج أحمد عن عبدالملك بن عمير عن عمارة بن روَيبة عن علي بن أبي طالب قال: سمعتْ أذُناي ووعاه قلبي من رسول الله الناس: تبعٌ لقريش صالحهم تبع لصالحهم وشرارهم تبع لشرارهم.

وأخرج أبويعلى عن علي أن رسول الله خطب الناس ذات يوم فقال ألا إن الأمراء من قريش ألا إن الأمراء من قريش ألا إن الأمراء من قريش ما أقاموا بثلاث: ما حُكّموا فعدلوا وما عاهدوا فوفوا وما استرحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

أما بيان افضليت شيخين پس از وي متواتر شده مرفوعاً وموقوفاً هر چند اين مسئله مذهب جميع اهل حق است اما كسي از صحابه آن را مصرّح تر و محكم تر چون علي مرتضى نياورده اما مرفوعه: فحديث أبي بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة روي بطريق متعددة عنه ومن طريق الشعبي عن الحارث عن علي أخرج الترمذي وابن ماجه عن النبي قال أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي.

ومن طريق وُلد الحسن بن علي: أخرج عبدالله ابن أحمد في زوائد المسند عن الحسن بن زيد بن حسن قال حدثني أبي عن أبيه عن علي قال: كنت عند النبي فأقبل أبوبكر وعمر فقال يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين.

ومن طريق وُلد حسين بن علي: أخرج الترمذي عن الزهري عن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب قال كنت مع رسول الله إذ طلع أبوبكر وعمر فقال رسول الله: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين يا علي لا تخبرهما.

وقد وافق عليا رضي الله عنه غيره من الصحابة: فقد أخرج الترمذي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين لا تخبرهما يا علي.

وأخرج ابن ماجه عن أبي جحيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.

ومن موقوفه: خير هذه الأمة أبوبكر ثم عمر.

و آن را جمعي كثير روايت كرده اند فمن رواية ابنه محمد بن الحنفية عنه: أخرج البخاري وأبوداود من طريق سفيان الثوري عن جامع بن راشد قال حدثنا أبويعلى عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي: أيّ الناس خيرٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبوبكر قلت ثم مَن؟ قال: ثم عمر فخشيتُ أن يقول عثمان قلتُ ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.

ومن رواية عبدالله بن سلمة عنه: أخرج ابن ماجه عن عبدالله بن سلمة قال سمعتُ عليا يقول: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر وخير الناس بعد أبي بكر عمر.

ومن روايه علقمة بن قيس: أخرج أحمد ومن روايه عبدالخير صاحب لواء علي عنه وفي طرقها العدد فقد روي عنه حبيب بن أبي ثابت عن عبد خير قال سمعت عليا يقول على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها قال فذكر أبابكر ثم قال ألا أخبركم بالثاني قال فذكر عمر ثم قال لو شئت لأنبأتكم بالثالث قال وسكت فرأينا أنه يعني نفسه. قال سعيد فقلت أنت سمعت عليا يقول هذا قال: نعم ورب الكعبة وإلا صمَّتا.

وروي عطاء بن السائب عن عبد خير عن علي قال ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وخيرها بعد أبي بكر عمر ثم يجعل الله الخير حيث أحبَّ.

وروي عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وعمر وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثاً يقضي الله فيها ما يشاء. وعن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وعمر.

ومن رواية أبي جحيفة عنه وفي طرقها العدد عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ يعني ابن حبيش عن أبي جحيفة قال سمعت عليا يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم قال ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر عمر.

وعن الشعبي قال حدثني أبوجحيفة الذي كان علي يسميه وهب الخير قال علي: يا أبا جحيفة ألا أخبرك با فضل هذه الأمة بعد نبيها قال قلت: بلى قال ولم أكن أرى أحداً لأفضل منه قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وبعد أبي بكر عمر وبعدهما آخر ثالث ولم يسمه.

وعن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال قال علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وبعد أبي بكر عمر ولو شئت أخبرتكم بالثالث.

وعن عون بن أبي جحيفة قال كان أبي من شُرَط علي وكان تحت المنبر فحدثني أبي أنه صعد المنبر يعني عليا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر والثاني عمر وقال يجعل الله الخير حيث أحب.

وعن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن رجل عن علي أنه قال يوم الجمل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا عهدا نأخذ به في إمارة ولكنه شيء رأيناه من قِبَل أنفسنا ثم استخلف أبوبكر، رحمة الله على أبي بكر، فأقام واستقام ثم استخلف عمر، رحمة الله على عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه. أخرج هذه الروايات كلها أحمد.

ومن رواية مسعر بن كدام عن عبدالملك بن ميسرة عن النزال بن سبره عن علي قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر وعمر. أخرجه أبوعمر في الاستيعاب.

ومن موقوفه: أخرج الحاكم عن قيس المحاربي قال سمعت عليا يقول: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبوبكر وثلث عمر ثم خبَطَتْنا فتنة ويعفو الله عمن يشاء.

وعن الشعبي عن أبي وائل قال قيل لعلي بن أبي طالب: ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلِف ولكن إن يرد الله بالناس خيراً فسيجمعهم بعدي على خيرهم.

ومن موقوفه المشتمل على المرفوع: ما أخرج البخاري وغيره عن ابن ملكية أنه سمع ابن عباس يقول وُضع عمر رضي الله عنه على سريره فتَكنّفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وانا فيهم فلم يرعني إلا رجل اخذ منكبيّ فإذا علي رضي الله عنه فترحّم علي عمر وقال ما خلفتَ أحدا أحب إليّ أن القى الله بمثل عمله منك وايُّم الله إن كنتُ لاظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت اني كنت كثيرا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت أنا وأبوبكر وعمر ودخلت أنا وأبوبكر وعمر.

وأخرج أحمد عن نافع عن ابن عمر قال وُضع عمر بن الخطاب بين المنبر والقبر فجاء علي بن أبي طالب حتى قام بين يدي الصفوف فقال هو هذا ثلاث مرات ثم قال رحمة الله عليك ما من خلق الله أحدا أحب إليّ من أن ألقاه بصحيفة بعد صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المُسجّى عليه ثوبه.

وأخرج أحمد عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال كنت عند عمر وهو مُسجى ثوبه قد قضى نحبه فجاء عليّ فكشف الثوب عن وجهه ثم قال: رحمة الله عليك أبا حفصٍ فوالله ما بقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدٌ أحبّ إلى أن ألقى الله بصحيفته منك.

وأخرج الحاكم عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله أن علياً دخل على عمر وهو مُسجى فقال صلى الله عليك ثم قال: ما من الناس أحد أحب إليّ أن القى الله بما في صحيفته من هذا المسجى.

وأخرج محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة عن محمد بن علي مرسلا نحوا من ذلك.

أما بيان آنكه هر كه مرتضي را تفضيل دهد بر شيخين مبتدع است ومستحق تعزير: فقد أخرج أبوعمر في الاستيعاب عن الحكم بن حَجل قال قال عليّ: لا يفضّلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حدّ المفتري.

قال ابوالقاسم الطلحي في كتاب السنة له: أخبرنا أبوبكر بن مردويه قال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن منصور الرماني حدثنا داود بن معاذ حدثنا أبوسلمة العتكي عبدالله بن عبدالرحمن عن سعيد بن أبي عروبة عن منصور بن المعتمر عن علقمة قال بلغ علياً أن اقواماً يفضّلونه على أبي بكر وعمر فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنه بلغني أن قوما يفضّلوني على أبي بكر وعمر ولو كنتُ تقدمتُ فيه لعاقبت فيه فمن سمعته بعد هذا اليوم يقول هذا فهو مفترٍ عليه حد المفتري ثم قال إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر ثم الله أعلم بالخير بعدُ. قال: وفي المجلس الحسن بن علي فقال: والله لو سمّى الثالث لسمّى عثمان.

وأخرج ابوالقاسم عن عبد خير صاحب لواء علي أن علياً قال ألا أخبركم بأوّل من يدخل الجنة من هذه الأمة بعد نبيها؟ فقيل له: بلى يا أميرالمؤمنين قال أبوبكر ثم عمر قيل فتدخلانها قبلك يا أميرالمؤمنين فقال علي: إي والذي فلق الحبة وبَرء النسمة ليدخلانها واني لمع معاوية موقوف في الحساب.

ومما يدل على بشارتهما بالجنة من حديثه: أخرج البخاري من حديث الحسن بن محمد بن علي أنه سمع عبيدالله بن أبي رافع كاتب عليّ عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة حاطب بن أبي بلتعة: إنه قد شهد بدراً وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم.

ومما يدل علي كونهما من السابقين المقربين من حديثه: أخرج الترمذي عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي سبعة نجباء رقباء وأُعطيتُ أربعة عشر قلنا: مَن هم؟ قال: أنا وابناي وجعفر وحمزة وأبوبكر وعمر ومصعب بن عمير وبلال وسلمان وعمار وعبدالله بن مسعود وأبوذر والمقداد.

أما استدلال بر خلافت شيخين از جهت معامله منتظر الإمارة من حديثه: أخرج الحاكم عن أبي إسحاق عن زيد بن يَسمع عن علي قال قيل: يا رسول الله! مَن نؤمّر بعدك؟ قال إن تؤمّروا أبابكر تجدوه هادياً اميناً زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة وإن تؤمروا عمر تجدوه قوياً اميناً لا يخاف في الله لومه لائم وإن تؤمروا علياً ولا أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً يأخذ بكم الطريق المستقيم.

وأما استدلال بر خلافت شيخين از جهت تعريض جلي من حديثه: أخرج الترمذي من حديث أبي حبّان التيمي عن أبيه عن عليّ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أبابكر زوّجني ابنته وحمَلني إلى دار الهجرة واعتق بلالاً من ماله، رحم الله عمر يقول الحق وان كان مرّا تركه الحق وما له صديق، رحم الله عثمان تستحييه الملائكة، رحم الله علياً اللهم أدِر الحق معه حيث دار.

أما استدلال بر خلافت صديق از جهت تفويض امامت صلاة به او: فاخرج أبوعمر في الاستيعاب عن الحسن البصري عن قيس بن عباد قال قال لي علي بن أبي طالب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرِض ليالي واياماً ينادي بالصلوة فيقول مروا أبابكر يصلي بالناس فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرتُ فإذا الصلاة علَم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعنا أبابكر.

وأما ثنائه على الصديق بعد موته: ذكر أبوعمر في ترجمة أسيد بن صفوان أنه أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن علي حديثاً حسنا في ثنائه على أبي بكر يوم مات رواه عمر بن إبراهيم بن خالد عن عبدالملك بن عمير عن أسيد بن صفوان وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال لما قبض أبوبكر رحمه الله وسُجّي يثوب ارتجّت المدينة بالبكاء ودهش القوم كيوم قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل علي بن أبي طالب مسرعاً باكياً مسترجعاً حتى وقف على باب البيت فقال: رحمك الله يا أبابكر وذكر الحديث بطوله.

ثم وجدت هذا الحديث في الرياض النضرة وهذا لفظه عن أسيد بن صفوان وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما قُبض أبوبكر سجّي عليه وارتجّت المدينة بالبكاء عليه كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عليّ مسترجعاً وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبوبكر وهو مسجى فقال يرحمك الله يا أبابكر كنت إلْف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُنسه ومسترجعه وثقته وموضع سره ومشاورته كنتَ أول القوم إسلاماً وأخلصهم إيماناً واشدهم يقيناً وأخوفهم لله واعظمهم غناءً في دين الله واحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحْدَبهم على الإسلام وايمنهم على أصحابه واحسنهم صحبه واكثرهم مناقب وافضلهم سوابق وارفعهم درجة واقربهم وسيله واشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم هدياً وسَمتاً ورحمة وفضلاً واشرفهم منزلة واكرمهم عليه واوثقهم عنده فجزاك الله عن الإسلام خيراً وعن رسوله خيراً كنت عنده بمنزله السمع والبصر صدّقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذّبه الناس فسمّاك الله عزّ وجل في تنزيله صدّيقا فقال: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصدّق به أبوبكر وآسيته حين بخلوا وقمت به عند المكاره حين عنه قعدوا وصحبتْه في الشدة، اكرم الصحابة {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} وصاحبه في الغار المُنزَل عليه السكينة والوقار ورفيقه في الهجرة وخليفته في دين الله وأمته، احسنت الخلافة حين ارتدّ الناس وقمت بالامر ما لم يقم به خليفة نبي فنهضتَ حين وهن أصحابك وبرزت حين استكانوا وقويت حين ضعفوا ولزمتَ منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هموا كنتَ خليفة حقاً لم تنازع ولم تُصدَع برغم المنافقين وكَبْت الكافرين وكره الحاسدين وغيظ الباغين وقمت بالامر حين فشلوا وثبتّ إذ تَتعتَعوا ومضيت بنور الله إذ وقفوا فاتّبعوك فهُدوا وكنت اخفضهم صوتاً واعلاهم فوقاً وامثلهم كلاماً واصوبهم منطقاً واطولهم صمتاً وابلغهم قولاً واشجعهم نفساً واعرفهم بالامور واشرفهم عملاً كنت والله للدين يعسوبا أولاً حين نفر عنه الناس وآخراً حين أقبلوا كنت للمؤمنين اباً رحيماً حتى صاروا عليك عيالاً فحملت اثقال ما ضعفوا ورعيت ما اهملوا وحفظت ما اضاعوا وعلمت ما جهلوا وشمرت إذ خفضوا وصبرت إذ جزعوا فادركت اوتار ما طلبوا وراجعوا رشدهم برأيك فظفروا ونالوا بك ما لم يحتسبوا، كنت على الكافرين عذاباً صباً ولهباً وللمؤمنين رحمة وأنساً وحصناً، فطرت والله بعُبابها وفزت بحبابها وذهبت بفضائلها وادركت سوابقها ولم تغلل حُجتك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم يرع قلبك ولم تجَر، كنتَ كالجبل الذي لا تحركه القواصف ولا تزيله العواصف وكنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمنّ الناس علينا في صحبتك وذات يدك وكنت كما قال ضعيفاً في بدنك قوياً في أمر الله متواضعاً في نفسك عظيماً عند الله جليلاً في أعين الناس كبيراً في أنفسهم لم يك لأحد فيك مغمز ولا لقائل فيك مهمز ولا لأحد فيك مطمع ولا لمخلوق عندك هوادَة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ بحقه والقوي عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، القريب والبعيد عندك في ذلك سواءٌ، أقرب الناس إليك أطوعهم لله وأتقاهم له، شأنك الحق والصدق والرفق، قولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم، فاقلعت وقد نهج السبيل وسهل العسير وأطفئت النيران واعتدل بك الدين وقوي بك الإيمان وثبت الإسلام والمسلمون وظهر أمر الله ولو كره الكافرون، فسبقت والله سبقاً بعيدا وأتعبت من بعدك إتعاباً شديداً، فزت بالخير فوزاً مبيناً فجلَلت عن البكاء وعظمت رزيّتك في السماء وهدّت مصيبتك الأنام فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه وسلمنا له أمره فوالله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله بمثلك أبداً، كنت للدين عزاً وحرزاً وكهفاً وللمؤمنين فئةً وحصناً وغيثاً وعلى المنافقين غلظة وغيظاً، فألحَقك الله نبيك صلى الله عليه وسلم، ولا حرّمنا أجرك ولا أضلّنا بعدك فإنا لله وإنا إليه راجعون. قال وسكت الناس حتى انقضى كلامه ثم بكوا حتى علت أصواتهم وقالوا: صدقت يا ختن رسول الله.

أما تبرئة علي نفسه من قتل عثمان والشهادة على فضله: فقد أخرج الحاكم من طريقين من حديث هارون بن إسماعيل الخزاز عن قرة بن خالد عن قيس بن عباد قال سمعت عليا رضي الله عنه يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي وجاءوني للبيعة فقلت والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نستحيي ممن يستحي منه الملائكة وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل الأرض لم يُدفن بعد فانصرفوا فلما دُفن رجع الناس فسألوني البيعة فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى.

وأخرج الحاكم عن الأوزاعي سمعت ميمون بن مهران يذكر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما يسرّني أن أخذت سيفي في قتل عثمان وأن لي الدينا وما فيها.

وأخرج الحاكم من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن حصين الحارثي قال جاء علي بن أبي طالب إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه يعوده وعنده قوم فقال علي اسكُتوا اسكتوا فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم فقال زيد: أنشدك الله أنت قتلت عثمان؟ فأطرَق عليّ ساعة ثم قال والذي فلق الحبة وبرء النسمة ما قتلتُه ولا أمرت بقتله.

وأما شهادته على عثمان بأنه من الذين آمنوا {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} وأنه من أهل الجنة ممن قال الله تعالى فيهم {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}: فقد أخرج الحاكم من حديث الحاطبي عبدالرحمن بن محمد عن أبيه قال لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى قال فقام علي والحسن بن علي وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وزيد بن صوحان في القتلى قال فأبصر الحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه فقلبه على قفاه ثم صرخ ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون فرْخ قريش والله فقال له أبوه: مَن هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة بن عبيدالله فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله لقد كان شابا صالحاً ثم قعد كئيبا حزيناً فقال الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا السير فغلبك على رأيك فلان وفلان قال قد كان ذلك يا بُنيّ ولوددت لو أني متّ قبل هذا بعشرين سنة. قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت يا أمير المؤمنين إنّا قادمون المدينة والناس سائلونا عن عثمان فماذا نقول فيه؟ قال فاغتمّ عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فقالا وقالا فقال لهما علي يا عمار ويا محمد تقولان إن عثمان استاثر وأساء الإمْرة وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة ومستقدمون على حَكم عدل يحكم بينكم ثم قال يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة وسُئلت عن عثمان فقلت: كان والله من الذين آمنوا {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} وعلى الله فليتوكل المؤمنون.

وأخرج الحاكم من حديث هارون بن عنزة عن أبيه قال: رأيت علياً رضي الله عنه بالخَوَرنق وهو على سرير وعنده أبان بن عثمان فقال: إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}

ومن مسند أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما (۲ روايت)

أما ما يستدل به من حديثهما علي خلافتهم الخاصة من جهة وقوع خلافتهم في مرتبة سماها النبي صلى الله عليه وسلم خلافة ورحمة: فقد أخرج أبويعلى من حديث الليث عن عبدالرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشي قال كان أبوعبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل يتناجيان بحديث فقلت لهما ما حفظتما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لي؟ قال وكان أوصاهما لي قالا: ما أردنا أن ننتجي بشيءٍ دونك إنما ذكرنا حديثاً حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكرانه قال: إنه بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة ثم كائن خلافة ورحمة ثم كائن ملكاً عضوضاً ثم كائن عتواً وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الحرير والخمور والفروج والفساد في الأمة ينصرون على ذلك ويُرزقون أبداً حتى يلقوا الله.

وأما استدلال أبوعبيدة على خلافة أبي بكر رضي الله عنه بسوابقه الإسلامية: فقد أخرج أبوبكر بن أبي شيبة عن ابن عون عن محمد يعني ابن سيرين في حديث طويل قال محمد: وأتى الناس عند بيعة أبي بكر أبا عبيدة بن الجراح فقال تأتونّي وفيكم ثالث ثلاثة يعني أبابكر، فقلت لمحمد مَن الثالث ثلاثة؟ قال: فوالله {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}

ومن مسند عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه (۳ روايت)

أما حديثه في بشارة العشرة بالجنة: فقد أخرج أبويعلى من حديث قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس عن عبدالعزيز بن محمد عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة في الجنة أبوبكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو في الجنة وأبوعبيدة بن الجراح في الجنة.

وأما رأيه في خلافة أبي بكر رضي الله عنه: فقد أخرج الحاكم عن موسى بن عقبة عن سعد بن إبراهيم قال حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أن عبدالرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأن محمد بن مسلمة كسَر سيف الزبير ثم قام أبوبكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال: والله ما كنت حريصا على الإمارة يوماً ولا ليلة قط ولا كنت فيها راغباً ولا سألتها الله عز وجل في سرٍّ وعلانية ولكني أشفقت من الفتنة وما لي في الإمارة من راحة ولكن أقللت أمرا عظيما ما لي به من طاقة إلا بتقوية الله عز وجل ولوددتُ أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم فقبل المهاجرون منه ما قال.

وأما رأيه في خلافة عثمان فقد أخرج البخاري في قصه مقتل عمر والاتفاق على عثمان فلما فُرغ من دفنه اجتمع هولاء الرهط فقال عبدالرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم. قال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبدالرحمن فقال عبدالرحمن: أيّكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرنّ أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان فقال عبدالرحمن: أفتجعلونه إليّ والله علَيَّ أن لا آلو عن أفضلكم قالا: نعم فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمتَ فالله عليك لئن أمّرتك لتعدلن ولئن أمّرتُ عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه.

ومن مسند الزبير بن العوام رضي الله عنه (۱ روايت)

أما رجوعه إلى القول بخلافة أبي بكر بعد توقف ما والقول بفضله واستحقاقه للخلافة: فقد أخرج الحاكم من حديث إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف في حديث طويل: فقبل المهاجرون عنه ما قال وما اعتذر به، قال علي رضي الله عنه والزبير: ما غضبنا إلا أنا قد أُخّرنا عن المشاورة وإنا نرى أبابكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لصاحب الغار وثاني اثنين وإنا نعلم بشرفه وكبره، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلوة بالناس وهو حيٌ.

ومن مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه (۳ روايت)

أما ثناؤه علي عمر رضي الله عنه: فذكر المحب الطبري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن عمر شاور الناس في الزحف إلى قتال ملوك فارس التي اجتمعت بنهاوند فقام طلحة بن عبيدالله وكان من خطباء الصحابة تشهّد ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين فقد أحكمتْك الأمور وعجَنتك البلايا واحتنكتك التجارب فأنت وشأنك وأنت ورأيك إليك هذا لأمر فمُرنا نُطع وادعنا نجب واحملنا نركب وقُدنا ننقَد فإنك ولي هذه الأمور وقد بلوت واختبرت وجربت فلم ينكشف لك عن شيء من عواقب قضاء الله عز وجل إلا عن خيار ثم جلس.

وأما حديثه في فضل عثمان: أخرج الحاكم عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حُصر في موضع الجنائز فقال: أنشدك الله يا طلحة أتذكر يوم كنتُ أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكان كذا وكذا وليس معه من أصحابه غيري وغيرك فقال لك يا طلحة إنه ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان رفيقي معي في الجنة، فقال طلحة: اللهم نعم.

وأخرج أبويعلى عن طلحة بن عبيدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل نبي رفيق ورفيقي عثمان.

ومن مسند سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (۵ روايت)

أما حديث ما لقيك الشيطان: فقد أخرج مسلم من حديث ابن شهاب قال أخبرني عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره أن أباه سعداً قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر رضي الله عنه قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فقال عمر رضي الله عنه: أضحك الله سنّك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، قال عمر رضي الله عنه: فأنت أحق يا رسول الله أن يهبن، ثم قال عمر رضي الله عنه: أي عدوّات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن: نعم أنت أفظّ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطن قطّ سالكاً فجّاً إلا سلك فجاً غير فجك.

وأخرج أبوبكر بن أبي شيبة من حديث أبي سلمة قال قال سعد: أما والله ما كان بأقدمنا إسلاماً ولا أقدمنا هجرة ولكن قد عرفتُ بأيّ شيء فضلنا؟ كان أزهدنا في الدنيا، يعني عمر بن الخطاب.

أما منعه من الخروج على عثمان: فقد أخرج أبويعلى عن بسر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة (قتل) عثمان: أشهد لسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي، قال: أرأيت إن دخل عليَّ بيتي وبسط يده ليقتلني؟ قال: كن كابن آدم.

وأخرج أبويعلى من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص أن اباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله وتفرّقهم اشترى له ماشية ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء، قال وكان سعد من أحدّ الناس بصراً فرأى ذات يوم شيئاً يزول فقال لمن معه: ترون شيئاً؟ قالوا نرى شيئا كالطير قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عمر بن سعد على بُختيٍ او بختية ثم قال: اللهم إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به، فسلّم عمر ثم قال لأبيه: أرضيتَ أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال وأصحابك يتنازعون في أمر الأمة فقال سعد بن أبي وقاص: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها سيكون بعدي فتَن أو قال أمور خير الناس فيها الغني الخفي التقي، فإن استطعت يا بُنيّ أن تكون كذلك فكن فقال له عمر: أما عندك غير هذا؟ فقال سعد: لا يا بني، فوثب عمر ليركب ولم يكن حطّ عن بعيره، فقال له سعد: أمهل حتى نغديك قال: لا حاجة لي بغدائكم، قال سعد فنحلب لك فنسقيك قال لا حاجة لي بشرابكم ثم ركب فانصرف مكانه.

وأما ما يستأنس به حديث علي إن الخلافة لقريش، فقد أخرج أبو يعلى عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد هَوان قريش أهانه الله عز وجل.

ومن مسند سعيد بن زيد رضي الله عنه (۴ روايت)

أما حديثه في بشارة العشرة بالجنة: فقد أخرج أبويعلى عن عبدالرحمن بن الخنس قال خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: النبي في الجنة وأبوبكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة، ولو شئتُ أن أسمّي العاشر لسمّيت.

وأخرج الترمذي عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه في نفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عشرة في الجنة أبوبكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة والزبير وطلحة وعبدالرحمن وأبوعبيدة وسعد بن أبي وقاص، قال: فعدّ هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور ومَن العاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجنة.

وأما بيان أن أبابكر صديق وسائرهم شهداء، فقد أخرج أبو يعلى عن عاصم عن زرّ عن سعيد بن زيد قال: اختبأنا مع رسول الله فوق الحراء فلما استوينا رجف بنا فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكفه ثم قال: اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي وصديق أو شهيد، وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبدالرحمن وسعيد بن زيد الذي حدث بالحديث.

وأخرج البخاري عن قيس قال سمعت سعيد بن زيد يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم ولو أن أحداً ارفضّ للذي صنعتم بعثمان لكان.

مسانيد المكثرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أولها

مسند عبدالله بن مسعود

أما بشارة الشيخين بالجنة: فقد أخرج الترمذي عن عبدالله بن سلمة عن عبيدة السلماني عن عبدالله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يَطّلع عليكم رجل من أهل الجنة فاطلع أبوبكر ثم قال يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فاطلع عمر.

وأما أمره صلى الله عليه وسلم أمته بالاقتداء بهما: فقد أخرج الترمذي والحاكم من حديث سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدُوا بهدي عمار وتمسّكوا بعهد ابن مسعود.

وأما جعله قولَ الخلفاء إذا قضوا وأمضوا في ترتيب الأدلة بعد حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقبل القياس: فقد أخرج الدارمي عن سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير عن عبدالله بن مسعود قال: أتى علينا زمان لسنا نقضي ولسنا هنالك وإن الله قد قدر من الأمر أن بلغنا ما ترون فمن عرض له قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب الله تعالى فإن جاءه ما ليس في كتاب الله تعالى فليقض بما قضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن جاءه ما ليس في كتاب الله ولم يقض به رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقض بما قضى به الصلحون ولا يقل إني أخاف وإني أرى فإن الحلال بيّن والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

وأخرج الدارمي هذا الحديث من حديث شعبة بالإسناد المذكور وفيه: إذا سئلتم عن شيء فانظروا في كتاب الله فإن لم تجدوه في كتاب الله انظروا في سنه رسول الله فإن لم تجدوه في سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أجمع عليه المسلمون فإن لم يكن فيما اجمع عليه المسلمون فاجهد رأيك ولا تقل إني أخاف وأخشى.

وأخرج الدارمي من حديث أبي عوانة وجرير كليهما عن الأعمش نحواً من ذلك.

وأخرج الدارمي من طريق الأعمش عن إبراهيم قال قال عبدالله: كان عمر إذا سلك بنا طريقا وجدناه سهلا وانه قال في زوج وابوين: للزوج النصف وللأم ثلُث ما يبقى.

وأخرج الدارمي من هذا الطريق أيضاً قال عبدالله: كان عمر إذا سلك طريقا اتبعناه فيه وجدناه سهلا وإنه قضى في امرأة وأبوين من أربعة فاعطي المرأه الربع والأم ثلُث ما بقي والأب سهمين.

أما قوله بأفضلية أبي بكر رضي الله عنه: فقد أخرج أبو عمر في الاستيعاب عن ابن مسعود: اجعلوا إمامكم أفضلكم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أبابكر إمامهم.

وأما ثناءه على عمر وذكره سوابقه: فقد أخرج أبوعمر عنه أنه قال لأن أجلس مع عمر ساعة خير عندي من عبادة سنة.

وأخرج الحاكم من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام، فجعل الله دعوه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر فبنى عليه ملك الإسلام وهدم به الاوثان.

وأخرج الحاكم من طريق المسعودي عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله قال: والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر. وأخرج الحاكم من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حازم عن ابن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.

وأخرج الحاكم عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال قال عبدالله: إن أفرس الناس ثلاثة العزيز حين تفرّس في يوسف فقال لامرأته أكرمي مثواه والمرأة التي رأت موسى عليه السلام فقالت لأبيها يا أبت استأجره وأبوبكر حين استخلف عمر.

وأخرج الحاكم من طريق زهير عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن عبدالله بن مسعود قال: إن كان عمر لحصنا حصينا يدخل الإسلام فيه ولا يخرج منه فلما أصيب عمر انثلم الحصن فالإسلام يخرج منه ولا يدخل فيه، إذا ذكر الصالحون فحيّهلا بعمر.

وأما حكايته دفع الأنصار بحديث إمامة الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج الحاكم عن عاصم عن زر عن عبدالله قال لما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير قال فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبابكر أن يؤم الناس فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدم أبابكر فقالت الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر.

وأما استدلاله على خلافة الصديق بالإجماع: فقد أخرج الحاكم من حديث عاصم عن زرّ عن عبدالله قال ما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيء وقد رأى أصحابه جميعا أن يستخلف أبابكر.

وأما استدلاله بخطبة النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمس ليال بمناقب الصديق مما هو تعريض ظاهر على خلافته وعلى هذه الطريقه اعتمد أبوعمر في الاستيعاب: فقد أخرج مسلم عن أبي الأحوص قال سمعت عبدالله بن مسعود يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبابكر خليلا ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا.

وأما ما يستدل به على خلافة الخلفاء الثلاثة من بيان مدة التي ضربها النبي صلى الله عليه وسلم لدوران رحى الإسلام ووقوع خلافتهم في تلك المدة: فقد أخرج الحاكم من طريق عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية قال قال عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رحى الإسلام ستزول بعد خمس وثلاثين أو سبع وثلاثين سنة فإن يهلكوا فسبيل مَن قد هلك وان بقي لهم دينهم يقم سبعين قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله مما مضي أو مما بقي قال لا بل مما بقي.

وروي الحاكم باسانيد صحيحة من طرق متعددة أن عثمان رضي الله عنه قتل في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته ثنتي عشر سنة.

وأما ما يستدل به على خلافتهم من حديث القرون الثلاثة: فقد أخرج أحمد عن إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي من بعد ذلك قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم.

و بناي اين استدلاي بر توجيه صحيحي است كه أكثر أحاديث شاهد آن است قرن اول از زمان هجرت آنحضرت است صلى الله عليه وسلم تا زمان وفات وي، و قرن ثاني از ابتداي خلافت حضرت صديق تا وفات حضرت فاروق رضي الله عنهما، و قرن ثالث قرن حضرت عثمان رضي الله عنه و در هر قرني قريب به دوازده سال بوده.

قرن در لغت: قوم متقارنين في السن بعد ازان قومي كه در رياست و خلافت مقترن باشند قرن گفته شد چون خليفه ديگر باشد و وزراء حضور ديگر و امراي ديگر و رؤساء جيوش ديگر و ساهيان ديگر و حربيان ديگر و ذميان ديگر تفاوت قرون بهم مي رسد.

أما قوله في خلافه عثمان: فقد أخرج الحاكم من حديث الأعمش عن عبدالله بن بشار قال لما جاءت بيعه عثمان قال عبدالله: ما ألونا عن أعلانا ذا فوق.

وأما منعه من الخروج على عثمان: فقد أخرج أبوبكر بن أبي شيبة عن أبي سعيد مولى ابن مسعود قال قال عبدالله: والله لئن قتلوا عثمانَ لا يصيبوا منه خلفا.

ومن مسند عبدالله بن عمر رضي الله عنه (۲۴ روايت)

أما أن الخلافة في قريش: فقد أخرج أحمد وابويعلى وغيرهما من طرق شتى أن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان.

وأما أن المهاجرين الأولين الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا في أول الإسلام أولى بالخلافة: فقد أخرج البخاري من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه حديثا فيه: فلما تفرق الناس خطب معاوية قال مَن كان يريد أن يتكلم فليطلع لنا قرنه فلنحن أحق به منه ومن أبيه قال حبيب بن مسلمة فهلا أجبته قال عبدالله فحللت حبوتي وهممت أن أقول أحق بهذا الأمر منك من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع وتسفك الدم ويحمل عني غير ذلك فذكرت ما أعدّ الله في الجنان، قال حبيب: حُفظت وعُصمت.

أما أفضلية الخلفاء على ترتيب الخلافة: فقد اشتهر عن ابن عمر بروايات فيها العدد والثقة. فقد أخرج البخاري من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال كن نخيّر بين الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبابكر ثم عمر ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم.

وأخرج البخاري وأبوداود عن عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفضّل بينهم.

وأخرج أبوداود من حديث يونس عن ابن شهاب قال قال سالم بن عبدالله إن ابن عمر قال كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبوبكر ثم عمر ثم عثمان.

وأخرج الترمذي من طريق حارث بن عمير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنا نقول ورسول الله حيّ أبوبكر وعمر وعثمان.

وفي بعض طرق أحمد وأبي يعلى ذكر علي رضي الله عنه. فأخرج أبويعلى عن عمر بن اسيد عن ابن عمر قال كنا نقول على عهد رسول الله ثم أبوبكر ثم عمر ولقد أعطي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون فيّ واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم تزوج فاطمة وولدت له وغلق الأبواب غير بابه ودفع الراية إليه يوم خيبر.

أما رؤيا القليب التي هي حجة ظاهرة في خلافه الشيخين: فقد أخرج البخاري من حديث عبيدالله عن أبي بكر بن سالم عن سالم عن عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أني أنزع بدلو بَكرة على قليب فجاء أبوبكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا والله يغفر له ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا فلم أر عبقرياً يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطن.

أما التعريض الظاهر على خلافتهم من جهة ذكر فضائلهم على الترتيب: فقد أخرج أبو يعلى من طريق محمد بن عبدالرحمن عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأف أمتي بأمتي أبوبكر وأشدّهم في الإسلام عمر وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأقضاهم علي بن أبي طالب وأفرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأقرأهم أُبي بن كعب ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح.

أما بشارة الشيخين بأنهما يبعثان مع النبي صلى الله عليه وسلم: فقد أخرج الترمذي والحاكم من طريق عاصم بن عمر العمري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبوبكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى أُحشر بين الحرمين.

وأخرج ابن ماجه والحاكم من طريق إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال خرج رسول الله بين أبي بكر وعمر فقال: هكذا نُبعث.

وأما مناقب الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جرّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقال أبوبكر رضي الله عنه: إن أحد شقَّي ثوبي يَسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست تصنع ذلك خيلاء.

وأخرج الترمذي من حديث جميع بن عمير عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار.

وأما مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما بطرق متعددة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم شربت يعني اللبن حتى أنظر إلى الرّي يجري في ظفري أو في أظفاري ثم ناولت عمر قالوا فما أوّلت قال العلم.

وأخرج البخاري من طريق عمر بن محمد أن زيد بن أسلم حدّثه عن أبيه قال سألني ابن عمر عن بعض شأنه يعني عمر فأخبرته فقال ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض كان أجدّ وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب.

وأخرج الترمذي من طريق خارجة بن عبدالله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب قال فكان أحبهما إليه عمر.

وأخرج الترمذي أيضاً من هذا الطريق عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال وقال ابن عمر ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا نزل فيه القرآن بنحو ما قال عمر.

وأخرج الحاكم من طريق خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد بن عمر عن سالم بن عبدالله بن عبد بن عمر عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا، يقول ذلك ثلاثا.

وأخرج الحاكم من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أيّد الدين بعمر بن الخطاب.

وأما بشارة أهل بدر: فقد أخرج أبويعلى من طريق عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه قصة حاطب بن أبي بلتعة وفيه فقال عمر: ائذن لي فيه، فقال رسول الله: أوَكنتَ قاتله؟ قال نعم إن أذنت لي فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم.

وأما ذبه عن عثمان: فقد أخرج البخاري عن عثمان بن موهب قال جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوما جلوسا فقال مَن هؤلاء القوم فقالوا هؤلاء قريش قال فمن الشيخ فيهم قالوا عبدالله بن عمر قال يا ابن عمر إني سائلك عن شيءٍ فحدثني هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أحد قال نعم قال تعلم أنه تغيّب عن بدر ولم يشهدها قال نعم قال تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال الله أكبر قال ابن عمر تعال أبيّن لك أما فراره يوم أُحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له وأما تغيّبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان ببطن مكة أعز من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك.

وأما روايته في عثمان أنه يقتل مظلوما: فقد أخرج الترمذي عن كليب بن وائل عن ابن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقال يقتل فيها مظلوما لعثمان.

وأخرج الحاكم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح فحدث قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام الليلة فقال يا عثمان أفطر عندنا فأصبح عثمان صائما فقتل في يومه رضي الله عنه.

وأما قعوده من الفتنة: فأخرج أبويعلى من حديث عمر بن محمد أن أباه حدثه عن عبدالله بن عمر قال كنا نتحدث في حجة الوداع ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لا ندري ما حجة الوداع فحمد الله وحده وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ثم قال: ما بعث الله من نبي إلا وأنذر امته لقد أنذره نوح والنبيون من بعده وإنه يخرج فيكم وما خفي عليكم من شأنه فلا يخفى عليكم إنه أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية ثم قال إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال اللهم اشهد ثم قال ويلكم أو ويحكم انظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض.

وأخرج أبويعلى عن ابن فضيل عن أبيه عن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الفتنة تجئ من ههنا وأومأ بيده نحو المشرق حيث تطلع قرن الشيطان وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ قال الله له وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتنّاك فتونا.

ومن مسند عبدالله بن عباس رضي الله عنه (۱۲ روايت)

أما ما يستدل به على خلافة الصديق رضي الله عنه من خطبى النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته: فقد أخرج البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبابكر ولكن أخي وصاحبي.

وأخرج أحمد من حديث جرير عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه في خرقه فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبابكر خليلا لكن خلة الإسلام سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر.

وأما ما يستدل به على خلافة الصديق رضي الله عنه من حديث الإمامة: فقد أخرج أحمد من حديث أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس في قصة مرضه صلى الله عليه وسلم فجاء بلال يؤذنه بالصلوة فقال مروا أبابكر يصلي بالناس.

وأما مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فقد أخرج ابن ماجه من حديث عوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال: لمّا أسلم عمر نزل جبريل فقال يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.

وأخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم أعزّ الإسلام بعمر.

وأخرج الترمذي من حديث النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر، قال فأصبح فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج البخاري من حديث أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال لما طُعن عمر جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنّه يجزّعه يا أمير المؤمنين ولا كلّ ذلك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت أبابكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون فقال أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإن ذلك مَنٌّ مِن الله تعالى منّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبت أبي بكر ورضاه فإن ذلك من من الله تعالى منّ به علي وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك ومن أجل أصحابك والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن اراه.

وأما جعله قول الشيخين رضي الله عنهما في ترتيب الأدلة بعد حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقبل القياس: فقد أخرج الدارمي عن عبدالله بن يزيد قال كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به فإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر فإن لم يكن قال برأيه.

وأما ما يستدل به على خلافة الخلفاء من حديث رؤيا الظلة: فقد أخرج أحمد وغيره من حديث سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عباس قال رأى رجل رؤيا فجاء النبي فقال إني رأيت كأنّ ظلة تنطف عسلا وسمنا وكان الناس يأخذون منها فبين مستكثر وبين مستقل وبين ذلك وكان سببا متصلا إلى السماء فجئت فأخذت به فعلوت فعلاك الله ثم جاء رجل من بعدك فأخذ به فعلا فعلاه الله ثم جاء رجل من بعدكما فأخذ به فعلا فعلاه الله ثم جاء رجل من بعدكم فأخذ به فقطع به ثم وصل له فعلا فعلاه الله قال أبوبكر ائذن لي يا رسول الله فأعبرها فأذن له فقال أما الظلة فالإسلام واما السمن والعسل فحلاوة القرآن فبين مستكثر وبين مستقل وبين ذلك وأما السبب فما أنت عليه تعلو فيعليك الله ثم يكون رجل من بعدك على منهاجك فيعلو ويعليه الله ثم يكون من بعدكما رجل فيأخذ بأخذكما فيعلو فيعليه الله ثم يكون من بعدكم رجل يقطع به ثم يوصل له فيعلوا فيعليه الله قال: أصبتُ يا رسول الله أم أخطأتُ قال أصبتَ واخطأت قال أقسمت يا رسول الله لتخبرني قال لا تقسم.

وأما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص بالخلافة لعلي خاصّة ولا لبني هاشم عامة: فقد أخرج أحمد من حديث ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عبدالله بن كعب عن ابن عباس قال: خرج عليٌّ من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فقالوا كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الحسن فقال اصبح بحمد الله بارئا فقال العباس ألا ترى إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى من وجعه واني لأعرف في وجوه بني عبدالمطلب الموت فانطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنكلمه فإن كان الأمر فينا بيّنه وان كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا فقال علي إن كان الأمر في غيرنا لم يعطناه الناس أبداً وإني والله لا أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا أبدا.

وأما أن أبابكر صديق وسائرهم شهيد: فقد أخرج أبو يعلى باسناد غريب عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم على حراء فتزلزل الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر وعمر وعلي وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.

وأما قوله في عثمان فقد أخرج أبوعمر في الاستيعاب أن عبدالله بن عباس قال لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرُموا بالحجارة كما رُمي قوم لوط.

ومن مسند أبي موسى الأشعري عبدالله بن قيس رضي الله عنه (۸ روايت)

أما أن الخلافة في قريش: فقد أخرج أحمد بن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن هذا الأمر في قريش ما داموا إذا استُرحموا رحموا وإذا حكموا عدلوا وإذا قسموا أقسطوا فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل.

وأما بشارة الخلفاء بالجنة والتعريض الظاهر على خلافتهم وإنذار عثمان بالبلوى: فقد أخرج الشيخان وغيرهما بروايات فيه العدد والثقة. من ذلك ما أخرجه البخاري من حديث سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا قال فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج وجّه ههنا فخرجتُ على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت لأكونن بواباً للنبي صلى الله عليه وسلم فجاء أبوبكر رضي الله عنه فدفع الباب فقلت من هذا فقال أبوبكر فقلت على رسلك ثم ذهبت فقلت رسول الله هذا أبوبكر يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فاقبلت حتى قلت لأبي بكر ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة فدخل أبوبكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القفّ ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت إن يرد الله لفلان يريد أخاه خيراً يأت به فإذا إنسان يحرك الباب فقلت من هذا فقال عمر بن الخطاب فقلت على رسلك ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقلت هذا عمر بن الخطاب يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فجئت فقلت ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر ثم رجعت فجلست فقلت إن يرد الله لفلان خيراً يأت به فجاء إنسان يحرك الباب فقلت من هذا فقال عثمان بن عفان فقلت على رسلك وجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه فجئت فقلت له ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوي تصيبك فدخل فوجد القف قد ملئ فجلس وجاهه من الشق الآخر، قال شريك قال سعيد بن المسيب: فأوّلتها قبورهم.

وأخرج البخاري من حديث أبي عثمان النهدي عن أبي موسى رضي الله عنه قال كنت مع النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا أبوبكر رضي الله فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا عمر رضي الله عنه فاخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم استفتح رجل فقال لي افتح له وبشره بالجنة علي بلوى تصيبه فإذا عثمان رضي الله عنه فاخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم قال: الله المستعان.

وأما ما يستدل به على خلافة الصديق رضي الله عنه من حديث الإمامة: فقد أخرج أحمد عن عبدالملك بن عمير عن أبي بردة عن أبي موسى قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال مروا أبابكر يصلي بالناس فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبابكر رجل رقيق متى يقوم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس قال: مروا أبابكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلى أبوبكر بالناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما قعوده من الفتنة: فقد روي عنه بروايات فيها العدد والثقة. منها ما أخرج الترمذي عن هذيل بن شرحبيل عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الفتنة: كسّروا فيها قسيكم وقطعوا فيها أوتاركم والزموا فيها أجواف بيوتكم وكونوا كابن آدم.

وأخرج أحمد عن هذيل بن شرحبيل عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بَين يدي الساعة فتناً کقطَع الليل المظلم يصبح فيها مؤمنا ويمسي كافراً ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير من الساعي فكسروا قسيّكم وقطّعوا أوتاركم واضربوا بسيوفکم الحجارة، فإذا دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم.

وأخرج أحمد من حديث حطان بن عبدالله عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بين يدي الساعة الهرج قالوا وما الهرج؟ قال: القتل قالوا أكثر مما نقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفا قال إنه ليس بقتلكم المشركين ولكن قتل بعضكم بعضا قال ومعنا عقولُنا يومئذ قال إنه يُنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان ويخلق له قوم من الناس يحسب أكثرهم أنهم على شئ وليسوا على شئ قال أبوموسى والذي نفسي بيده ما أجدُ لي ولكم منها مخرجاً إن أدركني وإياكم إلا أن نخرج منها كما دخلنا لم نصب منها.

وأخرج أحمد من طريق الحسن عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما الآخر فالقاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.

ومن مسند عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه (۳ روايت)

أما بشارة الخلفاء بالجنة: فقد أخرج أحمد من طريق قتادة عن ابن سيرين عن عبدالله بن عمرو قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبوبكر فاستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة ثم جاء عثمان فاستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة قال قلت فأين أنا قال أنت مع أبيك.

وأما ما يستدل به من حديثه على الخلافة الخاصة من حيث كونها في زمن العافية: فقد أخرج أحمد عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة قال انتهيت إلى عبدالله بن عمرو بن العاص وهو جالس في ظل الكعبة فسمعته يقول بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ نزلنا منزلا فمنا من يضرب خباءه ومنا من هو في جشره ومنا من ينتضل إذ نادى مناديه الصلوة جامعة قال فاجتمعنا قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبَنا فقال إنه لم يكن نبي قبلي إلا دلّ أمته على ما يعلمه خيراً لهم وحذرهم ما يعلمه شراً لهم وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وإن آخرها سيصيبهم بلاءٌ شديد وأمور تنكرونها يجئ فتن يرقق بعضها لبعض تجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه ثم تنكشف فمن سرّه منكم أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه موتته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر قال فأدخلت رأسي من بين الناس فقلت فأنشدك بالله أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال فأشار بيده إلى أذنه فقال سمعته أذناي ووعاه قلبي قال فقلت هذا ابن عمك معاوية يأمرنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل وأن نقتل أنفسنا وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} قال فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هُنيّهً ثم رفع رأسه فقال: أطعه في طاعه الله واعصه في معصية الله.

وأما سوابق أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري عن عروة بن الزبير قال سألت عبدالله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله قال رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه بها خنقاً شديداً فجاء أبوبكر رضي الله عنه حتى دفعه عنه فقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم.

ومن مسند أبي هريرة رضي الله عنه (۲۳ روايت)

أما الخلافة في قريش: فقد أخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تبعٌ لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم.

أخرج أحمد من طريق أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لقريش حقا ما حُكّموا فعدلوا وائتمنوا فادّوا واسترحموا فرحموا.

وأما ما يستدل به على خلافتهم من حديث الظلة: فقد أخرج الشيخان وغيرهما بطريق متعددة منها ما أخرج أبوداود من طريق الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال كان أبوهريرة يحدّث أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أرى الليلة ظلة ينطف منها السمن والعسل فأرى الناس يتكففون بأيديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سبباً واصلا من السماء إلى الأرض فأراك يا رسول الله أخذتَ به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ثم وصل فعلا به قال أبوبكر: بأبي أنت وأمّي لتدعني فلأعبرنها فقال عبّرها فقال أما الظلة فظلة الإسلام وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن لينه وحلاوته وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ثم يأخذ به بعدك رجلٌ فيعلوا به ثم يأخذ رجل آخر فيعلوا به ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع ثم يوصل له فيعلوا به، أي رسول الله لتحدثني أصبتُ أم أخطأت فقال: أصبتَ بعضا وأخطأت بعضا قال أقسمت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتحدثني ما الذي أخطأت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقسم.

وأما ما يستدل به من حديث القليب: فقد أخرج البخاري عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا نائم رأيتني على قليب وعليها دلو فنزعت منها ما شاءالله ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم استحالت غرباً فأخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع ابن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن.

وأخرج البخاري من حديث معمر عن هشام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيت أني على حوض أسقي الناس فأتاني أبوبكر فأخذ الدلو من يدي ليريحني فنزع ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له، فأتى ابن الخطاب فأخذ منه فلم يزل ينزع حتى تولى الناس والحوض ينفجر.

وأما ما يستدل به على خلافتهم من العلاقة التي ضربها النبي صلى الله عليه وسلم للخلافة الخاصة من أنها في المدينة: فقد أخرج الحاكم من حديث هشيم عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلافة بالمدينة والمُلك بالشام.

وأما ما يستدل به على خلافتهم الخاصة من حديث القرون: فقد أخرج أحمد وغيره من طريق منها طريق عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير أمتي القرن الذي بُعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أقال الثالثة أم لا؟ ثم تجئ قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا.

وأما ما يستدل به على خلافة الصديق رضي الله عنه من الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته: أخرج الترمذي من طريق داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان لأحد عندنا يد إلا وقد كافئناه ما خلا أبابكر فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر ولو كنت متخذ خليلا لأتخذت أبابكر خليلا ألا وإن صاحبكم خليل الله.

وأخرج أحمد عن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نفعني مالٌ قط ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبوبكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟.

وأما مواعيد الله الظاهرة على أيدي الخلفاء: فقد أخرج الشيخان وغيرهما بطريق متعددة منها ما أخرج البخاري عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: أُعطيت مفاتيح الكلم ونُصرت بالرعب وبينما أنا نائم البارحة إذ أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت في يدي قال أبوهريرة ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنقلونها.

وأخرج الشيخان وغيرهما بطريق متعددة منها ما أخرج أحمد عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفس محمد بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله.

وأما مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أنفق زوجين من شئ من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبوابٍ يعني الجنة يا عبدالله هذا خير فمن كان من أهل الصلوة دعي من باب الصلوة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام باب الريان فقال أبوبكر رضي الله عنه ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورةٍ وقال هل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله فقال نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبابكر.

وأخرج أبوداود من طريق عبدالسلام بن حرب عن أبي خالد الدلاني عن أبي خالدٍ مولى آل جعدة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي يدخل فيه أمتي فقال أبوبكر يا رسول الله وددتُ أني كنت معك حتى أنظر إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبابكر أول من يدخل الجنة من أمتي.

وأما مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أباهريرة قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا القصر قالوا لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبراً فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله؟.

وأخرج البخاري عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كان قبلكم من الأمم ناس محدَّثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر وفي رواية له لقد كان فيما كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر.

وأخرج البخاري عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة قالا: سمعنا أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما راع في غنمه عدا الذئب فأخذ منها شاةً فطلبها حتى استنقذها فالتفت إليه الذئب فقال له من لها يوم السبع ليس لها راعٍ غيري فقال الناس سبحان الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أؤمن به وأبوبكر وعمر، وما ثَمّ أبوبكر وعمر وللبخاري في رواية أخرى وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا لكني خُلقت للحرث فقال الناس سبحان الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أؤمن بذلك وأبوبكر وعمر.

وأما مناقب عثمان رضي الله عنه: فقد أخرج ابن ماجه عن أبيه عبدالرحمن بن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي فيها عثمان بن عفان.

وأخرج ابن ماجه بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عثمان عند باب المسجد فقال يا عثمان، هذا جبريل أخبرني أن الله قد زوّجك أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل صحبتها.

وأما أن عثمان يقتل مظلوما وأنه على الحق يوم يُقتل: فقد أخرج الحاكم من طريق موسى ومحمد وإبراهيم بني عقبة قالوا حدثنا أبو أُمنا أبوحسنة قال شهدتُ أباهريرة وعثمان محصور في الدار فقال أبوهريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنها ستكون فتنة واختلاف أو اختلاف وفتنة قال قلنا يا رسول الله فما تأمرنا قال عليكم بالأمير وأصحابه وأشار إلى عثمان.

وأخرج الحاكم من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة اشترى عثمان بن عفان الجنة من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين حيث حفر بئر رومة وحيث جهز جيش العسرة.

وأما أن أبابكر صديق وسائرهم شهداء: فقد أخرج الترمذي من حديث عبدالعزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبوبكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اهدأ إنما عليك نبي أو صديق أو شهيد.

وأما بشارة أهل بدر بالجنة: فقد أخرج أبوداود عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اطّلع الله عز وجل على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وأما قعوده من الفتنة: فقد أخرج الترمذي من حديث عبدالعزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا.

ومن مسند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (۱۶ روايت)

أما ما يستدل به على خلافتهم من حديث الأحجار في أساس المسجد: فقد أخرج الحاكم من طريق أحمد بن عبدالرحمن بن وهب عن عمه عن يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أول حجر حمله النبي لبناء المسجد ثم حمل أبوبكر حجراً آخر ثم حمل عمر حجرا آخر ثم حمل عثمان حجراً آخر فقلت يا رسول الله ألا ترى إلى هؤلاء كيف يسعدونك فقال يا عائشة هؤلاء الخلفاء من بعدي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه وإن اشتهر بإسنادٍ واهٍ رواية محمد بن فضل بن عطية فلذلك هُجر.

وأما ما يستدل به على خلافتهم من حديث القرون: فقد أخرج أحمد بطريق غريب عن عبدالله البهي عن عائشة قالت سأل رجل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أيّ الناس خير قال القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث.

أما قولها في خلافة الشيخين: فقد أخرج مسلم من حديث ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسُئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه؟ قالت أبوبكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر ثم قيل لها من بعد عمر قالت أبوعبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا.

وأخرج الترمذي عن عبدالله بن شقيق قال قلت لعائشة أيّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت أبوبكر قلت ثم مَن؟ قالت عمر قلت ثم من قالت أبوعبيدة بن الجراح قال قلت ثم من فسكتت.

وأما ما يستدل به على خلافة الصديق من قول النبي صلى الله عليه وسلم "ادعي لي أبابكر": فقد أخرج مسلم من حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: ادعي لي أبابكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل أنا أولى، يأبى اللهُ والمؤمنون إلا أبابكر.

وأما ما يستدل به من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته: فقد أخرج الترمذي عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسدّ الابواب إلا باب أبي بكر.

وأما ما يستدل به من حديث الإمامة: فقد أخرج الترمذي من حديث مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا أبابكر فليصل بالناس فقالت عائشة يا رسول الله إن أبابكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمُر عمر فليصل قالت فقال مروا أبابكر فليصل بالناس قالت عائشة فقلت لحفصة قولي له يا رسول الله إن أبابكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمُر عمر فليصل بالناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكن لأنتُن صواحب يوسف مروا أبابكر فليصل بالناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيراً.

وأخرج الترمذي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول لله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمّهم غيره.

وأما مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج الترمذي من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة أن أبابكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت عتيق الله من النار فيومئٍذ سمي عتيقا.

وأخرج الحاكم عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر.

وأخرج الحاكم من حديث معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لما أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الاقصي أصبح يتحدث الناس بذلك فارتدّ ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر فقالوا هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أُسري به الليلة إلى بيت المقدس قال: أوَقال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن قال ذلك لقد صدق، قالوا وتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح قال نعم إني لأصدّقه فيما هو أبعد من ذلك أصدّقه بخبر السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبوبكر الصديق.

وأما مناقب عمر بن الخطاب: فقد أخرج مسلم من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: قد كان في الأمم قبلكم محدّثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم.

وأخرج ابن ماجه من حديث الزنجي بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة.

وأخرج الترمذي من حديث يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً فسمعنا لغطا أو صوت صبيان فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها فقال يا عائشة تعالي فانظري فجئت فوضعت لحييَّ على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلتُ أنظر إليها ما بين المنكب ورأسه فقال لي أما شبعتِ أما شبعت؟ قالت: أقول لا، لأنظر منزلتي عنده إذ طلع عمر قالت فارفضّ الناس عنها قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر قالت فرجعتُ.

وأما مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه: فقد أخرج مسلم عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبدالرحمن أن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبوبكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدّث ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوّى ثيابه فدخل فتحدّث فلما خرج قالت عائشة: دخل أبوبكر فلم تهتشّ له ولم تباله ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ثم دخل عثمان فجلستَ وسوّيت ثيابك فقال ألا استحيي من رجل تستحيي منه الملائكة.

وأخرج الترمذي عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عثمان إنه لعل الله يقمّصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم.

ومن مسند أنس بن مالك رضي الله عنه (۱۳ روايت)

أما أن الخلافة في قريش: فقد أخرج أحمد عن بكر بن وهب الجريري قال قال لي أنس بن مالك: أحدّثك حديثا ما أُحدّثه كلَّ أحد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه فقال الأئمة من قريش إن لهم عليكم حقا ولكم عليهم حقا مثل ذلك ما إن استُرحموا رحموا وإن عاهدوا وفوا وإن حكموا عدلوا ومن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وأخرج أحمد عن أنس قال دعا النبي الأنصار ليقطع لهم البحرين فقالوا: لا حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين فقال إنكم ستلقون من بعدي أثرةً فاصبروا حتى تلقوني.

وأما الدليل على خلافتهم من جهة تفويض الصدقات إليهم من بعده: فقد أخرج الحاكم من طريق علي بن مهر عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال بعثني بنو المصطق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سَل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ قال فأتيتُه فسألته فقال إلى أبي بكر فأتيهتم فأخبرتهم قالوا ارجع إليه فاسأله فإن حدث بأبي بكر حدث فإلى مَن؟ فأتيته فاخبرته فقال إلى عمر فقالوا ارجع إليه فاسأله فإن حدث بعمر حدث فإلى من فاتيته فسألته فقال إلى عثمان فاتيتهم فأخبرتهم فقالوا ارجع فاسأله فإن حدث بعثمان حدث فإلى من فأتيته فسألته فقال إن حدث بعثمان حدث فتبّاً لكم الدهر فتبّا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه.

وأما أن أبابكر صديق وسائرهم شهداء: فقد أخرج البخاري عن يحيى عن سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان.

وأما أفضلية الشيخين: فقد أخرج الترمذي من حديث محمد بن كثير عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا عليّ.

وأما ثناءه عليهم مع غيرهم: فقد أخرج أحمد والترمذي عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم أمتي بأمتي أبوبكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياءً عثمان بن عفان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت وأقرأهم أبي بن كعب ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح قال الترمذي وقد رواه أبوقلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وأما حديث الإمامة في اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحضر من رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد أخرج البخاري عن ابن شهاب قال حدثني أنس بن مالك أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبوبكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم تبسّم يضحك فنكص أبوبكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلوة فقال أنسٌ وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتمّوا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.

وأما منزلة الشيخين عنده صلى الله عليه وسلم: فقد أخرج الترمذي عن الحكم بن عطية عن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس وفيهم أبوبكر وعمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبوبكر وعمر فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما.

وأما مناقب أبي بكر الصديق: فقد أخرج ابن ماجه من طريق معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس قال قيل يا رسول الله أيّ الناس أحبّ اليك؟ قال عائشة قيل من الرجال قال أبوها.

وأخرج أحمد من حديث جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة فقال أبوبكر يا رسول الله إن هذه الطير ناعمة قال أكلتها أنعم منها ثلاثا واني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبابكر.

وأما مناقب عمر بن الخطاب: فقد أخرج الترمذي من حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا لقصر قالوا لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت ومن هو؟ فقالوا: عمر بن الخطاب.

وأما تقرب أنس من الله تعالى بحب الشيخين: فقد أخرج البخاري من حديث حماد عن ثابت عن أنس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال متى الساعة قال وماذا أعددتَّ لها؟ قال لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت قال أنس: فما فرحنا بشيءٍ فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت قال أنس فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبّي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.

ومن مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (۶ روايت)

أما الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم في مناقب أبي بكر رضي الله عنه قبل موته: فقد أخرج البخاري عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال إن الله تبارك وتعالى خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبوبكر رضي الله عنه فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خُيّر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيّر وكان أبوبكر رضي الله عنه أعلَمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مِن أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبوبكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبابكر ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر.

وأخرج الترمذي عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده. ثم ذكر نحواً مما تقدم.

وأما مناقب عمر بن الخطاب: فقد أخرج البخاري عن ابن شهاب عن أبي امامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمُص فمنها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعُرض علي عمر وعليه قميص يجرّه قالوا فما أوّلته يا رسول الله قال الدين.

وأما بشارة الشيخين بالجنة والإشارة إلى أنهما من السابقين المقربين: فقد أخرج الترمذي من طريق سالم بن أبي حفصة والأعمش وجماعة كلهم عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الدرجات العُلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبابكر وعمر منهم وأنعما.

وأما أنهما منتظرا لإمارة وأن أمر الملة يتم بهما: فقد أخرج الترمذي من حديث أبي الحجاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبرائيل وميكائيل وأما وزيراي من أهل الأرض فأبوبكر وعمر.

وأما الدليل على خلافتهم من جهة وقوع خلافتهم في مرتبة أمراء الخير: فقد أخرج أحمد من حديث عبدالله البهي عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون عليكم أمراء يطمئن إليهم القلوب وتلين لهم الجلود ثم يكون عليكم أمراء تشمأزّ منهم القلوب وتقشعرّ منهم الجلود فقال رجل أفلا نقاتلهم يا رسول الله قال لا ما أقاموا الصلوة.

ومن مسند جابر بن عبدالله رضي الله عنه (۸ روايت)

أما أن الخلافة لقريش: فقد أخرج أحمد من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الناس تبع لقريش في الخير والشر.

وأما الدليل على خلافة الخلفاء: فقد أخرج أحمد والحاكم من حديث الزبيدي عن ابن شهاب عن عمرو بن أبان بن عثمان عن جابر بن عبدالله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أري الليلة رجل صالح أن أبابكر رضي الله عنه نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بأبي بكر ونيط عثمان بعمر قال جابر فلما قمنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بُعث به نبيه صلى الله عليه وسلم.

وأما بشارتهم بالجنة: فقد أخرج أحمد من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطّلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة قال فطلع أبوبكر رضي الله عنه فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبث هنيئة ثم قال يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة قال فطلع عمر رضي الله عنه قال فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة قال فطلع عثمان رضي الله عنه قال فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته علياً ثلاث مرارٍ قال فطلع علي رضي الله عنه.

وأما مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج الحاكم عن محمد بن المنكدر عن جابر قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه وفد عبدالقيس فتكلم بعضهم بكلام أجاد في الكلام فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وقال: يا أبابكر سمعت ما قالوا؟ قال نعم يا رسول الله وفهمته قال فأجبه قال فأجابهم أبوبكر بجواب وأجاد الجواب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبابكر أعطاك الله الرضوان الأكبر فقال بعض القوم وما الرضوان الأكبر يا رسول الله قال يتجلّى الله لعباده في الآخرة عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة.

وأما مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري من حديث عبد العزيز بن الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ فقال هذا بلال ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت لمن هذا؟ فقال: لعمر فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر رضي الله عنه بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار؟.

وأما مناقب عثمان: فقد أخرج الحاكم عن جابر بن عبدالله قال بينما نحن في بيت في نفر من المهاجرين منهم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينهض كل رجل منكم إلى كفؤه فنهض النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان فاعتنقه وقال أنت وليي في الدنيا والآخرة.

وأما بشارة أهل الحديبية بالجنة: فقد أخرج أبو داود من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة.

وقد أخرج أحمد من حديث سفيان عن عمرو عن جابر قال كنا يوم الحديبية ألفاً وأربع مائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض.

مسانيد المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

أولها

مسند عمار بن ياسر (۲ روايت)

أما فضل الشيخين وكونهما من السابقين المقربين وأن أبابكر أفضل مِن عمر: فقد أخرج أبويعلى من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمار أتاني جبريل آنفا فقلت يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء فقال يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً ما نفدت فضائل عمر وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر.

وأما سوابق أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فقد أخرج البخاري عن همام قال سمعت عماراً يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبوبكر.

ومن مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه (۹ روايت)

أما ما يدل على خلافتهم من معاملة منتظر الإمارة: فقد أخرج الحاكم من حديث عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقد هممتُ أن أبعث إلى الآفاق رجالاً يعلّمون الناس السنن والفرائض كما بعث عيسى بن مريم الحواريين قيل له فأين أنت عن أبي بكر وعمر قال إنه لا غنى لي عنهما إنهما من الدِين كالسمع والبصر.

وأما أن قولهما حجة وأنه يجب الاقتداء بهما: فقد أخرج الحاكم من حديث مسعر بن كدام عن عبدالملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذَين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وإذا حدثكم ابن أمّ عبد فصدِّقوه.

وفي رواية الترمذي من حديث سفيان عن عبدالملك بن عمير عن مولى لربعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أدري ما قدرُ بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه.

وأما الدلالة على خلافة عمر وأنه غلق الفتنة: فقد أخرج البخاري من حديث الأعمش قال حدثنا شقيق قال سمعت حذيفة يقول بينما نحن جلوس عند عمر إذ قال أيّكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال قلت فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفّرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها باباً مغلقاً قال عمر أيُكسر الباب أم يفتح قال لا بل يكسر قال عمر إذاً لا يغلق أبداً قلت: أجل، قلنا لحذيفة أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما أعلم أنّ دون غد الليلة وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، فهبنا أن نسأله مَن الباب فأمرنا مسروقا فسأله فقال من الباب؟ قال: عمر.

وأخرج الحاكم من حديث سفيان عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال كان الإسلام في زمان عمر كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قُتل عمر كان كالرجل المدبر لا يزداد إلا بُعدا.

وأما الدلالة على خلافة عثمان رضي الله عنه وأنه إذا قُتل لا يستقيم أمر الخلافة أبداً: فقد أخرج الترمذي عن عبدالله بن عبدالرحمن الأنصاري الأشهلي عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم فستجتلدون بأسيافكم ويرث دنياكم شراركم.

أما قوله في الخارجين على عثمان: فقد أخرج الحاكم عن ربعي بن حراش قال انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار الناس إلى عثمان فقال يا بُنيّ ما فعل قومك قلت عن أيّ حالهم تسأل قال مَن خرج منهم إلى هذا الرجل فسميت له رجالا ممن خرج فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله ولا حجة له عنده.

وأما الدلالة على أن عليا حقيق بالخلافة ولكن الأُمة لا تجتمع عليه فلذلك لم يستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم: فقد أخرج الحاكم من طريق شريك بن عبدالله عن عثمان بن عمير عن شقيق بن مسلمة عن حذيفة قال قالوا يا رسول الله لو استخلفت علينا قال إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل العذاب قالوا لو استخلفت علينا عليا قال إنكم لا تفعلون وإن تفعلوا تجدوه هادياً مهدياً يسلك بكم الطريق المستقيم.

وأما ما يدل على خلافتهم ومن الترتيب الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم لدولة ملته: فقد أخرج أحمد في مسند النعمان بن بشير من حديث حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون ملكا عاضّا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله، ثم تكون ملكا جبريةً فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله تعالى، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، ثم سكت.

ومن مسند أبي ذر رضي الله عنه (۲ روايت)

أما التعريض الظاهر على خلافة الثلاثة: فقد ذكر المحب الطبري بروايات شتى عن سويد بن بريد السلمي قال دخلت المسجد فرأيت أباذر جالساً فيه وحده فاغتنمت ذلك فذكر بعض القوم عثمان فقال لا أقول لعثمان أبداً إلا خيراً لا أقول لعثمان أبدا إلا خيراً لا أقول لعثمان أبداً إلا خيراً بعد شيءٍ رأيته عند رسول لله صلى الله عليه وسلم أتبع خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلّم منه فخرج ذات يوم حتى انتهى إلى موضع كذا وكذا فجلس فانتهيتُ إليه فسلمت عليه وجلست إليه فقال يا أباذر ما جاء بك قلت: الله ورسوله، إذ جاء أبوبكر فسلم وجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبابكر ما جاء بك قال الله ورسوله ثم جاء عمر فسلم وجلس عن يمين أبي بكر فقال يا عمر ما جاء بك؟ قال الله ورسوله ثم جاء عثمان فسلم وجلس عن يمين عمر فقال يا عثمان ما جاء بك قال الله ورسوله قال فتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع حصيات أو تسع حصيات فوضعهن في كفه فسبّحن حتى سمعت لهن حنيناً لحنين النحل ثم وضعهن فخرسن فتناولهن النبي صلى الله عليه وسلم فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن فتناولهن النبي صلى الله عليه وسلم فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن فتناولهن النبي صلى الله عليه وسلم فوضعهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن.

وأما أن عمر محدَّث يُقتدى به فيما أمر وسَنّ: فقد أخرج الحاكم من حديث هشام بن الغاز عن ابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال مَرّ فتى على عمر فقال عمر نعم الفتى قال فتبعه أبوذر فقال يا فتى استغفر لي فقال يا أباذر أستغفرلك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استغفر لي قال لا أو تخبرني فقال إنك مررت على عمر فقال نعم الفتى وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه.

ومن مسند مقداد بن الأسود رضي الله عنه (ا روايت)

أما مواعيد الله تعالى الظاهرة على أيدي الخلفاء: فقد أخرج أحمد من حديث سليم بن عامر قال سمعت المقداد بن الأسود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمه الإسلام بعزّ عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها.

ومن مسند خباب بن الأرت رضي الله عنه (۱ روايت)

أما مواعيد الله عز وجل الظاهرة على أيدي الخلفاء: فقد أخرج أبويعلى من حديث إسماعيل عن قيس عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسّد ببردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا فجلس محمرّا وجهه فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض ثم يجاء بالمنشار فيجعل فوق رأسه ما يصرفه عن دينه أو يمشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب ما يصرفه عن دينه وليُتمّن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله عز وجل والذئب على غنمه ولكنكم تعجلون.

ومن مسند بريدة الأسلمي رضي الله عنه (۵ روايت)

أما أن أبابكر صديق وهما شهيدان: فقد أخرج أحمد عن الحسين بن واقدي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله كان جالساً على حراء ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فإنما عليك نبيّ أو صديق أو شهيدان.

وأما حديث القرون: فقد أخرج أحمد عن عبدالله بن خوله قال كنت أسيرُ مع بريدة الأسلمي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير هذه الأمة القرن الذي بُعثت أنا فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم.

وأما حديث الإمامة فقد أخرج أحمد عن عبدالملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبابكر يصلي بالناس فقالت عائشة يا رسول الله أبي رجل رقيق فقال مروا أبابكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف، فأمّ أبوبكر الناس.

وأما مناقب عمر رضي الله عنه: فقد أخرج أحمد عن حسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة قال سمعت أبي يقول أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالاً فقال أيْ بلال بم سبقتَني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتَك أمامي إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا غيرتك لدخلت القصر فقال يا رسول الله ما كنت لأغار عليك وقال لبلال بم سبقتَني إلى الجنة فقال ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا.

وأخرج أحمد عن حسين عن عبدالله بن بريدة عن أبيه أن أمةً سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت إني كنت نذرت إن ردك الله صالحاً أن أضرب عندك بالدّف قال إن كنت فعلت فافعلي وان كنت لم تفعلي فلا تفعلي فضربت ودخل أبوبكر وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر فجعلت دفها خلفها وهي مقنّعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليفرق منك يا عمر أنا جالسٌ ههنا فدخل هؤلاء فلما أن دخلتَ فعلتْ ما فعلتْ.

ومن مسند عقبة بن عامر رضي الله عنه (۳ روايت)

أما أن عمر محدّثٌ يُقتدى برأيه: فقد أخرج الترمذي عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب.

وأما مواعيد الظاهرة على أيدي الخلفاء: فقد أخرج أحمد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله خرج يوماً فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت ثم خرج إلى المنبر فقال إني فرَط لكم وإني شهيد عليكم وإني والله أنظر إلى حوضي الآن وإني قد أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها.

وأخرج أحمد من حديث عمرو بن الحارث عن أبي علي عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهُو بأسهمه.

ومن مسند سفينة رضي الله عنه (۲ روايت)

أما ما يدل على خلافة الأربعة من ضرب المدة الواقعة عليهم: فقد أخرج الترمذي من حديث سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم مُلكٌ بعد ذلك ثم قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر ثم قال وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال أمسك خلافة علي فوجدناها ثلاثين سنة قال سعيد فقلت له إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم قال كذبوا بنو الزرقاء بل هم ملوك شرّ الملوك.

وأما ما يدل على خلافة الثلاثة من رؤيا الميزان: فقد أخرج الحاكم عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى أم سلمة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح اقبل على أصحابه فقال ايّكم رأى رؤياً؟ فقال رجل أنا يا رسول الله كأنّ ميزانا نزل به من السماء فوضعت في كفة ووضع أبوبكر في كفة أخرى فرجحتَ بأبي بكر فرفعت وترك أبوبكر مكانه فجئ بعمر بن الخطاب فوُضع في الكفة الأخرى فرجح أبوبكر ثم رفع أبوبكر ووضع عثمان فرجح عمر ثم رفع عمر ورفع الميزان قال فتغير وجه رسول الله ثم قال خلافة النبوة ثلاثون عاما ثم يكون مُلكٌ. قال سعيد بن جمهان فقال لي سفينة أمسك سنتي أبي بكر وعشراً عمر وثنتي عشرة عثمان وستاً علي.

ومن مسند عرباض بن سارية رضي الله عنه (۲ روايت)

أما وجوب اتباع سنن الخلفاء الراشدين: فقد أخرج ابن ماجه من حديث عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي أنه سمع العرباض بن سارية يقول: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظه ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهَد إلينا قال تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ منها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنما المؤمن كالجمل الآنف حيث ما قيد انقاد.

وأما مواعيد الله الظاهرة على أيدي الخلفاء: فقد أخرج أحمد من طريق إسماعيل بن عياش عن ضمضم عن شريح بن عبيد قال قال العرباض بن سارية كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا وعلينا الحوتكية فيقول: لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زُوي عنكم وليفتحن لكم فارس والروم.

ومن مسند عبدالرحمن بن غنم الأشعري (۲ روايت)

أما تصويب رأي الشيخين وان رأيهما حجة والإشارة إلى خلافتهما: فقد أخرج أحمد من حديث عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما.

وأما أن الخلافة حق المهاجرين الأولين دون الطلقاء: فقد أخرج أبو عمر في الاستيعاب أن عبدالرحمن بن غنم عاتب أباهريرة وأبا الدرداء بحِمص إذا انصرفا من عند عليّ رسولين لمعاوية وكان مما قال لهما عجباً منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان علياً إلى أن يجعلها شورى وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق وأن من رضيه خيرٌ ممن كرهه ومن بايعه خيرٌ ممن لم يبايعه وأيُّ مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا يجوز لهم الخلافة وهو وأبوه رؤس الأحزاب فندما على مسيرهما وتابا بين يديه.

ومن مسند أبي أروى الدوسي رضي الله عنه (۱ روايت)

أما ما يدل على خلافتهما وأن مواعيد الله لنبيه يظهر على أيديهما: فقد أخرج الحاكم من طريق سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي أروى الدوسي قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فاطلع أبوبكر وعمر رضي الله عنهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي أيّدني بهما.

ومن مسند أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه (۱ روايت)

أخرج الحاكم من حديث موسى بن عمير قال سمعت مكحولاً يقول وسأله رجل عن قول الله عز وجل {فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} قال حدثني أبو أمامة أنه قال: الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين أبوبكر وعمر.

ومن مسند سالم بن عبيد الأشجعي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في إمامة أبي بكر الصديق: أخرج ابن ماجه من حديث نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد قال أُغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فقال أَحَضرت الصلاة؟ قالوا: نعم قال مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبابكر فليصل بالناس ثم أُغمي عليه فأفاق فقال أحضرت الصلاة قالوا نعم قال مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبابكر فليصل بالناس فقالت عائشة إن أبي رجل أسيفٌ فإذا قام مقامك يبكي لا يستطيع فلو أمرت غيره ثم أغمي عليه فأفاق فقال مروا بلالا فيؤذن ومروا أبابكر فليصل بالناس فإنّكن صواحب يوسف قال فأُمر بلال فأذن وأُمر أبوبكر فصلى بالناس ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فقال انظروا إلى من أتكئ عليه فجاءت بريرة ورجل آخر فاتكئ عليهما فلما رآه أبوبكر ذهب لينكص فأومأ إليه أن اثبت مكانك ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنب أبي بكر حتى قضى أبوبكر صلاته ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبض.

ومن مسند عرفجة الأشجعي رضي الله عنه (۱ روايت)

أما حديث الوزن: فقد أخرج أبو عمر عن قطيبة بن مالك عن عرفجة الأشجعي قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ثم جلس فقال وُزن أصحابي الليلة، وُزن أبوبكر فوَزن ثم وزن عمر فوزن ثم وزن عثمان فخفَّ وهو رجل صالح.

ومن مسند عياض بن حمار المجاشعي (۱ روايت)

حديثه في أن الله نظر إلى أهل الأرض فمقَتهم عرَبهم وعجمهم: فقد أخرج مسلم عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: ألا إن ربي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلتُه عبداً حلالٌ وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحَرمتْ عليهم ما أحللتُ لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماءُ تقرأه نائما ويقظان وإن الله أمرني أن أحرق قريشاً فقلت رب إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة قال استخرجهم كما أخرجوك واغزهم نغزك وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشاً نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

ومن مسند ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في منزلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: أخرج أحمد من حديث أبي عمرانَ الجوني عن ربيعة الأسلمي فذكر حديثاً طويلا آخره ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني بعد ذلك أرضاً وأعطى أبا بكر أرضاً وجاءت الدنيا فاختلفنا في غَدَق نخلة فقلت أنا هي في حدي وقال أبو بكر هي في حدي فكان بيني وبين أبي بكر كلام فقال لي أبوبكر كلمة كرهها وندم فقال لي يا ربيعة رُدَّ عليَّ مثلها حتى تكون قصاصاً قال قلت لا أفعل فقال لي أبوبكر لتقولن لي أو لأسْتَعديَنّ عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أنا بفاعل. قال وربض الأرض وانطلق أبوبكر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وانطلقت أتلوه فجاء ناس من أسلم فقالوا لي رحم الله أبابكر في أيّ شئ يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قال لك ما قال. قال فقلت أتدرون من هذا؟ هذا أبوبكر الصديق هذا ثاني اثنين وهذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصرونّي عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب فيأتي رسول الله فيغضب بغضبه فيغضب الله عز وجل بغضبهما فيهلك ربيعة قالوا ما تأمرنا قال ارجعوا فانطلق أبوبكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعته وحدي حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدّث الحديث كما كان فرفع إلي رأسه فقال يا ربيعة ما لك وللصديق قلت يا رسول الله كان كذا قال لي كلمة كرهها فقال لي قل كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل فلا ترُدَّ عليه ولكن قل غفرالله لك يا أبابكر. فقلت غفرالله لك يا أبابكر قال الحسن فولّى أبوبكر رضي الله عنه وهو يبكي.

ومن مسند أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في إمامة قريش: أخرج أحمد عن سيار بن سلامة قال دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي فقال قال رسول الله: الأمراء من قريش الأمراء من قريش الأمراء من قريش لكم عليهم حق ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثا ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا وعاهدوا فوفوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

ومن مسند عمرو بن عبسة رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في تقدم أبي بكر الصديق في الإسلام: أخرج أحمد من حديث سليم بن عامر وغيره عن عمرو بن عبسة قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعكاظ قلت من تبعك على هذا الأمر فقال حُرّ وعبد ومعه أبوبكر وبلال فقال لي ارجع حتى يمكّن الله عز وجل لرسوله.

وأخرج أحمد من طريق عبدالرحمن بن أبي عبدالرحمن عن عمرو بن عبسة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت من تابعك على أمرك هذا؟ قال حر وعبد يعني أبابكر وبلالاً وكان عمرو يقول بعد ذلك فلقد رأيتُني وإني لرُبع الإسلام.

ومن مسند سلمان الفارسي رضي الله عنه (۱ روايت)

قوله في فضل عمر رضي الله عنه: أخرج الحاكم من طريق عمران بن خالد الخزاعي البَناني عن أنس بن مالك قال دخل سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهو متكئ على وسادة فألقاها له فقال سلمان صدق الله ورسوله فقال عمر: حدِّثنا يا أبا عبدالله قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على وسادة فألقاها اليّ ثم قال لي يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيُلقي له وساده إكراماً إلا غفر الله له.

ومن مسند ذي مخمر رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في خلافة قريش: أخرج أحمد عن أبي حي عن ذي مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان هذا الأمر في حِمْيَر فنزعه الله عز وجل منهم فجعله في قريش وسَيعود إليهم.

ومن مسند عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في صفه الخلافة الراشدة: أخرج مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلّون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله تعالى فليكره ما يأتي من معصية الله تعالى ولا ينزعن يداً من طاعته.

وأخرج أبو عمر عن عبدالملك بن عمير قال حدثني أبوبردة وأخي عن عوف بن مالك الأشجعي أنه رأى في المنام كأنّ الناس جمعوا فإذا فيهم رجل فَرْعهم فهو فوقهم ثلاث أذرُعٍ قال فقلت من هذا؟ قال: عمر قلت: لِمَ؟ قالوا لأن فيه ثلاث خصال لأنه لا يخاف في الله لومة لائم وأنه خليفة مستخلفٌ وشهيدٌ مستشهدٌ قال فأتى أبابكرٍ فقصها عليه فأرسل إلى عمر فدعاه ليبشّره قال فجاء عمر قال فقال لي أبوبكر اقصص رؤياك قال فلما بلغت خليفةٌ مستخلف زبَرني عمر وكهَرني وقال اسكت تقول هذا وأبوبكر حيٌ قال فلما كان بعد وولي عمر مررتُ بالشام وهو على المنبر قال فدعاني وقال اقصص رؤياك فقصصتُها فلما قلت له لا يخاف في الله لومة لائمٍ قال إني لأرجو أن يجعلني الله منهم قال فلما قلت خليفة مستخلفٌ قال قد استخلفني الله فله أن يعينني على ما ولاني فلما أن ذكرت شهيد مستشهدٌ قال أنى لي بالشهادة وأنا بين أظهركم تغزونَ ولا أغزو ثم قال بلى يأتي الله بها إن شاء الله.

ومن مسند عبدالله بن مغفل المزني رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في حب الصحابة: أخرج أحمد عن عبدالله بن عبدالرحمن عن عبدالله بن مغفل المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أوشك أن يأخذه.

ومن مسند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (۲ روايت)

حديثها في فضل عثمان: أخرج أحمد من حديث ابن جريج عن أبي خالد عن عبدالله بن أبي سعيد المزني قال حدثتني حفصة ابنة عمر بن الخطاب قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قد وضع ثوبا بين فخذيه فجاء أبوبكر فاستأذن فأذن له وهو على هيئته ثم جاء عمر فاستأذن فأذن له ثم جاء ناس من أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم على هيئته ثم جاء عثمان فاستأذن فأذن له فأخذ ثوبه فتجلّله فتحدثوا ثم خرجوا قلت يا رسول الله جاء أبوبكر وعمر وعليٌ وسائر أصحابك وكنت على هيئتك فلما جاء عثمان تجللت بثوبك فقال ألا أستحيي ممن يستحيي منه الملائكة.

وحديثها في بشارة أهل بدر والحديبية: أخرج مسلم عن حفصة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحدٌ شهد بدراً والحديبية قلت يا رسول الله، أليس قد قال الله {وإن منكم إلا واردها} قال أفلم تسمعيه يقول {ثم ننجي الذين اتقوا} وفي رواية: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحدٌ الذين بايعوا تحتها.

مسانيد الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

===من مسند معاذ بن جبل رضي الله عنه (۱ روايت)

في المشكاة عن أبي عبيدة ومعاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة ثم يكون خلافةً ورحمةً ثم ملكاً عضوضاً ثم كائن جبرية وعتواً وفساداً في الأرض يستحلون الحرير والفروج والخمور يرزقون على ذلك وينصرون حتى يلقوا الله. رواه البيهقي في شعب الإيمان.

ومن مسند أبي بن كعب رضي الله عنه (۱ روايت)

في فضل عمر رضي الله عنه: أخرج الحاكم من حديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر وأوّل من يصافحه الحق يوم القيامة عمر وأول من يؤخذ بيده فينطلق به إلى الجنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ومن مسند أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فتوح الأمصار: أخرج الحاكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني رأيت في المنام غنما سوداء دخلت فيها غنمٌ عفرٌ، يا أبابكر اعبرها، فقال أبوبكر: يا رسول الله هي العرب تتبعك ثم تتبعها العجم حتى تغمرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هكذا عبرها الملك بسحر.

ومن مسند أبي الدرداء رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في التعريض عن خلافة الشيخين: أخرج الحاكم عن سعيد بن جبير عن أبي الدرداء قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة خفيفة فلما فرغ من خطبته قال يا أبا بكر قم فاخطب فقام أبوبكر فخطب فقصّر دون النبي صلى الله عليه وسلم فلما فرغ أبوبكر من خطبته قال يا عمر قم فاخطب فقام عمر رضي الله عنه فخطب فقصر دون النبي صلى الله عليه وسلم ودون أبي بكر.

وحديثه في منزلة أبي بكر الصديق عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: أخرج البخاري عن بسر بن عبيدالله عن عائذ الله أبي ادريس عن أبي الدرداء قال كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قبل أبوبكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال إني كان بيني وبين ابن الخطاب شئٌ فأسرعتُ إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ فأقبلت إليك فقال يغفر الله لك يا أبابكر ثلاثا ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل أثَمَّ أبوبكر؟ قالوا: لا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل وجه النبي يتمعّر حتى أشفق أبوبكر فجثى على ركبتيه فقال يا رسول الله والله أنا كنت أظلم مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبتَ وقال أبوبكر صدقتَ وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي مرتين فما أوذي بعدها.

ومن مسند أسيد بن حضير رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في منزلة أبي بكر رضي الله عنه عند الصحابة: أخرج البخاري عن مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة في قصة نزول آية التيمم فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر.

وقوله إن الأثَرة لا تكون إلا بعد عمر: أخرج أبو يعلى من طريق محمود بن لبيد عن ابن شفيع وكان طبيباً عن أسيد بن حضير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنكم ستلقون أَثَرَةً بعدي فأما كان عمر بن الخطاب قسّم حُللا بين الناس فبعث إليّ منها بحلّة فاستصغرتها فأعطيتها ابنين فبينا أنا أصلي إذ مرّ بي شاب من قريش عليه حُلةٌ من تلك الحلل نحوها فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستلقون أثرةً بعدي فقلت صدق الله رسوله فانطلق رجلٌ إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلي فقال صلّ يا أسيد فلما قضيت صلاتي قال كيف قلت فأخبرته فقال تلك حلة بعثت بها إلى فلان وهو بدري أُحديٌ عُقبيٌ فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها، فظننت أن ذاك يكون في زماني؟ قلت قد والله يا أمير المؤمنين ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك.

ومن مسند زيد بن ثابت رضي الله عنه (۱ روايت)

قوله إن المهاجرين أولى بالخلافة من غيرهم: أخرج الحاكم من حديث وهيب عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال لما توُفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا قال فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبوبكر فقال جزاكم الله خيراً يا معشر الأنصار وثبّت قائلكم ثم قال أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيدُ بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبوبكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً فسأل عنه فقام ناسٌ من الأنصار فأتوا به فقال أبوبكر: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه أردتَ أن تشقّ عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه. ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤا به فقال: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله فبايعاه. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه.

ومن مسند زيد بن خارجة رضي الله عنه (۱ روايت)

تكلُّمه بعد موته بفضائل الثلاثة: أخرج أبو عمر من طريق سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد بن المسيب أن زيد بن خارجة الأنصاري ثم من بني الحارث بن الخزرج توفي في زمن عثمان بن عفان فسُجّي بثوب أنهم سمعوا أجُلجلة في صدره ثم تكلم فقال أحمد أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبوبكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في الكتاب الأول صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربعٌ وبقيت سنتان أتت الفتن وأكل الشديد الضعيف وقامت الساعة وسيأتيكم خبر بئر أريس وما بئر أريس؟ قال يحيى بن سعيد قال سعيد بن المسيب ثم هلك رجل من بني خطمة فسجي بثوب فسمعوا جلجلة في صدره ثم تكلم فقال إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق قال أبوعمر وكانت وفاته في خلافة عثمان وقد عرض مثل قصته لأخي ربعي بن خراش.

ومن مسند رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل أهل بدر: أخرج البخاري عن رفاعة بن رافع قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تعدّون أهل بدر فيكم قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها قال وكذلك من شهد بدراً من الملائكة.

ومن مسند رافع بن خديج رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل أهل بدر: أخرج ابن ماجه من حديث سفيان عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج قال جاء جبريل أو ملكٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون من شهد بدراً فيكم؟ قالوا: خيارنا قال كذلك هم عندنا خيار الملائكة.

ومن مسند أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم في مناقب أبي بكر: أخرج الترمذي عن عبدالملك بن عمير عن ابن المعلى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوماً فقال إن رجلا صالحا خيّره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش ويأكل في الدنيا ما شاء أن يأكل وبين لقاء ربه فاختار لقاء ربه، قال فبكى أبوبكر فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون من هذا الشيخ إذ ذكر رسول الله أن رجلا صالحا خيره ربه بين الدنيا وبين لقاء ربه فاختار لقاء ربه قال فكان أبوبكر أعلمهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبوبكر بل نفديك بآبائنا وأموالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الناس أحدٌ أمنّ إلينا في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت ابن أبي قحافة خليلاً ولكن ودٌّ وإخاءُ إيمانٍ مرتين أو ثلاثاً وإن صاحبكم خليل الله.

ومن مسند براء بن عازب رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فتوح الأمصار: أخرج أبويعلى عن أبي عبدالله ميمون عن البراء قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق قال عرض لنا صخرة لا يأخذ فيه المعاول فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فأخذ المِعول قال وأحسبه قال ووضع ثوبه فضرب ضربة وقال بسم الله فكسر ثُلث الصخرة ثم قال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام إني لأنظر إلى قصورها الحُمْر من مكاني هذا ثم قال بسم الله وضرب أخرى فكسر ثلثيها وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأنظر إلى المدائن وقصورها الأبيض من مكاني هذا ثم قال بسم الله وضرب أخرى وكسر بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني أنظر إلى مفاتيح صنعاء من مكاني هذا.

ومن مسند أم حرام الأنصارية رضي الله عنها (۱ روايت)

حديثها في الوعد بغزوة البحر فكانت في زمن عثمان رضي الله عنه: أخرج البخاري عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو نازلٌ في ساحل حِمص وهو بناء له ومعه أم حرام قال عمير فحدثتْنا أم حرام رضي الله عنه أنها سمعت النبي يقول أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام قلت يا رسول الله أنا فيهم قال أنتِ فيهم قالت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم فقلت أنا فيهم يا رسول الله قال لا.

ومن مسند سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في إثبات الصديقية لأبي بكر والشهادة لهما: أخرج أبويعلى عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن أُحداً رتج وعليه رسول الله وأبوبكر وعمر وعثمان فقال رسول الله: اثبت أحد فما عليك إلا نبيٌ أو صديقٌ أو شهيدان.

وحديثه في منزلة أبي بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم: أخرج أبويعلى عن حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان قتالٌ بين بني عمرو بن عوف فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بينهم وقد صلى الظهر فقال لبلال إن حضرت صلاة العصر ولم آت فمر أبابكر فليصل بالناس فلما حضرت صلاة العصر أذّن بلالٌ وأقام وقال يا أبابكر تقدم فتقدم أبوبكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق الصفوف فلما رُئيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفّحوا يعني التصفيق قال وكان أبوبكر إذا دخل في صلاة لم يلتفت فلما رأى التصفيق لا يمسك عنه التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه فأومأ إليه النبي أن امض فلبث أبوبكر هنيئة يحمد الله على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم امض ثم مشى أبوبكر القهقرى يعني على عقبه فلما رأى ذلك النبي تقدم فصلى بالقوم صلاتهم فلما قضى صلاته قال يا أبابكر ما منعك إذ أومأت إليك ألا تكون مضيت قال أبوبكر لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤمّ رسول الله، ثم قال للناس: إذا نابكم في صلاتكم شئ فليسبّح الرجال وليصفق النساء.

ومن مسند نعمان بن بشير رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في القرون الثلاثة: أخرج أحمد من حديث عاصم بن بهدلة عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتم أيمانهم.

ومن مسند عويم بن ساعدة رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في النهي عن سب الصحابة وبيان فضيلتهم: أخرج الحاكم من حديث عبدالرحمن بن سالم بن عبدالرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده عن عويم بن ساعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحاباً فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً وأصهاراً فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدلٌ.

ومن مسند شداد بن أوس رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فتوح الأمصار: أخرج أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي الأشعث عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها وإني أُعطيت الكنزين الأبيض والأحمر وإني سألت ربي عز وجل ألا يهلك أمتي بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فيهلكهم وأن لا يلبسهم شيعاً ولا يذيق بعضهم بأس بعض قال يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يردّ وإني قد أعطيت لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ولا أسلط عليهم عدواً من غيرهم فيهلكوهم بعامة حتى يكون يهلك بعضهم بعضاً يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة.

ومن مسند حسان بن ثابت رضي الله عنه (۳ روايت)

شعره في الثناء على أبي بكر: أخرج الحاكم من حديث غالب بن عبدالله عن أبيه عن جده حبيب بن حبيب قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت قلتَ في أبي بكر شيئا قل حتى أسمع قال قلتُ:

وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدوّ به إذ صعد الجبلا

وكان حِب رسول الله قد علموا * من الخلائق لم يعدك به بدلا

فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج الحاكم من حديث مجالد بن سعيد قال سئل الشعبي من أول مَن أسلم فقال أما سمعت قول حسان:

إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبابكر بما فعلا

خير البرية أتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا

الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا

وأخرج أبوعمر من حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا شيخ لنا قال حدثنا مجالد عن الشعبي قال سألت ابن عباس أو سُئل أيّ الناس كان أول اسلاماً قال أما سمعت قول حسان بن ثابت:

إذا تذكرت شجواً من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبابكر بما فعلا

خير البرية أتقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا

الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا

قال أبوعمر ورُوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان: هل قلت في أبي بكر شيئاً؟ قال نعم وأنشده هذه الأبيات وفيها بيتٌ رابعٌ وهو:

وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذ صعدا الجبلا

فسرّ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال أحسنت يا حسان. وقد روي فيها بيت خامسٌ

وكان حب رسول الله قد علموا * خير البرية لم يعدل به رجلا

ومن مسند أبي الهيثم بن التيهان رضي الله عنه (۱ روايت)

قال أبوعمر ومما قيل في أبي بكر قول الهيثم بن التيهان فيما ذكروا

وإني لأرجو أن يقوم بأمرنا * ويحفظه الصديق والمرء مِن عَدي

أولاك خيار الحي فهر بن مالك * وأنصار هذا الدين من كل معتدي

ومن مسند كعب بن عجرة رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في أن عثمان علي الحق: أخرج أحمد من حديث مطر الوراق عن ابن سيرين عن كعب بن عجره قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقرّبها وعظّمها قال ثم مرّ رجل مقنع في ملحفه فقال هذا يومئذٍ على الحق فانطلقتُ مسرعاً أو محضراً فأخذت بضَبعيه فقلت هذا يا رسول الله قال هذا فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.

مسانيد سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين

أولها

مسند جابر بن سمرة رضي الله عنه (۳ روايت)

أخرج البخاري وغيره عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.

وأخرج أحمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال كتبتُ إلى جابر بن سمرة مع غلامي أخبرني بشئ سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إليّ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش قال وسمعته يقول عصبة المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرى.

وأخرج البخاري من حديث عبدالملك بن عمير عن جابر بن سمرة يرفعه قال إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفس محمد بيده لتنفقُنّ كنوزهما في سبيل الله.

ومن مسند عدي بن حاتم رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فتح الأمصار: أخرج البخاري من حديث محل بن خليفة عن عدي بن حاتم قال بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة ثم أتاه فشكى إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله - قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دُعّار طيء الذين قد سعّروا البلاد - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملأ كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحداً يقبله منه، ليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم فليقولن له ألَم أبعث إليك رسولا فيبلغك فيقول بلى فيقولن ألم أعطك مالاً وولداً وأفضل عليك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال عدي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشق تمرةٍ فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة قال عديٌ فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله تعالى وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياةٌ لترون ما قال النبي أبوالقاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملأ كفه.

ومن مسند كرز بن علقمة الخزاعي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الفتوح: أخرج الحاكم من طريق سفيان ومعمر عن الزهري عن عروة قال سمعت كرز بن علقمة يقول سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل للإسلام من منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم أيّما أهل بيتٍ من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً دخل عليهم الإسلام ثم يقع الفتن كأنها الطّلل. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الحاكم سمعت علي بن عمر الحافظ يقول مما يلزم مسلماً والبخاري إخراج حديث كرز بن علقمة هل للإسلام من منتهى.

ومن مسند عبدالله بن حوالة رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في خلافة عثمان رضي الله عنه: أخرج الحاكم عن عبدالله بن شقيق عن عبدالله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم تهجمون على رجل معتجر ببردة يبايع الناس من أهل الجنة فهجمت على عثمان رضي الله عنه وهو معتجر ببردة حيرة يبايع الناس.

أخرج الحاكم من حديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبدالله بن حواله الأسدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نجا من ثلاث فقد نجا قالوا ماذا يا رسول الله قال موتي وقتل خليفة مصطبر بالحق يعطيه ومن الدجال.

ومن مسند هاشم بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الفتوح: أخرج الحاكم من حديث عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يظهر المسلمون على جزيرة العرب ويظهر المسلمون على فارس ويظهر المسلمون على الروم ويظهر المسلمون على الأعور الدجال.

ومن مسند نافع بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الفتوح: أخرج الحاكم من حديث موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال قدم ناس من العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمون عليه وعليهم الصوف فقمت فقلت لأحُولنّ بين هؤلاء وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلت في نفسي هو نجي القوم ثم أبت نفسي إلا أن اقوم إليه قال فسمعته يقول تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم تغزون فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله.

ومن مسند عبدالله بن هشام بن زهرة القرشي رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في فضل عمر: أخرج البخاري من حديث ابن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد أنه سمع عبدالله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب. وهذا حديث لم يطوله البخاري. وأخرج الحاكم من حديث رشيد بن سعد وابن لهيعة عن زهرة بن معبد عن جده عبدالله بن هشام قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال عمر: والله يا رسول الله إنك لأحبّ اليّ من كل شئ إلا نفسي التي بين جنبي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون مؤمناً حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر والذي أنزل عليك الكتب لأنت أحب إليّ من نفسي التي بين جنبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر.

ومن مسند عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في القرون الثلاثة من طرق كثيرة منها ما أخرج الحاكم من حديث الأعمش عن هلال بن يساف قال انطلقت إلى البصرة فدخلت المسجد فإذا شيخٌ مستند إلى أسطوانة يحدّث يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي أقوامٌ يعطون الشهادة قبل أن يسألوها.

ومن مسند عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الدليل على خلافة أبي بكر: أخرج الحاكم من حديث ابن أبي مليكة عن عبدالرحمن بن أبي بكر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتني بدوات وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبدا ثم ولّانا قفاه ثم أقبل علينا فقال يأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر.

ومن مسند عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في سوابق عمر: أخرج الحاكم عن عثمان بن الأرقم أنه كان يقول أنا ابن سُبُعِ الإسلام، أسلم أبي سابع سبعة وكانت داره على الصفا وهي الدارة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيها في الإسلام وفيها دعا الناس إلى الإسلام فأسلم فيها قوم كثير وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين فيها اللهم أعزّ الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة فأسلم في دار الأرقم وخرجوا منها وكثروا وطافوا بالبيت ظاهرين ودُعيت دار الأرقم دار الإسلام.

ومن مسند الأسود بن سريع رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل عمر رضي الله عنه: أخرج الحاكم من حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع التميمي قال قدمت على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله قد قلتُ شعراً أثنيت فيه على الله تبارك وتعالى ومدحتُك فقال أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته وما مدحتني به فدعه فجعلت أنشده فدخل رجل طوال أقنى فقال أمسك فلما خرج قال هات فقلت من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت أمسك واذ أخرج قلت هات قال هذا عمر بن الخطاب وليس من الباطل في شئٍ.

ومن مسند أبي جحيفة السوائي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في خلافة قريش: أخرج الحاكم عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال كنت مع عمي عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة وخفض بها صوته فقلت لعمي وكان أمامي ما قال يا عم قال يا بني كلهم من قريش.

وحديثه في فضل الشيخين: أخرج ابن ماجه من حديث مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.

ومن مسند عبدالله بن زمعة بن الأسود رضي الله عنه (۳ روايت)

حديثه في إمامة أبي بكر الصديق: أخرج أبو داود والحاكم من حديث ابن إسحاق عن الزهري عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله بن زمعة بن الأسود قال لما استُعزّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا مَن يصلي الناس فخرج عبدالله بن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبوبكر غائباً فقلت يا عمر قم فصلّ بالناس فتقدم فكبر فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلاً مجهراً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أبوبكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلوة فصلى بالناس. زاد الحاكم قال عبدالله بن زمعة فقال عمر ويحك ماذا صنعتني يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله أمر بذلك ولولا ذاك ما صليت بالناس قلت والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن حين لم أر أبابكر رأيتك أحق من حضر بالصلوة بالناس.

وفي رواية لأبي داود من طريق ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله عن عبدالله بن زمعة في هذا الخبر قال: لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى اطلع رأسه من حجرته ثم قال لا لا لا ليصل بالناس ابن أبي قحافة يقول ذلك مغضباً.

ومن مسند أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في الوزن: أخرج أبو داود عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجلٌ أنا رأيت كأنّ ميزانا نزل من السماء فوزنت أنتَ وأبوبكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن عمر وأبوبكر فرجح أبوبكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية له من طريق عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه بمعناه ولم يذكر الكراهية قال فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني فساءه ذلك فقال خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء.

ومن مسند سمرة بن جندب رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في رؤيا دلو دُلّي من السماء: أخرج أبو داود عن الأشعث بن عبدالرحمن عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رجلاً قال يا رسول الله رأيت كأنّ دلواٌ دلي من السماء فجاء أبوبكر فأخذ بعراقيها فشرب شرباً ضعيفا ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عليٌّ فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه شئ.

ومن مسند عباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في إمامة أبي بكر: أخرج أبو يعلى عن ابن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساءه فاستترن مني إلا ميمونة فدُقّ له سعطة فلُدّ قال لا يبقين في البيت أحدٌ إلا لُدّ إلا العباس فإنه لم تصبه يميني ثم قال مروا أبابكر يصلي بالناس فقالت عائشة لحفصة قولي له إن أبابكر إذا قام ذلك المقام بكى فقالت له فقال مروا أبابكر يصلي بالناس فصلى أبوبكر ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فخرج فلما رآه أبوبكر تأخّر فاومأ إليه بيده أي مكانك فجاء فجلس إلى جنبه فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبوبكر.

ومن مسند أبي الطفيل رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر: أخرج أبويعلى من حديث حماد عن علي بن زيد عن أبي الطفيل عن النبي وعن حبيب وحميد عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا انزع الليلة إذ وردت عليَّ غنم سودٌ وغنم عفر فجاء أبوبكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين فيهما ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر فاستحالت غرباً فملأ الحياض وأروى الواردة فلم أر عبقرياً من الناس أحسن نزعا منه فأوّلت أن الغنم السود العرب والعفر العجم.

ومن مسند مرة بن كعب رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في أن عثمان على هدى في الفتنة: أخرج الترمذي عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني أن خطباء قامت بالشام وفيهم رجالٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت وذكر الفتن فقرّبها فمر رجل مقنّع في ثوب فقال هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلت عليه بوجهه فقلت هذا قال نعم.

وأخرج أحمد من حديث جبير بن نفير قال كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان فقام كعب بن مرة أو مرة بن كعب فقال لولا أني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت المقام فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس الناس فقال بينما نحن عند رسول الله إذ مر عثمان بن عفان مُرَجّلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرجن فتنة من تحت قدمي أو من بين رجلي هذا يومئذٍ من اتّبعه على الهدى قال فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر فقال إنك لصاحب هذا قال نعم قال والله إني لحاضرٌ ذلك المجلس ولو علمتُ أن لي في الجيش مصدّقاً كنت أول من تكلم به.

ومن مسند أبي رمثة رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في منزلة الشيخين عند النبي صلى الله عليه وسلم: أخرج الحاكم من حديث أزرق بن قيس قال صلى بنا إمام لنا يكنى أبا رمثة قال صليت هذه الصلاة أو مثل هذه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما يقومان في الصف المقدم عن يمينه وكان رجل قد شهد التكبيرة الاولى من الصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا بياض خده ثم انفتل كانفتال أبي رمثة يعني نفسه فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى من الصلاة يشفع فوثب إليه عمر فأخذ بمنكبه فهزه ثم قال اجلس فإنه لم يهلك أهل الكتب إلا أنه لم يكن بين صلواتهم فصلٌ فرقع النبي صلى الله عليه وسلم بصره فقال أصاب الله بك يا ابن الخطاب.

ومن مسند نافع بن عبدالحارث رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في بشارة أبي بكر وعمر وعثمان بالجنة مثل حديث أبي موسى: أخرج أحمد من طريق وهيب عن موسى بن عقبة قال سمعت أبا سلمة يحدث ولا أعلمه إلا عن نافع بن عبدالحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا من حوائط المدينة فجلس على قُفّ البئر فجاء أبوبكر يستأذن فقال ائذن له وبشّره بالجنة ثم جاء عمر يستأذن فأذن له وبشره بالجنة ثم جاء عثمان يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة وسيلقى بلاءً.

وأخرج أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال قال نافع بن عبدالحارث فذكر نحوه.

ومن مسند جبير بن مطعم رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الدليل على خلافة أبي بكر رضي الله عنه: أخرج البخاري عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأهٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك كأنّها تقول الموت قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر.

ومن مسند عبدالله بن الزبير رضي الله عنه (۳ روايت)

حديثه في فضل أبي بكر الصديق: أخرج البخاري من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة قال كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من هذه الأُمة خليلا لاتخذته أنزله أباً يعني أبابكر رضي الله عنه.

وحديثه في فضل عمر رضي الله عنه: أخرج البخاري من حديث نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران يهلكان أبوبكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر قال نافع لا أحفظ اسمه فقال أبوبكر لعمر ما أردتَ إلا خلافي قال ما أردتُ خلافك فارتفعتْ أصواتهما في ذلك فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبابكر.

وأخرج البخاري من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عبدالله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوا من الحديث المتقدم.

ومن مسند عبدالرحمن بن خباب السلمي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل عثمان: أخرج أحمد من حديث الوليد بن أبي هشام عن فرقد بن طلحة عن عبدالرحمن بن خباب السلمي قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضّ على جيش العسرة فقال عثمان بن عفان عَليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها قال ثم حض فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها ثم نزل مرقاةٌ من المنبر ثم حض فقال عثمان علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال فرأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول بيده هكذا ويحركها وأخرج عبدالصمد يده كالمتعجب ما على عثمان ما عمل بعد هذا.

ومن مسند عبدالرحمن بن سمرة القرشي رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل عثمان: أخرج الحاكم من طريق ابن شوذب عن عبدالله بن القاسم عن كثير مولى عبدالرحمن بن سمرة عن عبدالرحمن بن سمرة قال جاء عثمان رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة ففرغها عثمان في حجر النبي صلى الله عليه وسلم قال فجعل النبي يقلّبها ويقول ما ضرّ عثمان ما عمل بعد هذا اليوم قالها مراراً.

ومن مسند معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في خلافة قريش: أخرج البخاري من حديث شعيب عن الزهري قال كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهم عنده في وفد من قريش أن عبدالله بن عمرو يحدث أنه سيكون مَلِكٌ من قحطان فغضب فقام فأثنى على الله بما هو اهله ثم قال أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحدٌ إلّا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين.

وحديثه في فضل الأحاديث التي كانت في زمن عمر: أخرج أحمد عن عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبدالله بن عامر اليحصبي قال سمعت معاوية يحدث وهو يقول إياكم وأحاديث رسول الله إلا حديثا كان على عهد عمر وإن عمر رضي الله عنه أخاف الناس في الله عز وجل سمعت رسول الله يقول: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين وسمعته يقول إنما أنا قاسم وإنما يعطي الله عز وجل فمن أعطيته عطاءً بطيب نفسٍ فقَمِنٌ أن يبارك لأحدكم ومن أعطيته بكراهية نفس فهو كالذي يأكل ولا يشبع وسمعته يقول لا تزال أمة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم مَن خالفهم حتى يأتي أمرُ الله وهم ظاهرون على الناس.

ومن مسند عمرو بن العاص رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: أخرج البخاري من حديث أبي عثمان قال حدثنا عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت أيّ الناس أحب إليك؟ قال عائشة فقلت مِن الرجال فقال أبوها فقلت ثم مَن؟ قال ثم عمر بن الخطاب، فعدّ رجالاً.

ومن مسند رجل من الصحابة رضي الله عنه (۱ روايت)

أخرج أبويعلى من حديث قتادة عن محمد بن سيرين أن رجلاً بالكوفة شهد أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيداً فأخذه الزبانية فرفعوه إلى علي وقالوا لولا أن تنهانا أو نهيتنا أن لا نقتل أحداً لقتلناه، هذا زعم أنه يشهد أن عثمان قُتل شهيداً فقال الرجل لعلي وأنت تشهد أتذكّر أني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فأعطاني وأتيت أبابكر فسألته فأعطاني وأتيت عمر فسألته فأعطاني وأتيت عثمان فسألته فأعطاني قال فأتيت رسول صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف لا يبارك لك وأعطاك نبيٌ وصديق وشهيدان وأعطاك نبي وصديق وشهيدان وأعطاك نبي وصديق وشهيدان.

ومن مسند رجل من الصحابة رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في رؤيا الوزن: أخرج أحمد من اسود بن هلال عن رجل من قومه كان يقول في خلافة عمر بن الخطاب لا يموت عثمان حتى يُستخلف قلنا من أين تعلم ذلك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رأيت الليلة في المنام كان ثلاثةً من أصحابي وُزنوا فوزن أبوبكر ثم وزن عمر ثم وزن عثمان فنقص صاحبنا وهو صالح.

ومن مسند عبدالله بن جعفر رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في الثناء علي أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أخرج الحاكم من طريق يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال ولينا أبوبكر فكان خير خليفة الله وأرحمه بنا وأحناه علينا.

ومن مسند جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه (۳ روايت)

حديثه في سبقة أبي بكر وعمر إلى الخير: أخرج أحمد من حديث شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن المنذر بن جرير عن أبيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال فجاءه قوم حفاةً عراةً مجتابي النمار أو العَباءِ متقلّدي السيوف عامتهم من مُضَر بل كلهم من مضر فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة قال فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأذّن وأقام فصلى ثم خطب فقال {أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةٍ} الآية وقرأ التي في الحشر {ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغدٍ} تصدّق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره ومن صاع تمرة حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه أن تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه حتى كأنه مذهّبَةٌ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أجورهم شئٌ ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينتقص من أوزارهم شئ.

وأخرج أحمد في هذه القصة من طريق عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن حميد بن هلال عن جرير بن عبدالله أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصرّةٍ من ذهب تملأ ما بين أصابعه فقال هذه في سبيل الله ثم قام أبوبكر فأعطى ثم قام عمر فأعطى ثم قام المهاجرون فأعطوا فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت الإشراق في وجنتيه ثم قال من سن سنة صالحةً في الإسلام الحديث.

وقوله على ذي عمرو إنهم لا يزالوا بخير إذا كانت الخلافة بالإجماع دون السيف: أخرج أحمد من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير في قصة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى اليمن فذكر القصة حتى قال ثم لقيت ذا عمرو فقال لي يا جرير إنكم لن تزالوا بخير ما إذا هلك أمير تأمّرتُم في آخر وإذا كانت بالسيف غضبتم غضب الملوك ورضيتم رضى الملوك.

وحديثه أن الطلقاء من قريش ليسوا أكفاءً للمهاجرين في الدين: أخرج أحمد من طريق عاصم عن أبي وائل عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم ببعض الطلقاء من قريش العتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة.

ومن مسند جندب بن عبدالله رضي الله عنه (۱ روايت)

حديثه في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمناقب أبي بكر الصديق: أخرج مسلم عن جندب بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني ابرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل وإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو کنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبابكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.

ومن مسند محجن أو أبي محجن رضي الله عنه (۲ روايت)

حديثه في الثناء على جماعة من أصحابه منهم الأربعة: أخرج أبو عمر من حديث عبدالحميد بن عبدالرحمن أبو يحيى الحمّاني عن أبي سعد مولى لحذيفة عن شيخ من الصحابة يقال له أبو محجن أو محجن بن فلان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أرأف أمتي بأمتي أبوبكر وأقواها في أمر الله عمر وأصدقها حياءً عثمان وأقضاها علي وأقرأها أبي وأفرضها زيد وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبوعبيدة بن الجراح.

وقال أبوعمر في ترجمة أبي بكر: وقال فيه أبومحجن الثقفي:

وسُمّيت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمي باسمه غير منكر

سبقت إلى الإسلام والله شاهدٌ * وكنت جليساً بالعرش المشهّر

وبالغار إذا سميت بالغار صاحباً * وكنت رفيقا للنبي المطهّر

ومن مسند زرارة بن عمرو النخعي والد عمرو بن زرارة (۱ روايت)

حديثه في رؤيا تدلّ على أن عثمان على الحق: قال أبوعمر تعليقاً قَدم علي النبي صلى الله عليه وسلم في وفد النخع فقال يا رسول الله إني رأيت في طريقي رؤيا هالتْني قال وما هي قال رأيت إتاناً خلفتُها في أهلي وَلَدت جدياً أسفع أحوى ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمر، وهي تقول لظى لظى بصيرٌ وأعمى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخلفتَ في أهلك أمَة مسرّةً حملا قال نعم قال فإنها قد ولدت غلاماً وهو ابنك قال فأنى له أسفع وأحوى قال أُدن مني أبِك برص تكتمه قال والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك قال فهو ذاك وأما النار فهي فتنة تكون بعدي قال وما الفتنة يا رسول الله قال يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس وخالف بين أصابعه دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء يحسب المسئُ أنه محسن إن مُتّ أدركتْ ابنَك وإن مات ابنُك أدركتْكَ قال فادع الله أن لا تدركني فدعا له.

ومن مسند سعيد بن المسيب رحمه الله مرسلاً (۲ روايت)

حديثه في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أخرج الحاكم من حديث ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب قال كان أبوبكر الصديق من النبي صلى الله عليه وسلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره وكان ثانيه في الإسلام وكان ثانيه في الغار وكان ثانيه في العريش يوم بدر وكان ثانيه في القبر ولم يكن رسول الله يقدّم عليه أحداً.

قال أبوعمر في ترجمة أبي بكر الصديق تعليقاً: قال رسول الله لبعض من لم يشهد بدراً وقد رآه يمشي بين يدي أبي بكر: تمشي بين يدي من هو خير منك.

ومن مسند عبدالله بن حنطب رحمه الله مرسلاً (۱ روايت)

حديثه في فضيلة الشيخين رضي الله عنهما: أخرج الترمذي والحاكم من حديث عبدالعزيز بن عبدالمطلب عن أبيه عن جده عبدالله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبابكر وعمر فقال هذان السمع والبصر.

قول محمد بن سيرين رحمه الله (۱ روايت)

أخرج الترمذي من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: ما أظن رجلا ينتقص أبابكر وعمر يحب النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكر شيء من أقوال السادة الأشراف رضي الله عنهم (۴ روايت)

قول الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

أخرج أبويعلى من طريق أبي مريم رضيع الجارود قال كنت بالكوفة فقام الحسن بن علي خطيباً فقال: يا أيها الناس رأيت البارحة في منامي عجباٌ رأيت الرب تعالى فوق عرشه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عند قائمةٍ من قوائم العرش فجاء أبوبكر فوضع يده على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكر ثم جاء عثمان فكان بيده رأسه فقال رب سل عبادك فيم قتلوني قال فانثعب من السماء ميزابان من دمٍ في الأرض قال فقيل لعليٍ ألا ترى ما يحدّث به الحسن قال يحدث بما رأى.

وأخرج أبويعلى من طريق آخر عن الحسن بن علي قال لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده على العرش ورأيت أبابكر واضعاً يده على النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت عمر واضعاً يده على أبي بكر ورأيت عثمان واضعاً يده على عمر ورأيت دماءً دونهم فقلت ما هذه الدماء فقيل دماءُ عثمان يطلب الله به.

وذكر المحب الطبري عن ابن السمان أنه أخرج في كتابه عن الحسن بن علي قال: لا أعلم عليا خالف عمر ولا غيّر شيئاً مما صنع حين قدم الكوفة.

وذكر أيضاً عنه في كتاب الموافقة أنه أخرج عن أبي جعفر قال: بينما عمر يمشي في طريق من طرق المدينة إذ لقيه عليٌ ومعه الحسن والحسين رضي الله عنهم فسلم عليه علي وأخذ بيده فاكتنفاهما الحسن والحسين عن يمينهما وشمالهما قال فعرض له من البكاء ما كان يعرض فقال له عليٌ ما يبكيك يا أميرالمؤمنين قال عمر ومن أحق مني بالبكاء يا علي وقد وُليتُ أمر هذه الأمة أحكم فيها ولا أدري أمسيء أنا أم محسن فقال له علي والله إنك لتعدل في كذا وتعدل في كذا قال فما منعه ذلك من البكاء ثم تكلم الحسن بما شاء الله فذكر من ولايته وعدله فلم يمنعه ذلك فتكلم الحسين بمثل كلام الحسن فانقطع بكاءه عند انقطاع كلام الحسين فقال أتشهدان بذلك يا ابني أخي فسكتا، فنظر إلى أبيهما فقال عليٌ: اشهدا أنا معكم شهيد.

قول أولاد حسن بن علي رحمهم الله (۴ روايت)

أخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند عن الحسن بن زيد بن حسن قال حدثني أبي عن أبيه عن علي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبوبكر وعمر فقال يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين.

وذكر المحب الطبري عن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وقد سُئل عن أبي بكر وعمر فقال: أفضلهما وأستغفر لهما فقيل له لعلّ هذا تقيةٌ وفي نفسك خلافه قال لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن كنت أقول خلاف ما في نفسي.

وعنه وقد سُئل عنهما فقال: صلى الله عليهما وسلم ولا صلّى على من لم يصل عليهما.

وروي عن الحسن المثلث أخي عبدالله المذكور أنه قال لرجل ممن يغلو فيهم: ويْحكم أحبّونا بالله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا فقال له رجل إنكم ذو قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته فقال ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابة رسول الله بغير عمل بطاعته لنفع بذلك مَن هو أقرب إليه منا أباه وأمه، والله إني أخاف أن يضاعف الله للعاصي منا العذاب ضعفين والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين ثم قال لقد أساء بنا آباءنا وأمهاتنا إن كان ما تقولون من دين الله ثم لم يخبرونا به ولم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه ونحن كنا أقرب منهم قرابةً منكم وأوجب عليهم وأحق أن يرغبونا فيه منكم ولو كان الأمر كما تقولون إن الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم اختارا علياً لهذا الأمر والقيام على الناس بعده فإن علياً أعظم الناس خطيئةً وجرماً إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر إلى الناس. فقال له الرافضي: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه فقال أما والله لو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الأمر والسلطان والقيام على الناس لأفصح به كما أفصح بالصلاة والزكاة والصيام والحج ولقال أيها الناس إن هذا لوليٌ بعدي فاسمِعوا وأطيعوا.

ومن قول أولاد الحسين رحمهم الله تعالى (۸ روايت)

أما مرفوعاً: فقد أخرج الترمذي عن الزهري عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع أبوبكر وعمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا علي لا تخبرهما.

وأما موقوفاً: فقد أخرج أحمد في مسند ذي اليدين عن أبي حازم قال جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال: ما كان منزلة أبي بكر وعمر من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: منزلتهما الساعة.

وأخرج الحاكم من طريق عبدالله بن عمر بن ابان قال حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله أن علياً دخل على عمر وهو مسجّى فقال صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ثم قال ما من الناس أحدٌ أحبّ إليّ أن ألقى الله بما في صحيفته من هذا المسجى.

وأخرج محمد بن الحسن عن أبي حنيفة قال حدثنا ابوجعفر محمد بن علي قال جاء علي بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب حين طعن فقال: رحمك الله فوالله ما في الأرض أحدٌ كنت ألقى الله بصحيفته أحب إليّ منك.

وروي عن ابن أبي حفصة قال سألت محمد بن علي وجعفر بن محمد بن علي وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا: إماما عدل نتولاهما نتبرأ من عدوهما ثم التفت إلى جعفر بن محمد فقال يا سالم أيَسُبّ الرجل جده؟ أبوبكر الصديق جدي لا تنالني شفاعة جدي محمد صلى الله عليه وسلم إن لم أكن أتولاهما وأتبرّأُ من عدوهما.

وعن أبي جعفر أنه قال من جهل أبي بكر وعمر جهل السنة وقيل له ما ترى في أبي بكر وعمر فقال إني أتولاهما وأستغفر لهما فما رأيت أحداً من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما.

وسُئل عن قوم يسبّون أبابكر وعمر فقال أولئك المرّاق.

وعنه قال: من شك فيهما كمن شك في السنة وبغض أبي بكر وعمر نفاق وبغض الأنصار نفاقٌ إنه كان بين بني هاشم وبين بني عدي وبني تيم شحناء في الجاهلية فلما أسلموا تحابوا ونزع الله ذلك من قلوبهم حتى إن أبابكر اشتكى خاصرته فكان عليٌ يسخن يده بالنار ويضمد بها خاصرة أبي بكر ونزلت فيهم هذه الآية: {ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سُرر متقابلين}.

فذلكة الفصل

وآن موقوف است برتمهيد:

مقدمه

شرائع ملت محمديه على صاحبها الصلاة والسلام دو قسم است قسمي آنست كه پرده از روي حقيقت در آن قسم بر انداخته شد و تكليف ناس به آن متحقق گشت اگر كسي به شبهه ي ضعيفه متمسك شده بخلاف آن قائل شود معذور نه گردد ومقلد آن قائل نيز معذور نباشد.

في الحقيقه مدار شريعت همان احكام است وتسنن و ابتداع بقبول و ردّ آن منوط وعندكم من الله فيه برهان بر آن صادق و آن ماخوذ است از صريح كتاب يا صريح سنت مشهوره يا اجماع طبقهء اولي يا قياس جلي بر كتاب و سنت. چون حكمي باين وجه ثابت شود مجال خلاف نماند و مخالف معذور نباشد مثل انكار زكاة بعد وفات آنحضرت صلى الله عليه وسلم صحابه رضوان الله عليهم در آن باب مذاكره كردند آخر با قبول حضرت صديق رضي الله عنه رجوع نموده همه باجمعهم قتال آن جماعه پيش گرفتند قدريه ومرجئه وخوارج و روافض در همين منزلت اند و در أحاديث صحيحه ذم و تشنيع اين هر چهار (فرقه) مذكور است.

قسم ديگر است كه پرده از روي كار بر انداخته نشد و تكليف ناس به آن جهرةً متحقق نگشت بلكه اختلاف ادله يا عدم شيوع أحاديث در آن مسئله حجاب چهره مقصود آمد يا دليلي صريح در آن باب يافته نشد استنباطات و اقيسه شذر و ندر رفتند و اين قسم مجتهد فيه است، جمعي گويند كل مجتهد مصيبٌ وطائفه المصيب واحدٌ والآخر معذورٌ گويند.

و تحقيق نزديك بنده ضعيف عفي عنه تفصيل است اگر خبر واحد صادق به يكي رسيد و به ديگري نرسيد اول مصيب است و آخر معذور و اگرمنشأ اختلاف تعدد طرق جمع بين الدليلين است يا قياس خفي هر دو مصيب اند؛ زيرا كه مراد حالتئذ موافقت شارع است و گردن نهادن به حكم او، هر يكي آن موافقت را بجا آورد مذاهب فقها اهلسنت با هم همين قسم در برد و مات افتاده اند و همه مقبول اند.

غرض در اين فصل بلكه در اين فصول بيان آنست كه ثبوت قرشيت و سوابق اسلاميه و بشارت به جنت و غير آن خلفاي راشدين را از قسم اول است حجة الله بر منكران آنها قائم است و شبهات ركيكه ايشان عندالله معذور نه ساخت ايشان را و منكر ايشان مبتدع است دور از حق، برهان الله او را از بساط محمديين علي متبوعهم افضل الصلوات وايمن التحيات مطرود ومدحور گردانيده بدعةٌ مكفرة عند البعض ومفسقة اشدّ الفسق عند الآخرين.

باز اشتراط قرشيت و سائر خصال سبعه مذكوره در خلافت خاصه به آيات و أحاديث صحيحه و آثار صحابه ثابت است باز خلافت خلفاء در شريعت ثابت است صحابه و تابعين در اثبات آن مسالك متعدده سلوك نموده اند و هر مسلكي دلالت دارد إما قطعيةً واما ظنية چون همه را باجمعها تأمل كنيم متواتر بالمعني گردد و عمومات آيات و اشارات و قرائن آن چون به آن يار شود افاده قطع فرمايد.

و چون اين مقدمه ممهّد شد مي گوئيم: اما بودن خلفاء از قريش و بودن ايشان از سابقين در اسلام و بودن ايشان از مهاجرين اولين و شهود ايشان در بدر و حديبية و سائر مشاهد خير مقطوع به است مخالف را مجال انكار نيست و اطالت كلام در آن شبيه به لغو مي نمايد مع هذا فصلي از آن در مآثر ايشان بأبلغ وجوه مذكور خواهد شد غير آنكه ذوالنورين رضي الله عنه در بدر و بيعة الرضوان و مرتضى كرم الله وجهه در تبوك حاضر نبودند ليكن حكم حاضرين داشتند چنانكه بيايد.

أما آنكه قرشيت شرط خلافت اختياريه است وليس الكلام في الخلافة الضرورية پس به أحاديث بسيار ثابت است.

از آنجمله: حديث صديق أكبر رضي الله عنه مرفوعاً الأئمة من قريش. وموقوفا: لم يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب داراً.

وحديث حضرت ذي النورين رضي الله عنه و سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: من أراد هوان قريش أهانه الله.

وحديث حضرت مرتضى مرفوعاً: ألا إن الأمراء من قريش ما قاموا بثلاث ما حُكّموا فعدلوا وما عاهدوا فوفَوا وما استُرحموا فرحموا.

وحديث ابن عمر مرفوعاً: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان.

وحديث ابن عباس مرفوعاً: اللهم اذقتَ أول قريش نكالا فأذق آخرهم نوالا. أخرجه الترمذي.

وحديث أبي موسى مرفوعاً: إن هذا الأمر في قريش ما داموا إذا استرحموا فرحموا الخ.

وحديث أبي هريرة مرفوعاً: الناس تبعٌ لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم.

وأيضاً حديث أبي هريرة مرفوعاً: إن لقريش حقاً ما حُكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا.

وأيضا حديث أبي هريرة مرفوعاً: الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة والأمانة في الأزد.

وحديث جابر مرفوعاً: الناس تبع لقريش في الخير والشر.

وحديث أنس مرفوعاً: الأئمة من قريش إن لهم عليكم حقا ولكم عليهم حقا مثل ذلك ما إن استرحموا رحموا وإن عاهدوا وفوا وإن حكموا عدلوا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وحديث أبي برزة الأسلمي مرفوعاً: الأمراء من قريش لكم عليهم حقٌ ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثاً كمثل حديث أنسٍ.

وحديث ذي مخمر: كان هذا الأمر في حميَر فنزعه الله منهم فجعله في قريش الخ.

وحديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحدٌ إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين.

وحديث جابر بن سمرة وأبي جحيفة مرفوعاً: لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشرة خليفةً كلهم من قريش.

وحديث عمرو بن العاص مرفوعاً: قريش ولاةُ الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة. أخرجه الترمذي.

وأخرج الشافعي عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذيب عن مشايخه أحاديث منها: عن ابن شهاب أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدّموا قريشاً ولا تقدَّموها وتعلّموا من قريش ولا تعالموها أو تعلّموها شك ابن أبي فديك.

ومنها: عن حكيم بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبدالعزيز وابن شهاب يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهان قريشا أهانه الله.

ومنها: عن الحارث بن عبدالرحمن أنه قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن يبطر قريشٌ لأخبرتها بالذي لها عند الله عز وجل.

ومنها: عن شريك بن أبي تمر عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش أنتم أولى الناس بهذا الأمر ما كنتم مع الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة يشير إلى جريدةٍ في يده.

وأخرج الشافعي عن يحيى بن سليم عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري عن أبيه عن جده رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم نادي أيها الناس إن قريشا أهل أمانةٍ من بغاها العواثر كبه الله لمنخريه يقولها ثلاثا.

أخرج الشافعي عن عبدالعزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد إن محمد بن إبراهيم حدثه أن قتادة بن النعمان وقع بقريش فكأنه نال منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا يا قتادة لا تشتم قريشاً فإنك لعلك ترى فيها رجالاً أو يأتي منهم رجال تحقِّر عملك مع أعمالهم وتغبطهم إذا رأيتهم لو كان أن تطغى قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله.

وأخرج الشافعي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى {وإنه لذكرٌ لك ولقومك} قال: يُقال ممّن الرجل فيقال من العرب فيقال من أيّ العرب؟ فيقال من قريش.

وذكر الشافعي متن الحديث تعليقا ثم وصله البيهقي بإسناده عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم فقيل للزهري بِمَ ذلك قال من نبل الرأي. ذكر هذه الأحاديث كلها البيهقي في أوائل سننه الصغرى.

بالجمله جمعي كثير از صحابه و تابعين اين مدعا را روايت كرده اند به الفاظ مختلفه و طرق متغائره بعض از آن صريح است در خلافت قريش و بعض اشاره است به آن و بعض قرينه است كه ذهن را به آن نزديك ميگرداند. بعد از آن نزديك وفات آنحضرت صلى الله عليه وسلم انصار گفتند: منّا أمير ومنكم أمير و مهاجرين به همين حديث ايشان را از خلافت باز داشتند و بر همين معني اجماع منعقد شد و مخالف ساكت گشت و اين قصه را طرق بسيار است بعض روايات آن در قصه انعقاد خلافت حضرت صديق بيان خواهيم كرد.

بالجمله بعدآن مناظره ها اجماع منعقد شد و مجلس بر همان اتفاق گذشت آما آنكه از مهاجرين اولين بودن شرط خلافت خاصه است پس به قول خداي تعالى {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئِك أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعد} و به قول وي عز وجل {الذين إن مكّنهم في الأرض أقاموا الصلوة} و قول حضرت فاروق در خطبه آخره چون خلافت را شورا ساخت در ميان شش كس: وإني قد علمت أن أقواماً سيطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال.

و قول ابن عمر: أحق بهذا الأمر من قاتلك وقاتل أباك على الإسلام.

وقول زيد بن ثابت روز انعقاد خلافت حضرت صديق: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين فإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقول رفاعة بن رافع زرقي بدري في قصة خروج طلحة والزبير على عليّ وبلوغ الخبر إلى عليّ في الاستيعاب فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول ومكانتنا من الدين فقلتم نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون إنا نذكّركم الله أن لا تنازعونا مقامه في الناس فخليناكم والأمر فأنتم أعلم وما كان بينكم غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به والكتاب متبعاً والسنة قائمة رضينا ولم يكن إلا ذلك فلما رأينا الأثرة أنكرنا..

وقول عبدالرحمن بن غنم الأشعري لأبي هريرة وأبي الدرداء: وايُّ مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة وهو وأبوه رؤوس الأحزاب فندما على مسيرهما وتابا بين يديه.

واز اينجا معلوم شد كه أبودرداء وأبوهريرة آخراً به قول عبدالرحمن بن غنم رجوع كردند. و حديث جرير بن عبدالله مرفوعاً: المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة.

واز ادلّ دلائل مدعا قول حضرت مرتضى است كه چندين مره بطرف اهل شام نوشت كه امر خلافت مفوّض است به مهاجرين و انصار، ديگري را در حل و عقد آن مدخل نه چون ايشان بيعت كردند ديگران را مجال خلاف نمانَد.

واز قرائن اين مدعا حديث آن حضرت صلى الله عليه وسلم در أحق به امامت صلاة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة.

وآيت كريمه {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ}.. {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} و ام هانئ بسبب قيد هجرت از شرف تزوّج آن حضرت صلى الله عليه وسلم محروم ماند.

و از قرائن اين معني آن است كه حضرت عباس را با وجود عمومت پيغامبر صلى الله عليه وسلم و مقدم بني هاشم بودن در امر خطير خلافت و دخل نبود و به او اعتدادي نه، و بعضي ولد او به اين معني اشاره كرده است: أخرج الحاكم عن أبي إسحاق قال سألت قثم بن العباس كيف ورث عليٌّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم؟ قال لأنه كان أولنا به لحوقاً وأشدنا به لزوقاً.

بالجمله اين مدعا كه از مهاجرين اولين بودن اعظم شرف است در اسلام و مطلوب است در خلافت به مآخذ بسيار ثابت است و در مجلس انعقاد اجماع بر خلافت صديق أكبر مذكور شده است.

قرشيت و هجرت اوليه با هم عموم و خصوص من وجه دارند و صديق أكبر رضي الله عنه و نظراء او مادهء اجتماع بودند؛ لهذا صَرف انصار به هر دو وصف واقع شد ودر مناظرهء حضرت مرتضى و معاوية بن أبي سفيان صفت هجرت مدار فرق گشت، و اينجا بحثي است شريف: أخرج البخاري عن عاصم عن أبي عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود قال انطلقت بأبي معبد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه على الهجرة فقال مضت الهجرة لأهلها أبايعه على الإسلام والجهاد فلقيت أبا معبد فسألته فقال صدق مجاشعٌ.

وأخرج البخاري عن ابن عمر: لا هجرة اليوم أو بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج عن مجاهد كان ابن عمر يقول: لا هجرة بعد الفتح.

وأخرج عن عائشة قالت: لا هجرة اليوم كان المؤمن يفرّ أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء ولكن جهادٌ ونيةٌ.

وأخرج الطبراني في الصغير من حديث أبي هند يحيى بن عبدالله بن حجر بن عبدالجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي بالكوفة قال حدثنا عمي محمد بن حجر بن عبدالجبار قال حدثني سعيد بن عبدالجبار عن أبيه عبدالجبار عن أمه أم يحيى عن وائل بن حجر حديثا طويلا في قصة وفوده على النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجوعه إلى وطنه ثم اعتزاله الناس في فتنة عثمان ثم قدومه على معاوية فقال له معاوية فما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان ثقةً وصهراً؟ قلتُ إنك قاتلت رجلاً هو أحق بعثمان منك قال وكيف يكون أحقُ بعثمان مني وأنا أقرب إلى عثمان في النسب قلت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخا بين علي وعثمان فالأخ أولى من ابن العم ولستُ أقاتل المهاجرين قلت أولسنا مهاجرين قلتُ أولسنا قد اعتزلناكما جميعا وحجة أخرى حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رفع رأسه نحو المشرق وقد حضره جمع كثير ثم ردّ إليه بصره فقال أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم فشدد أمرها وعجّله وقبّحه فقلت له من بين القوم يا رسول الله وما الفتن فقال يا وائل إذا اختلف سيفان في الإسلام فاعتزلهما فقال أصبحتَ شيعيا فقلت لا ولكني أصبحت ناصحاً للمسلمين فقال معاوية ولو سمعت ذا وعلمته ما أقدمتك قلت أوليس قد رأيت ما صنع محمد بن سلمة عند مقتل عثمان انتهى بسيفه إلى الصخرة فضربه حتى انكسر فقال أولئك قوم يحملون علينا قلت فكيف تصنع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب الأنصار فبحبي ومن أبغض الأنصار فببغضي.

وأخرج أبويعلى عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة قالها ثلاث مرات ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها.

ووجه تطبيق در ميان اين دو حديث مختلف آنست كه هجرت در لغت انتقال است از وطن مالوف خود، و فرد اکمل آن هجرت مسلمان است در وقت غربت اسلام و غلبهء كفار به جانب آنحضرت صلى الله عليه وسلم به نيت آنكه به شرف ملازمت آنحضرت صلى الله عليه وسلم مشرف شود در اعلاء كلمة الله تحت رايت آنحضرت صلى الله عليه وسلم مساعي جميله بكار برد و از سلطان كفار كه مانع اقامت اركان اسلام است خلاص يابد و اين فرد اكمل حقيقت شرعيه لفظ هجرت است كه به غير توسط قرينه در عرف شرع فهميده مي شود وآن معني به فتح مكه منقضي شد لا هجرة بعد الفتح و به معني ديگر انتقال از وطن خود براي طلب فضيلت دينيه از طلب علم و زيارت صالحين و فرار از فتن، و اين نيز از رغائب هني است هر چند به نسبت معني اول مفضول است:

آسمان نسبت به عرش آمد فرود * ورنه بس عالي است پيش خاك تود

و اين معني تا قيامت منقرض نيست و افضل اصناف اين هجرت انتقال است به جناب آنحضرت صلى الله عليه وسلم براي تحصيل علم و تأدب به آداب او عليه الصلاة والسلام و تهيأ براي جهاد بر معاوية بن أبي سفيان تفريق بين المعنيين مشتبه شد - والله أعلم بحقيقة الحال -

و اما اشتراط خصال ديگر در خلافت پس مآل آن آنست كه خلافت خاصه يا خلافت كامله هر چه گوئي چون تنقيح معني آن كنيم راجع شود به آنكه خليفه متصف به صفاتي باشد كه مخصوص به كاملان و مقربان است و آنحضرت صلى الله عليه وسلم به آن صفات متصف بوده اند مِن حيث أنه نبي مبعوث من الله تعالى و مصدر افعالي گردد كه آنحضرت صلى الله عليه وسلم آن را ميكردند مِن حيث أنه نبي مبعوث من الله تعالى وتحقيق اين خليفه بدين افعال و صفات بوجه تأكد از شريعت معلوم باشد وچون استقراء كلي بكار بريم اين افعال را بر سه قسم يابيم:

قسم اول: حسن عبادات بينه وبين الله وحسن معاملات باخلاق الله.

قسم دوم: اعانت حضرت پيغمبر صلى الله عليه وسلم در جهاد اعداء الله واعلاء كلمة الله.

قسم سوم: افعالي كه بعد آنجناب صلى الله عليه وسلم به ظهور آيد از قبيل تتميم افعال جناب نبوي عليه الصلاة والسلام مثل بر هم زدن ملت كسرا و قيصر و فتح بلدان و نشر علم و مانند آن.

و همچنان صفات نفسانيه هم سه قسم باشد:

قسم اول: بودن شخص از سابقين و مقربين.

خداي تعالى مسلمين را سه قسم ساخت وقال عز وجل: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}

وقال تعالى: {وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}

وقال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ}

أخبرنا شيخنا أبوطاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني بداره بظاهر المدينة المشرفة سنة ۱۱۴۴ قراءةً عليه وأنا أسمع قال أخبرني أبي الشيخ إبراهيم الكردي قال أخبرني الشيخ أحمد القشاشي قال أنبأنا الشمس الرملي إجازةً عن الزين زكريا عن ابن الفرات عن عمر بن حسن المراغي عن الفخر بن البخاري عن فضل الله بن سعد النوقاني عن محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي قال في تفسيره أخبرنا أبوسعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي قال أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن فنجويه يعني الثقفي الدينوري قال حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن الفافا القاضي قال حدثنا بكر بن محمد المروزي قال حدثنا أبوقلابة قال حدثنا عمرو بن الحسين عن الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سابقنا سابقٌ ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له. قال أبوقلابة فحدثت به يحيى بن معين فجعل يتعجب منه.

پس خليفه مي بايد كه از قسم اول باشد و از شريعت قطعا معلوم شود كه وي از سابقين مقربين است از صديقين يا شهداء يا صالحين.

و قسم دوم علم به حكمت و به احكام الله بوجهي كه نائب پيغامبر صلى الله عليه وسلم در تبليغ شرائع و حكم تواند شد.

و قسم سوم اتصاف به حزم و اموري كه رياست عالم به آن ميسر آيد از شجاعت و كفايت و مرتبه شناسي رعيت و رفق در تدبير و غير آن.

باز تحقيق تشبّه بأنبياء من حيث النبوة به سه چيز است:

اول: دادن بشارت آنحضرت صلى الله عليه وسلم به جنت از جهت وحي.

دوم: بيان فرمودن آنحضرت صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً استحقاق او امر خلافت را.

سوم: تلويح و تصريح آنحضرت صلى الله عليه وسلم به آنكه افضل امت است بموجب وحي.

أما عبادات، پس لازم مقربين است و حسن معامله با خلق الله لازم رعيت پروري و اين هر دو صفت مندرج شد در آن دو قسم.

و اما اعانت آنحضرت صلى الله عليه وسلم در اعلاي كلمة الله به حضور آنحضرت و ايام حيات او صلى الله عليه وسلم، پس مسمي است به سوابق اسلاميه وآيت: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} اشاره به اوست و هجرت نيز ازين باب است.

أما اشتراط سوابق اسلاميه پس ثابت است به وجوه بسيار از شريعت مطهره، بالقطع معلوم است كه مدار فضيلت عندالله و مدار شرف در اسلام سوابق اسلاميه بوده است چندين آيت در اين باب نازل شد {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} و در وقت انعقاد خلافت صديق أكبر رضي الله عنه چيزها گذشت كه بالقطع دلالت مي كند بر اعتنا به سوابق اسلاميه قال أبوبكر رضي الله عنه: ألست أحق الناس بها ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا ألست صاحب كذا.

وقال عمر رضي الله عنه: إن أبابكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وإنه أولى المسلمين بأموركم فقوموا فبايعوه.

وعدّ عثمان رضي الله عنه سوابقه الإسلامية حين قدحوا في خلافته واعترضوا عليه.

وباح عليٌّ رضي الله عنه بسوابقه في أيام خلافته بأصرح ما يكون حين أراد اثبات خلافته وترجيح نفسه على غيره.

ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وقال أبوعبيدة رضي الله عنه: تأتوني وفيكم ثالث ثلاثة.

وروى ابن عمر رضي الله عنه: ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم.

وروى أبوهريرة رضي الله عنه: اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وروت حفصة رضي الله عنها: إني لأرجو أن لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية.

وروي جابرٌ رضي الله عنه: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة.

وروي أنه قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير أهل الأرض.

وروي رفاعة بن رافع جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدّون أهل بدرٍ فيكم؟ قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها فقال كذلك من شهد بدراً من الملائِكة.

وقال سعيد بن المسيب: كان أبوبكر الصديق رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره وكان ثانيه في الإسلام وكان ثانيه في الغار وكان ثانيه في العريش يوم بدر وكان ثانيه في القبر ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم عليه أحداً.

وأخرج أبوعمر تعليقاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من لم يشهد بدراً وقد رآه يمشي بين يدي أبي بكر: تمشي بين يدي من هو خير منك.

قال العارف السهروردي في باب الخامس والخمسين من العوارف: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً في صفة ضيقة فجاءه قوم من البدريين فلم يجدوا موضعاً يجلسون فيه فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن لم يكن من أهل بدر فجلسوا مكانهم فاشتدّ ذلك عليهم فأنزل الله تعالى: {وإذا قيل انشزوا فانشزوا}

باز حضرت عمر رضي الله عنه أهل بدر را بعد از آن اهل حديبية را مقدم ساخت بر سائر صحابه چه به اعتبار اثبات در دفتر غزاة و چه به اعتبار اعطاء عطيات و چه به اعتبار تقدم در محافل و مجالس و چه در امور استحقاق خلافت و چه در طلب دعا از ايشان و تبرك به ايشان، بعد از آن امت مرحومه در تکريم و توقير ايشان گذشت إلى اليوم.

وأخرج الواقدي عن أبي بكر الصديق في وصيته عمرو بن العاص: اتق الله في سرّ أمرك وعلانيته فإنه يراك ويرى عملك فقد رأيت تقدمي لك على من هو أقدم منك سابقة، واعلم يا عمرو أن معك المهاجرين والأنصار من أهل بدر فأكرمهم واعرف لهم حقهم ولا تطاول عليهم بسلطانك ولا تداخلك نخوة الشيطان فتقول إنما ولاني أبوبكر لأني خير منكم وإياك وخداع النفس فكن كأحدهم وشاورهم فيما تريد من أمرك.

وأخرج البخاري عن قيس بن أبي حازم قال كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف وقال عمر لأفضلنهم على من بعدهم.

أما بشارت خلفا به بهشت پس ثابت است به طرق بسيار:

اول: عمومات قرآن در باب مهاجرين و مجاهدين و حاضران مشهد حديبية و تبوك وغيرهما.

ثاني: أحاديث وارده در فضل أهل بدر:

حديث: لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم از مسند عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وأبوهريرة.

وحديث: جاء جبريل فقال ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال من أفضل المسلمين از مسند رفاعة بن رافع ورافع بن خديج.

وحديث حفصه و جابر: إني لأرجو أن لا يدخل النار أحدٌ شهد بدرا والحديبية.

ثالث: أحاديث وارده در فضل اهل حديبية مانند حديث: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة وحديث أنتم خير أهل الأرض از مسند جابر.

رابع: أحاديث وارده در بشارت عشره از مسند عبدالرحمن و سعيد بن زيد.

خامس: أحاديث وارده در بشارت اربعه از آنجمله حديث جابر بن عبدالله.

سادس: أحاديث وارده در بشارت ثلاثه مثل حديث أبي موسى و نافع بن عبدالحارث.

سابع: أحاديث وارده در بشارت شيخين از حديث ابوسعيد خدري: إن أهل الدرجات العلى يراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء وإن أبابكر وعمر منهم وأنعما.

وحديث مرتضى وانس: هذان سيدا كهول أهل الجنة وحديث ابن مسعود سيطلع عليكم رجل من أهل الجنة فيهما جميعا.

ثامن: أحاديث وارده در بشارت صديق أكبر رضي الله عنه از آن جمله:

حديث أبي هريرة أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها.

وحديث أنس في وصف طير الجنة في آخره قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: واني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها.

تاسع: أحاديث وارده در بشارت فاروق اعظم از آنجمله: حديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قصراً من ذهب من حديث جابر وأنس وأبي هريرة وبريدة الأسلمي.

عاشر: أحاديث وارده در بشارت ذي النورين از آن جمله: حديث عبدالله بن حوالة تهجمون على رجل يبايع الناس وهو معتجر ببرد من أهل الجنة فكان عثمان.

حادي عشر: أحاديث وارده در بشارت مرتضي از آنجمله: حديث عليٍّ لك في الجنة خير منها.

أما بودن خلفا از سابقين مقربين: پس ثابت است به أحاديث بسيار از آنجمله: حديث تحرك الجبل وقوله صلى الله عليه وسلم اثبت فإنما عليك نبيٌ وصديقٌ وشهيدٌ من طرق كثيرة جداًّ من مسند عثمان وسعيد بن زيد وابي هريرة وابن عباس وأنس وبريدة وسهل بن سعد.

وحديث أن الشيخين من النجباء من مسند علي.

وحديث أن اهل الدرجات العلي يراهم من تحتهم الخ من مسند أبي سعيد.

وحديث تحدّث جبريل بفضائلهما من مسند عمار.

وحديث رؤيا رجحانهم في الميزان من مسند أبي بكرة وعرفجة وغيرهما.

وحديث تشبّه الشيخين بملكين مقربين من حديث ابن مسعود وغيره وحديث هما سيدا كهول أهل الجنة من مسند علي وانس وحديث يدعى من أبواب الجنة كلها في مناقب أبي بكر وحديث لقد كان فيما كان قبلكم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر وحديث فرار الشيطان من ظل عمر وحديث رفيقي في الجنة عثمان.

وأما آنكه آنحضرت صلى الله عليه وسلم با خلفاء معامله منتظر الامارة مي كردند پس ثابت است بطريق بسيار:

حديث سهل بن سعد كه آنحضرت صلى الله عليه وسلم براي صلح بقبيلهء بني عمرو بن عوف رفتند و صديق أكبر رضي الله عنه را امامت صلوات تفويض نمودند و در وقت مرض موت امامت صلوات بتأكيد فرمودند و اين قصه متواتر المعني است.

وحديث امارت حج ازمشاهير است.

و در حديث أبودرداء رضي الله عنه فرمودند: فهل أنتم تاركون لي صاحبي، فما أوذي بعدها.

ودر حديث أبوسعيد خدري هر دو را وزير گفته شد.

وقال علي لعمر حين توفي: إن كنتُ لأرجو أن يجعلك الله معهما إني كنت لأسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جئت أنا وأبوبكر وعمر ودخلت أنا وأبوبكر وعمر وخرجت أنا وأبوبكر وعمر.

وسئل علي بن الحسين عن منزلة أبي بكر وعمر من النبي صلى الله عليه وسلم فقال كمنزلتهما اليوم وهما ضجيعاه.

و در چندين حديث حضرت صديق رضي الله عنه را ارأف امت و حضرت عمر فاروق رضي الله عنه را أشدهم في أمر الله و ذي النورين رضي الله عنه را اصدقهم حياءً و مرتضى رضي الله عنه را اقضاهم گفته شد.

و هر يكي از اين خصال اشاره جليه است به آنكه ايشان استحقاق رياست عظمي مسلمين را دارند و در حديث حذيفة و مرتضي ثابت شد إن تؤمّروا أبابكر..

و در حديث حذيفة و ابن مسعود: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر.

و در حديث مطلّب بن أبي وداعة: الحمدلله الذي أيّدني بهما.

و در حديث حذيفة نزديك حاكم: لا غنى لي عنهما إنهما من الدين كالرأس من الجسد.

و در حديث عبدالرحمن بن غنم أشعري لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما.

و در حديث أنس كان رسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد لم يرفع أحدٌ منا رأسه غير أبي بكر وعمر فإنهما كانا يتبسمان إليه ويتبسم إليهما.

و اما آنكه موعود خداي تعالى براي اين امت مرحومه بر دست خلفاء ظاهر شد پس متضمن سه مطلب است:

مطلب اول آنكه اين معني يكي از لوازم خلافت خاصه است و آن از اجلي معلومات است؛ زيرا كه خلافت به معني جانشيني است و آن در عرف شرع راجع است به تصدي اقامت اموري كه پيغامبر صلى الله عليه وسلم براي اقامت آن مبعوث بود و خلافت خاصه وقتي متحقق شود كه با خلافت به معني اول زيادت مشابهت به سيرت آنحضرت صلى الله عليه وسلم حاصل گردد.

و از جمله سير و افعال آنحضرت صلى الله عليه وسلم بلكه عمدهء آنها فتح بلاد كفر بوده است.

مطلب ثاني آنكه آنحضرت صلى الله عليه وسلم عليه وعده فرموده است امت خود را كه بلاد شام و عراق فتح خواهند كرد و اين معني ثابت است به أحاديث متواترة المعنى از حديث أبي هريرة و عقبة بن عامر و عدي بن حاتم و خباب و غيرهم ممن لا يحصى عددهم.

مطلب سوم آنكه آن موعود بر دست خلفاء ظاهر شد و نقل متواتر از جماهير مسلمين از فقهاء و محدثين و مؤرخين، و در اثبات اين مطلب كافي است مع هذا حديث الحمدلله الذي أيدني بهما، و حديث استبشار أهل سماوات به إسلام عمر و غير آن برين معني دلالت مي كند.

و اما آنكه قول خليفه حجت است چون آن را امضاء كنند و آن قول ممكن شود در مسلمين و آن بالاتر از قياس است و اين خصلت ثابت است در اين بزرگواران پس ثابت است به طريق بسيار قال الله تعالى: {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} وقال عزّ وجل: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}.

وفي حديث عرباض بن سارية: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء مِن بعدي. وفي حديث ابن مسعود وحذيفة: اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر. وفي حديث عبدالرحمن بن غنم الأشعري: لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما.

و از ادلّ دلائل اين معني أحاديث متواترة بالمعنى: السكينة تنطق على لسان عمر من طريق علي وأبي ذر وابن عمر وغيرهم.

و أحاديث متواترة بالمعنى در موافقات عمر فاروق رضي الله عنه با وحي الهي. و از ادل دلائل اين معني مشورت آنحضرت صلى الله عليه وسلم در مصالح جهاد و اوضاع شريعت با شيخين و قبول مشاورت ايشان. و حديث متواتر بالمعنى: عليكم بالسّواد الأعظم با كثرت طرق خويش كه امام شافعي رحمه الله آن را در اثبات اجماع روايت كرد و علماء در فقه اين أحاديث مختلف اند جمعي بر وجوب طاعت خليفه إذا لم يكن في معصيةٍ حمل نموده اند و طائفه اي بر وجوب قول به اجماع.

و فقير مي گويد عفي عنه: مراد آنست كه قول خليفه حجت است چون ممكن شود در مسلمين پس معني طاعت خليفه و قول به اجماع هر دو مجموع است، تفصيل اين اجمال آنكه خداي تعالى در نفوس اين عزيزان ملكه نهاده است و بعد از آن تأئيد از نزديك خويش داده است كه به سبب آن در فهم حكم و احكام و مصالح سياست ملك غالباً اصابت كنند و همچنان در حق اين امت فضلي خواست كه مجتمع نشوند بر باطل و تأئيدي در اين باب نازل كرده پس چون هر دو فضيلت جمع شود آن رأي حجت باشد در دين نورٌ على نورٍ يهدي الله لنوره من يشاءُ.

أخرج الحاكم حديث عمر في خطبته بالجابية من طرق:

منها: طريق عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال خطبَنا عمر بالجابية فقال إني قمت فيكم كمقام رسول الله فينا فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يُستحلف ويشهد الرجل ولا يُستشهد فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان قالها ثلاثاً وعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ألا ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.

ومنها: طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال رحم الله رجلاً سمع مقالتي فوعاها إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكثر الهرج ويظهر الكذب ويشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف ولا يستحلف من أحب منكم بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد لا يخلون رجلٌ بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمنٌ.

وأخرج البيهقي من طريق الشافعي عن ابن عيينة عن عبدالله بن أبي لبيد عن بن سليمان بن يسار عن أبيه أن عمر بن الخطاب قام بالجابية للناس خطيباً فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا كمقامي فيكم فقال أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى إن الرجل ليحلف ولا يُستحلف ويشهد ولا يستشهد ألا فمن سرّه بحبوحة الجنة فليزم الجماعة فإن الشيطان مع الفذّ وهو من الاثنين أبعد ولا يخلونّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. قال الشافعي في أثناء كلامه: فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما من قال بما تقول جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم وإنما تكون الغفلة في الفرقة فأما الجماعة فلا تمكن فيها كافةً غفلةٌ عن معنى كتاب الله ولا سنةٍ ولا قياس إن شاء الله.

وأخرج الحاكم من حديث معتمر بن سليمان عن رجل عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبداً وقال يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذّ شُذ في النار.

وأخرج الحاكم من حديث عبدالله بن طاؤس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع الله أمتي أو قال هذه الأمة على الضلالة أبداً ويدالله على الجماعة.

وأخرج الحاكم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل وسأل ربه أن لا يجتمعوا على ضلالةٍ فأعطي ذلك.

وأخرج الحاكم عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فارق الجماعة قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.

وأخرج الحاكم من حيث نافع عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خرج من الجماعة قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه.

وقال: من مات وليس عليه إمام جماعةٍ فإن موتته ميتة جاهلية.

وأخرج الحاكم من حديث الحارث الأشعري حديثا طويلا في آخره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلا أن يرجع.

وأخرج الحاكم عن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فارق الجماعة شبراً دخل النار.

وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: من فارق أمته أو عاد أعرابياً بعد هجرته فلا حجة له.

وأخرج الحاكم من حديث حذيفة عن ربعي بن حراش قال أتيت حذيفة بن اليمان ليالي سار الناس إلى عثمان فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من فارق الجماعة واستذل الإمارة لقي الله ولا حجة له.

وأخرج الحاكم عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثةٌ لا يُسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصياً إمامه وعبدٌ أبق من سيده فمات وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرّجت بعده فلا يسأل عنهم.

وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة لما بينهما والجمعة إلى الجمعة وشهر رمضان إلى شهر رمضان كفارة لما بينها ثم قال بعد ذلك إلا من ثلاث إلا من الإشراك بالله ونكث الصفقة وترك السنة قلنا يا رسول الله أما الإشراك بالله فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة قال أما نكث الصفقة أن تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة.

وأخرج الحاكم في حديث حذيفة الطويل حين ذكر قوماً يهدون بغير هديه وقوماً يدعون إلى أبواب جهنم قلت فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فإن لم تكن لهم إمامٌ ولا جماعة قال فاعتزل تلك الفرق كلها.

وأخرج الشيخان من حديث عمر بطرق مختلفة: أنتم شهداء الله في الأرض.

وأخرج الحاكم من حديث أبي زهير الثقفي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار أو قال خياركم من شراركم قيل يا رسول الله بماذا؟ قال بالثناء الحسن والثناء السيء وأنتم شهداء بعضكم على بعض.

وأخرج مسلم من حديث ثوبان والمغيرة وجابر بن سمرة وجابر بن عبدالله ومعاوية بن أبي سفيان وألفاظهم متقاربةٌ: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بامر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس.

محتمل است كه حديث: لا يجتمع أمتي على الضلالة بر موافقت همين حديث محمول باشد بر آنكه طائفه بر حق باشد آخذ به سنت وقائم به واجبات ملت، نه به معني حجيت إجماع لكن المعنى الأول هو المشهور الذي حمل عليه جماهير الفقهاء والله أعلم.

و از اين طرق كثيره معلوم مي شود كه أحاديث نهي از مفارقت جماعت و امر اتباع سواد اعظم چون در الفاظ آن تأمل كنيم هر دو علت از بيان آنها مي تراود و هر دو مصلحت از اشارات آن مي شود:

يكي اقامت خلافت كه متبع چندين فوائد است.

و ديگر حفظ ملت از اختلاف اهل آن، پس متبادر به فهم آنست كه صريح حكم در همان محل است كه خليفه راشد حكمي فرمايد بعد مشاورت اهل علم كل ايشان يا جمهور ايشان وآن حكم ممكن شود در مسلمين اما اتفاقيات جمهور فقهاء چون صولت خلافت به آن يار نباشد و همچنين مذهب خليفه چون در فصلي مجتهد فيه قضا كند واجب الاتباع است ملحق بآن اصل منصوص از جهت مشاركت در أحد شطري العلة، و اين قصه به همان ميماند كه امام شافعي رحمه الله در آيت {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ} گفته است كه منطوق آيت اباحت قصر است در صورت اجتماع سفر و خوف هر دو و سنت و اجماع امت ملحق كرده است به او قصر في السفر من غير خوف و سرّ در اين مسئله آنست كه سفر و خوف هر يكي از آنها مناسب تخفيف است و در احكام خلفاي راشدين ظن اصابت راي ايشان به اين دو مصلحت جمع شد و امر متاكد گشت غاية الوكادة در ظن اصابت عبدالله بن مسعود رضي الله عنه در سنت و قرائت و أبي بن كعب رضي الله عنه در قراءت و علي مرتضى رضي الله عنه در قضا و زيد بن ثابت رضي الله عنه در فرائض با خلفاء هم عنان اند از جهت ثناي جميل ايشان كه بر زبان غيب ترجمان آنحضرت صلى الله عليه وسلم گذشت و به اعتبار دو مصلحت ديگر متخلف.

و اتفاقيات فقهاي امصار بي حكم خليفه به اعتبار مصلحت كه امام شافعي به آن اشاره كرده حيث قال إنما الغفلة في الفرقة فاما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلةٌ عن معني كتابٍ ولاسنة ولا قياس مظنه اصابت است قال عمر رضي الله عنه فاقض بما قضى به الصالحون واين نيز معلوم بالقطع است كه اگر در فصل مجتهد فيه حكم خليفه را قبول نكنند و هر يكي بر راي خود رود حكم خلافت مضبوط نه گردد و مصلحت اقامت خلافت متحقق نشود، به ملاحظه همين مراتب امام شافعي گفته: وإذا رجعنا إلى التقليد فقول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان -قال في القديم: وعليٍ- أحبّ إلينا. و توقف در قول مرتضى به مذهب جديد از جهت عدم تمكين است و عدم اجتماع امت بر قول او يكي از اوصاف مؤثره است.

أما آنكه هر يكي از خلفاء در وقت خلافت خويش افضل امت بوده است از حديث ابن عمر كنا نخيّر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول أبوبكر خير هذه الأمة ثم عمر ثم عثمان.

وحديث مرتضي: هذان سيدا كهول أهل الجنة، و حديث وزن و ظهور رجحان أبوبكر به روايت أبوبكره ثقفي و عرفجه و غير ايشان.

وعمر فاروق رضي الله عنه افضليت أبوبكر صديق رضي الله عنه را بيان كرد و آن متواتر است ازو، و صديق رضي الله عنه گفت: اللهم استخلفتُ عليهم خير خلقك.

و عبدالرحمن بن عوف در وقت عقد خلافت براي ذي النورين گفته: والله عليه أن لا يألو عن أفضلهم في نفسه.

و مرتضى رضي الله عنه بر سر منبر كوفه فرمود: خير هذه الأمة أبوبكر ثم عمر.

سفيان ثوري به ملاحظة همين اجماعيات گفته است: من زعم أن علياً كان أحق بالولاية منهما فقد خطّأ أبابكر وعمر والمهاجرين والأنصار وما أراه يرتفع مع هذا له عملٌ إلى السماء.

وشافعي گفته: اضطر الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فلم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم.

و چندين صحابه و تابعين گفته اند كه صديق أكبر رضي الله عنه در قتال مرتدين به چيزي قائم شد كه كار انبياء بود.

و اما اثبات خلافت خلفاء پس طرق بسيار دارد از آنجمله:

اجماع صحابه بر خلافت صديق أكبر رضي الله عنه: و اين مسلك را عبدالله بن مسعود اختيار نموده است، قال عبدالله: ما رأى المسلمون حسناً فهو عندالله حسنٌ وما رأوه سيئاً فهو عندالله سيئ، وقد رأى الصحابة جميعا أن يستخلفوا أبابكرٍ.

و استخلاف صديق أكبر در خلافت فاروق اعظم، قال عبدالله بن مسعود: أفرسُ الناس ثلاثةٌ أبوبكر حين استخلف عمر الحديث.

و اتفاق ناس بر خلافت عمر فاروق رضي الله عنه به وجهي كه هيچكس را در آن اشكالي نماند اظهر است از آنكه احتياج بيان داشته باشد پس معني اجماع اينجا هم متحقق شده ليكن بعد از استخلاف و تسلط. و همچنين قصه اتفاق بر ذي النورين رضي الله عنه معلوم و مشهور است متأخرين اشاعره همين مسلك را اختيار نمودند و بر همان مسلك اكتفا كرده.

و از آنجمله تفويض امامت صلاة به صديق أكبر رضي الله عنه در ايام مرض در عين وقتِ استخلاف برين دليل اعتماد نمودند و جماعهء مهاجرين و انصار اذعان آن كردند. اصل قصه امامت صديق از متواترات است و استدلال به امامت بر خلافت مستفيض از اكابر فقهاي صحابه مثل عمر فاروق و علي مرتضى و ابن مسعود رضي الله عنهم، و قصهء ذكر امامت در وقت انعقاد خلافت صديق أكبر و اذعان مخالف و باز ماندن انصار به سبب همين حديث صحيح شده است از حديث أبوبكر صديق وعمر فاروق وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم.

و وجه استدلال اما اجمالاً پس ازانجهت كه اكابر صحابه به آن استدلال فرمودند و جميع امت آن استدلال را تلقي به قبول نمودند و سبب الزام مخالف همان دليل آمد پس اجماع بر صحت استدلال منعقد گشت.

أما تفصيلاً پس بايد دانست كه اقامت شخصي شخص آخر را بر مقام خود گاهي به قول مي باشد و گاهي به فعل، و ميبايد كه فعل مفهم باشد و افهام در هر طبقه و در هر زمان مختلف مي باشد محترف خليفه خود را بر دكان مي نشاند و مدرس در حلقهء درس و بادشاهان عجم بر تخت مي نشاندند چون در اسلام اشد طاعات صلاة آمد و هميشه آنحضرت صلى الله عليه وسلم امامت مي فرمودند تفويض امامت صلاة به صديق أكبر رضي الله عنه دليل جلي بر استخلاف او آمد.

و از آنجمله حديث عائشة و عبدالرحمن رضي الله عنهما: لقد هممت أن أدعو أبابكر فأعهد إليه.

و از آنجمله خطبهء آخره كه قبل از وفات به پنج شب بوده است رواها جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبوسعيد وجندب بن عبدالله وأبوهريرة وغيرهم أبوعمر صاحب استيعاب اين طريقه اختيار نموده است و بر آن اعتماد كرده.

و از آن جمله رؤياهاي بسيار كه آنحضرت صلى الله عليه وسلم ديده اند يا صحابه بحضور آنحضرت عرض كرده اند و تعبير جملهء آنها خلافت خلفاء بوده است وآن همه تفسير آيت استخلاف است و آيت تمكين في الأرض.

يكي رؤياي قليب رواها أبوهريرة وابن عمر.

و ديگر رؤياي وزن در حديث أبوبكره ثقفي شخصي ديده است و آنحضرت صلى الله عليه وسلم تعبير فرموده اند به خلافت و عرفجه و جماعت روايت كرده اند كه آنحضرت صلى الله عليه وسلم خود ديده دور نيست كه هر دو صورت واقع شده باشد.

سوم حديث نَوط بعضهم ببعض من حديث جابر.

چهارم رؤيا دلو من حديث سمرة بن جندب.

پنجم رؤيا ظله وحبل كه از آسمان فرود آمد من حديث أبي هريرة وابن عباس.

و از آنجمله: تعريض جلي آنحضرت صلى الله عليه وسلم به خلافت خلفاي ثلاثه به حواله اموري كه تعلق به بيت المال دارد به اين بزرگان، حديث جبير بن مطعم أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه الشيخان قال الشافعي وفيه دليلٌ على خلافة أبي بكرٍ.

وحديث أنس بعثني بنو المصطلق وحديث سهل بن أبي حثمة بايع أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي هريرة قريباً من معناه.

و از آنجمله تعريض جلي آنحضرت صلى الله عليه وسلم به خلافت خلفاي ثلاثه به بعض خواص خلافت خاصه در حق اين بزرگان: حديث أبي ذر قصه تسبيح الحصيات في أيدي الخلفاء الثلاثة على الترتيب وحديث أنس نحوا من ذلك وحديث أبي الدرداء في أمره صلى الله عليه وسلم للصديق بالخطبة ثم أمره لعمر بالخطبة وحديث أبي موسى الأشعري في قصة الحائط.

واز آنجمله فرمودن آنحضرت صلى الله عليه وسلم وسلم خلفاي ثلاثه را كه هم الخلفاء في قصة تأسيس المسجد من حديث عائشة وسفينة.

واز آنجمله أحاديث داله بر معامله منتظر الامارة وقتيكه خلافت براي ايشان منعقد شد دلالت نمود بر صحت خلافت ايشان حديث علي مرتضى وحذيفة إن تؤمروا أبابكر الحديث وحديث حذيفة وغيره لا غنى لي عنهما هما من الدين بمنزلة السمع والبصر وفي لفظ بمنزلة الرأس من الجسد وحديث أبي سعيد خدري وأما وزيراي في الأرض فأبوبكر وعمر.

و از آنجمله أحاديث داله بر آنكه ترتيب دولت آنحضرت صلى الله عليه وسلم بدين طريق خواهد بود كه: نبوةٌ ورحمةٌ ثم خلافةٌ ورحمةٌ وفي لفظ خلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملك عضوض و در خارج بعد زمان نبوت خلافت خلفاء حاصل شد و بعد از آن ملك عضوض پس دانسته شد كه خلافت ايشان خلافت على منهاج النبوة است و خلافت و رحمت است از حديث أبوعبيدة و معاذ بن جبل و حذيفة و غير ايشان.

و از آنجمله اخبار آنحضرت صلى الله عليه وسلم به آنكه: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتم أيمانهم برواية جماعة عظيمة منهم عمر وابن مسعود وعمران وحذيفة وغيرهم.

قرن اول زمان آنحضرت بود صلى الله عليه وسلم از هجرت تا وفات و قرن ثاني زمان شيخين و قرن ثالث زمان ذي النورين بعد از آن اختلافها پديد آمد و فتنه ها ظاهر گرديدند تفصيل اين اجمال آنكه آنحضرت صلى الله عليه وسلم فتنه اي كه بعد مقتل حضرت عثمان به ظهور پيوست در أحاديث متواتره متكثرة الطرق بيان فرمودند چنانكه عنقريب مذكور مي گردد و ما قبل آن را به وجوه متعدده از صفات مدح مخصوص گردانيدند و ما بعد آنرا به انواع بسيار از صفات ذم نكوهيدند چون ملاحظه آن همه طرق مي نمائيم كه مختلف اند در تعبير و متحد اند در اصل مقصود، حدس قوي به هم رسيد كه مراد از قرون ثلاثة تفصيل همان مدت است و تقسيم به قرون ثلاثه و مدح آن قرون نيست الا به اعتبار كمال مدبران آن قرون و قائمان بالامر در آنها و به اعتبار شيوع اعمال خير و ظهور دولت اسلاميه و انجاز موعود الله عز وجل ودر ظهور دين حق.

و از آنجمله أحاديث داله بر آنكه ملت اسلاميه را نشو و نماي خواهد بود تا غايتي، بعد از آن متناقص شدن گيرد مثل حديث علقمة بن كرز وحديث يكون ثنياً ثم رباعياً ثم سَديساً ثم بازلاً إلى غير ذلك وهمچنين مشاهده افتاد در خارج كه تا زمان حضرت عثمان رضي الله عنه اسلام متزايد بود بعد از آن متناقص (ديده شد) دانسته شد كه خلافت ايشان خلافت راشده مبشر بها است.

و از آنجمله حديث ابن مسعود تدور رحى الإسلام بست وثلاثين سنةً.

بعد از آن بظهور فتنهء عظيمه انذار نمودند كه فإن يهلكوا فسبيل من قد هلك پس دوران رحى الإسلام دلالت مي كند بر استقامت امور و غلبهء او بر سائر اديان و كثرت فتوح و آن معني خلافت راشده است پس خلافت اين عزيزان خلافت راشده آمد.

و از آنجمله حديث أبي هريرة الخلافة بالمدينة والملك بالشام. و از اينجا دانسته شد كه خلافت راشده بمدينه خواهد بود و در خارج غير خلفاي ثلاثه در مدينه اقامت نه نمودند.

و از آنجمله أحاديث داله بر آنكه عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق فتنه است و نگاهبان است از فتَن مثل حديث حذيفة وآن اصح اين باب است وحديث عبدالله بن سلام و أبي ذر و غير ايشان و در خارج همچنان واقع شد كه در زمان حضرت عمر هيچ فتنه بر نخاست و اين بشارت است به خلافت راشدهء عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

و از آنجمله أحاديث داله بر آنكه حضرت عثمان رضي الله عنه در وقت فتنه بر حق باشد و مخالفان او بر باطل و در طرق اين أحاديث كثرت است از مسند ابن عمر و عبدالله بن حوالة و مرة بن كعب و كعب بن عجرة و أبوهريرة و حذيفة و عائشة و غير ايشان (رضي الله عنهم) و حضرت عثمان هنگام فتنه خليفه بود و مخالف او نزع خلافت او ميخواستند پس خلافت او عند الله و عند رسوله ثابت بود.

و از آنجمله أحاديث داله بر لوازم خلافت خاصه با كثرت آن و تشعب طرق آن و استدلال به اين لوازم دو صورت دارد:

يكي آنكه معني خلافت خاصه منقح كنيم و معاني كه خلافت خاصه به آن از خلافت عامه صحيحه و خلافت جابره متميز شود بشناسيم باز هر يكي را از آن معاني با ادله متكاثره در خلفاء اثبات نمائيم و اين صورت بالقطع دلالت مي كند بر مقصود، صورت ديگر آنكه بر بعض لوازم اكتفا نمائيم و آن را با ادله او در خلفاء اثبات كنيم و هر لازمي را دليلي عليحده تقرير نمائيم و أكثر صحابه و تابعين به اين نوع سلوك كرده اند و حقيقت خلافت خلفاء به اين مسلك شناخته و اين آثار محتمل دو وجه است:

يكي آنكه بعض را ذكر كردند و بعض آخر را حذف نمودند اعتماداً علي ما هو معلوم عندهم چنانكه در بعض اوقات از مقدمَتي الدليل يكي را ذكر كنند و از ديگري سكوت ورزند وحينئذ اصل استدلال تمام باشد و در تقرير مسامحتي بكار برده باشند.

وجه ديگر آنكه غرض ايشان استدلال به يك لازم فقط چون هر يكي مناسب است به اصل غرض و مظنه مطلوب و حينئذٍ دليل ظني باشد يا خطابي پس جمعي از صحابه به سوابق اسلاميه فقط استدلال كردند جمعي به بشارت بالجنة فقط و جمعي به آنكه با حضرت صديق و فاروق معاملة منتظر الامارة مي فرمودند و از اين قبيل است استدلال به قول حضرت عائشة: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لاستخلف أبابكر ثم عمر. و جمعي با آنكه خلفاء را در شرع وصف سابقين مقربين اثبات نموده اند و از اين قبيل است استدلال شيخ محي الدين بن عربي بر خلافت راشدة عمر فاروق به اين مضمون كه حقيقت نبوت وحي و عصمت است و حقيقت خلافت نبوت وجود نمونه از هر يكي در خليفه آنحضرت صلى الله عليه وسلم چون فرمودند كه فاروق رضي الله عنه محدَّث است و سكينه بر زبان او نطق مينمايد و فرمودند كه شيطان از ظل فاروق مي گريزد اثبات كردند خلافت نبوتِ او را، و جمعي به افضيلت هر يكي كه مأخوذ از حديث وزن است و از حديث كنا نخيّر و در اين مسلك كثرتي است كه در احصاء نيايد و متفطن لبيب مي تواند از كلام ما طرق بسيار راست كردن فلا نطوّل الكلام.